الخرطوم تستعد لمحاكمة مجرمي دارفور وواشنطن تشكك
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ

الخرطوم تستعد لمحاكمة مجرمي دارفور وواشنطن تشكك

علي ياسين وعد بتقديم 14 مسؤولا للمحاكمة بتهمة القتل والاغتصاب (الجزيرة)

أعلن وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين أن الخرطوم اعتقلت لأول مرة مسؤولين من الجيش وأجهزة الأمن السودانية بتهم ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور وهو ما شككت فيه الولايات المتحدة.

وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن لجنة حكومية أمرت باعتقال هؤلاء وتقديمهم للمحاكمة على الفور بتهم القتل والاغتصاب والحرق وفظائع مختلفة أخرى.

وأضاف أن 14 شخصا اعتقلوا في ولاية غرب دارفور وآخر بولاية شمال دارفور مشيرا إلى أن اللجنة الحكومية التي شكلها الرئيس عمر البشير لم تنه مهمتها بعد.

ونفى ياسين في تصريح للجزيرة ما تردد عن اتهام 164 شخصا بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان بدارفور. وجدد التأكيد على أن المحالين للمحاكمة مازالوا مشتبها فيهم ويجب التعامل معهم من هذا المنطلق حتى يفصل القضاء في قضيتهم.

وفي واشنطن شكك آدم إيريلي نائب المتحدث باسم البيت الأبيض بحدوث الاعتقالات مشيرا إلى أن شيئا في الماضي من هذا القبيل لم يقع. ودعا إيريلي لإيجاد آلية دولية للنظر في الجرائم التي وقعت بدارفور مضيفا أن المواقف السابقة للحكومة السودانية لا تشجع على توقع إقدامها على التوقيفات.

مصطفى إسماعيل يؤكد رفض الخرطوم محاكمة مواطنيها في الخارج (الفرنسية)
مجلس الأمن
جاء ذلك بينما أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن بلاده سترفض أي قرار دولي ينص على محاكمة مواطنيه خارج البلاد سواء كانوا مسؤولين أو متمردين، وقال إن أيا من مشروعي القرارين الفرنسي والأميركي لا يناسب الخرطوم التي لم توقع على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الأربعاء المقبل على مشروع قرار فرنسي يدعو إلى محاكمة المتهمين بانتهاكات دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وترفض واشنطن ذلك وتقترح تشكيل محكمة خاصة بجرائم دارفور تتخذ من مدينة أروشا التنزانية مقرا لها على غرار المحكمة الخاصة بجرائم الحرب في رواندا.

وقدمت واشنطن إلى مجلس الأمن ثلاثة مشروعات قرارات بشأن السودان بهدف ضمان تمريرها بعد تصاعد الخلافات بشأن قرارها الأول.

واتهم متمردو شرقي السودان حكومة الخرطوم بالعمل لكسب الوقت بدلا من الدخول في محادثات سلام معهم.

وأعلن صلاح برقين القيادي في مؤتمر البجا -وهو أحد فصيلين تتألف منهما حركة التمرد- بأن الحكومة تريد كسب الوقت مستبعدا بدء محادثات السلام معها.

من جهته تعهد رئيس حركة الأسود الأحرار مبارك سليم بتغيير الحكومة "التي لا تريد سلاما معنا" وتوقع أن تجري مواجهات جديدة بين حركته وقوات الحكومة.

ومعلوم أن الحكومة وافقت على الدخول في مفاوضات مع متمردي مؤتمر البجا في فبراير/شباط الماضي بعد أعمال شغب في بورسودان أدت إلى مقتل 15 شخصا دون أن تحدد موعدا لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات