عضوم أكد أن سلامة التحقيق تمنع من كشف المعلومات المتعلقة باغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

تصاعد الجدل بشأن ما اعتبره بعض المسؤولين الأمنيين اللبنانيين "افتراءات" بحقهم وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

فبينما أعلن جهاز الأمن الداخلي -وهو أحد الأجهزة الستة التي تطالب المعارضة بإقالة قادتها في بيان- أنه سيحتكم إلى القضاء حيال هذه الافتراءات، أكد وزير العدل القاضي عدنان عضوم أن الشريط المصور الذي استند إليه التقرير ويظهر شاحنة بيك آب بيضاء اللون يشتبه في أن تكون وراء الانفجار الذي استهدف موكب الحريري معروف لدى السلطات.

وأضاف أن تلك السلطات تمتلك معطيات أكثر بكثير مما عرضه الشريط الذي تم التقاطه بواسطة إحدى كاميرات المصرف البريطاني (إتش إس بي سي) المواجه لموقع الانفجار، لكنها تحجم عن الكشف عنها لمجريات وسلامة التحقيق ولتجنب حملات جهات سياسية باتت تشكك وتهاجم كل ما يصدر عن هذه السلطات.

وأشار عضوم في تصريحات صحفية نشرت اليوم إلى أن أرجحية التفجير من فوق الأرض لا من تحتها توصلت إليها التحقيقات اللبنانية في وقت مبكر بعد وقوع الحادث، لكن أحدا لم يرد أن يصدق هذه النظرية مشيرا إلى أن لبنان رحب بقدوم لجنة تقصي الحقائق التي قالت كلمتها بهذا الخصوص.

وكشف الوزير اللبناني أنه تم جمع 36 قطعة من الشاحنة المشتبه فيها وهي من نوع ميتسوبيشي، وبعضها جرى انتشاله من قاع البحر بواسطة فريق من الغطاسين اللبنانيين وبإشراف غطاس سويسري من لجنة تقصي الحقائق.

وفي تطور ذي صلة غادر مسؤول رفيع بالخارجية اللبنانية إلى نيويورك، في مهمة عاجلة لمتابعة المناقشات التي سيبدؤها مجلس الأمن الدولي لإنشاء لجنة تحقيق دولية بشأن اغتيال الحريري.

وقال مصدر بالوزارة إن الأمين العام بالوكالة مدير الشؤون السياسية بطرس عساكر كلف بالمهمة، وهو يحمل تعليمات رسمية تؤيد تشكيل لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة حسب ما أوصى بذلك تقرير لجنة تقصي الحقائق.



كشف الحقيقة

المتظاهرات أكدن تمسكهن بالوحدة الوطنية (الفرنسية)
وقد شهدت العاصمة مساء أمس مظاهرة نسوية حاشدة طالبت بكشف الحقيقة بشأن اغتيال الحريري. وارتدت المتظاهرات أوشحة بيضاء ولوحن بالأعلام اللبنانية وصور الحريري ولافتات منها "وحدتنا الوطنية أكبر من تفجيراتكم" في إشارة إلى ثلاثة تفجيرات شهدتها مناطق مسيحية وتتهم المعارضة الأجهزة الأمنية بالضلوع في تدبيرها.

وألقت النائبة والعضو في كتلة الحريري غنوة جلول كلمة في نحو 2000 امرأة قدمن من مختلف مناطق لبنان وطوائفه طالبت فيها بتشكيل لجنة تحقيق دولية لجلاء الحقيقة بشأن مرتكبي عملية الاغتيال. كما ألقت النائبة نائلة معوض كلمة في الحشد دعت فيها إلى وقف إراقة الدماء ووقف العنف والتفجيرات.

وجاءت المظاهرة تلبية لهيئات نسائية تابعة للمعارضة وهيئات مجتمع مدني، وسارت في ساحة الشهداء قبل أن يتجمع المشاركون فيها قرب موقع التفجير الذي أودى يوم 14 فبراير/شباط بالحريري و19 شخصا آخرين منهم سبعة من مرافقيه.



الانسحاب السوري

القوات السورية واصلت إخلاء مواقعها من شرق لبنان (الفرنسية)
وفي تطور ذي صلة جدد ديفد ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط  مطالبته بتطبيق القرار الدولى 1559 الخاص بلبنان، والذي يدعو إلى الانسحاب السوري الكامل من هذا البلد.

وقال ساترفيلد في تصريح للصحفيين بعد اجتماعه مع مطران بيروت للروم الأرثوذكس إلياس عودى إن زيارته إلى لبنان لغرض إعادة ترتيب مصلحة واهتمامات المجتمع الدولي، بما يتيح إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون أي تدخل خارجى0

وبموازاة ذلك أكد مصدر أمني لبناني رفيع أن حوالي ألفي جندي سوري انسحبوا من شرق لبنان خلال الأسبوع المنصرم، قبل الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة الانسحاب السوري الكامل.

وقال شهود عيان إن جنودا في مدينة مشغرة والمناطق القريبة منها في البقاع الغربي كانوا يقومون اليوم بتفكيك مواقعهم وإعداد عتادهم وأمتعتهم تمهيدا للانسحاب، وإن شاحنات فارغة كانت تتجه نحو المنطقة لنقل العتاد والجنود.

ومن المتوقع أن تجتمع لجنة عسكرية لبنانية سورية الأسبوع المقبل لوضع جدول زمني للانسحاب الكامل من لبنان.

المصدر : وكالات