استمرار المواجهات بالأنبار وإحراق آلية أميركية
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ

استمرار المواجهات بالأنبار وإحراق آلية أميركية

عراقي قتل في المواجهات المستمرة مع القوات الأميركية بالرمادي(الفرنسية)

تعرض رتل أميركي لانفجار سيارة مفخخة على الطريق بين الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق في وقت لاتزال المحافظة تشهد اشتباكات بين مسلحين عراقيين وقوات أميركية خصوصا بمدينة الرمادي.

وقال شهود إن عربة عسكرية أميركية شوهدت تحترق في المكان ولكن تعذرت معرفة الخسائر والإصابات التي لحقت بالجنود الأميركيين بسبب إغلاق المنطقة.

وفي وسط الرمادي كبرى مدن المحافظة اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين هاجموا دورية أميركية بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في شارع عشرين ووسط الملعب نتج عنها مقتل عراقي وجرح ثلاثة آخرين وإصابة العديد من المنازل بأضرار وإحراق عدد من السيارات المدنية.

مواجهات أخرى بالموصل (الفرنسية)
وعلمت الجزيرة أن الأوضاع ما زالت متوترة في عدد من مدن الأنبار, إذ اقتحمت الآليات الأميركية حي الرفاعي بمدينة حديثة, كما تعرضت سيارتان مدنيتان لإطلاق نار من القوات الأميركية التي استمرت في عمليات الدهم والاعتقال.

وفي هيت انتشر القناصة الأميركيون في الأحياء الغربية من المدينة التي شهدت عمليات دهم وتفتيش. أما مدينة القائم فقد شكل علماء الدين ووجهاء المدينة مجلسا لإدارة شؤون المدينة في حال تعرضهم لهجوم من القوات الأميركية التي تحتشد خارجها.

وبعيدا عن الأنبار شهدت بغداد هي الأخرى انفجارين أسفر الأول عن مقتل سبعة وإصابة 30 آخرين بالقرب من مدخل مطار المثنى العسكري الذي يتخذه الحرس الوطني العراقي مقرا له. وأعلن بيان لجماعة الزرقاوي المسؤولية عن التفجير. أما الانفجار الثاني الذي خلف ثلاثة قتلى وستة جرحى فقد استهدف نقطة تفتيش تابعة للحرس بالقرب من جسر الجادرية غرب بغداد.

كما قتل مسلحون في بغداد برويز محمد مروان وهو قاضي تحقيق في المحكمة العراقية الخاصة المكلفة بمحاكمة أركان الحكومة العراقية السابقة ونجله أريان أمام منزلهما في بغداد. كما تعرض قاض آخر لإطلاق نار.

وإلى الشمال من بغداد خطف مسلحون نجل قائد شرطة النجدة في مدينة الموصل. كما قتل شرطيان في حادثين منفصلين على أيدي مسلحين مجهولين في المدينة. وأكد مصدر في الشرطة العثور على جثتين مجهولتي الهوية في المدينة الصناعية غرب الموصل.

وفي محافظة صلاح الدين أعلن قائد الشرطة العراقية هناك اللواء مزهر طه أحمد أمس الأربعاء الإضراب العام احتجاجا على دهم القوات الأميركية لمقر قيادة الشرطة في المدينة واعتقال اثنين من كبار الضباط ومصادرة الأسلحة بالمقر.

مركبة خاصة بمقاولين مع القوات الأميركية دمرت شمال بغداد (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السنة في بيان على الإنترنت الأربعاء أنها قتلت سائقي شاحنات تركيين ينقلان الأسمنت إلى القوات الأميركية في شمالي العراق.

وبخصوص عمليات الخطف قال سياسي مسيحي سويدي من أصل عراقي مختطف في العراق ويواجه تهديدا بقطع رأسه في شريط فيديو أمس أنه يخشى فقدان حياته على أيدي خاطفيه قريبا.

وقال اليوسفي الذي ظهرت خلفه راية سوداء لكتائب الثأر-سرايا الشهيد العيسوي التي اختطفته، إنه تم تحويله إلى فرقة الموت مما يعني بالتأكيد قتله وإعدامه. واختطف اليوسفي (59 عاما) وهو زعيم الديمقراطيين المسيحيين العراقيين في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت الصحفية الفرنسية فلورانس أوبينا التي اختطفت هي وسائقها قبل أكثر من سبعة أسابيع في بغداد وجهت نداء ملحا للمساعدة في شريط فيديو تم بثه الثلاثاء.

التطورات السياسية
وعلى الصعيد السياسي أعلن حزب الدعوة الإسلامي بزعامة إبراهيم الجعفري مرشح لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء, أن أول جلسة للجمعية الوطنية العراقية المنبثقة عن انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي ستعقد الأسبوع المقبل مع أو بدون الاتفاق على تشكيل الحكومة.

جلال طالباني (يمينا) مع إبراهيم الجعفري (الفرنسية)
وقال جواد المالكي مساعد الجعفري إن الاجتماع سيعقد بين السادس والعاشر من مارس/آذار الجاري. وأضاف أن التشكيل السياسي الذي ينتمي إليه يفضل الاتفاق على تشكيل الحكومة قبل انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى.

وتأتي تصريحات المالكي بعد أن اتفقت لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تحظى بدعم آية الله العظمى السيد علي السيستاني وقائمة التحالف الكردستاني على أن يكون للعرب السنة دور في تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة.

ومن جهته أعلن رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي الذي انتخب على لائحة الائتلاف العراقي الموحد أن "العراقيين قاموا بواجبهم عبر انتخابهم الجمعية ويعود للجمعية أن تجتمع بسرعة للمباشرة بالمهمة الملقاة على عاتقها"، كما ذكرت صحيفة "المؤتمر" الناطقة باسم حزبه.

وفي إطار الشد والجذب بين التيارات السياسية التي تتنافس على الفوز برئاسة الحكومة الجديدة قال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن إقحام المرجعية الدينية المتمثلة بالسيستاني في السياسة أمر يسيء إليها وإلى الدين نفسه.

وقال في تصريحات صحفية إن الإسلام أرفع من أن يزج به في مثل ما وصفها بهذه "الألاعيب، وإن المرجعية مكانة نريد لمقامها أن يظل محفوظا بعيدا عن المناورات السياسية".



المصدر : وكالات