لحود سيضطر لإجراء مشاورات نيابية جديدة إذا اعتذر كرامي عن مهمته (رويترز-أرشيف) 

توقعت مصادر في مكتب رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي أن يتقدم باعتذاره عن هذه المهمة، بعدما فشل في إقناع المعارضة بالاشتراك في حكومة وحدة وطنية.

وفي ضوء ذلك قد يتم تشكيل حكومة مصغرة من شخصيات محايدة تتمتع بثقة جميع الأطراف من موالاة ومعارضة، للإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة التي تريدها المعارضة في موعدها.

وأصر كرامي حتى اللحظات الأخيرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرا أن ظروف البلاد الدقيقة تحتاج إلى عملية إنقاذ يشارك فيها الجميع. وإذا اعتذر الرجل عن التكليف بالفعل سيضطر أيضا رئيس الجمهورية إميل لحود لإجراء مشاورات نيابية لاختيار شخصية أخرى.

واستقالت حكومة كرامي يوم 28 فبراير/ شباط الماضي بعد ضغوط شديدة من مظاهرات الاحتجاج الحاشدة التي قادتها المعارضة في شوارع بيروت، بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

ورفضت المعارضة التي تنحي باللائمة على سوريا وحلفائها في مقتل الحريري المشاركة في أية حكومة قبل إجراء الانتخابات النيابية في مايو/ آيار المقبل، والمهددة بالتأجيل إذا لم تشكل حكومة في أسرع وقت.

أما الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله فأكد أن كل الأدلة تشير إلى أن حكومة الاتحاد الوطني لن تبصر النور.

أكثر من ثلث القوات السورية بالبقاع عاد لبلاده (الفرنسية-أرشيف)
الانسحاب السوري
على صعيد آخر أتمت دمشق المرحلة الأولى من خطة الانسحاب بسحب قواتها إلى سهل البقاع شرق لبنان، وسحب أكثر من ثلث قواتها الموجودة هناك إلى داخل الأراضي السورية.

وقال مصدر أمني لبناني كبير إن نحو ألفي جندي سوري انسحبوا من شرقي لبنان خلال الأيام القليلة الماضية. وأخلت القوات السورية معدات عسكرية من منطقة تلة شعث اللبنانية لتُقلص بذلك وجودها في لبنان إلى أدنى مستوى له خلال الثلاثين عاما الماضية.

وأضاف أن وحدات صغيرة بسهل البقاع شرق لبنان عادت إلى سوريا مخلفة وراءها فرقة من الجيش السوري تتمركز بالمنطقة إضافة الى عشرات من عناصر الاستخبارات، بينما تم سحب القوات السورية من نحو 12 موقعا بوادي البقاع أوائل الاسبوع.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة عسكرية سورية لبنانية الأسبوع القادم لوضع جدول زمني لانسحاب القوات المتبقية. وتشير المصادر اللبنانية إلى أن مدة الانسحاب الشامل تقلصت من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء الماضي بناء على طلب الرئيس السوري بشار الأسد.

ومن المتوقع أيضا أن يجتمع مجلس الأمن اليوم لمناقشة مسألة تشكيل لجنة تحقيق دولية أوصى تقرير بعثة تقصي الحقائق بتشكيلها. وقال تقرير لجنة تقصي الحقائق الأسبوع الماضي إن التحقيق الخاص الذي يجريه لبنان في مقتل الحريري تشوبه عيوب خطيرة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل وهو ما تطالب به المعارضة اللبنانية منذ فترة طويلة.

كما حمل تقرير اللجنة الاستخبارات العسكرية السورية مسؤولية نقص الأمن والنظام بلبنان، معتبرا أن قوات الأمن اللبنانية أبدت قصورا في أداء مهمتها.

المصدر : وكالات