القيادي بحركة الجهاد محمد الهندي يشارك باجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (رويترز)

امتنعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن المشاركة باجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في غزة لتفعيل عمل الأخيرة، في وقت شاركت حركة الجهاد الإسلامي في الاجتماع الذي ترأسه رئيس السلطة محمود عباس ويشارك فيه الأمناء العامون لفصائل المنظمة.
 
وبرر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية سامي أبو زهري هذا الموقف بالقول إن "حماس من حيث المبدأ قررت أن تكون جزءا من لجنة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لكن لازال الأمر بحاجة إلى مزيد من المشاورات حول آلية اللجنة بما يتوافق مع إعلان القاهرة".
 
وأوضح ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع الجزيرة أن حوار القاهرة بين الفصائل والسلطة الفلسطينية، أقر تشكيل لجنة من الأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني لإعادة بناء المنظمة وتشكيل أطرها الجديدة.
 
واعتبر حمدان أن اجتماع اللجنة التنفيذية في غزة يعتبر تراجعا عما تم الاتفاق عليه في القاهرة وأنه يخص المنظمة فقط، مشيرا إلى أن عملية الإصلاح يجب أن تسبق انضمام حماس للمنظمة.
 
يأتي ذلك بعد أن أكد القيادي بحماس محمود الزهار الاثنين رغبة الحركة بالانضمام إلى منظمة التحرير، مؤكدا أن ذلك يرتبط  بالاتفاق على ميثاق المنظمة الذي تم تعديله قبل سنوات استجابة لمطالب أميركية وإسرائيلية والآلية التي ستحدد نسبة المشاركين.
 
من جانبه اعتبر محمد الهندي القيادي البارز بالجهاد الإسلامي قبيل بدء اجتماع المنظمة، أن هذا الاجتماع يعتبر تمهيديا لإطلاق عمل هذه اللجنة لبحث الآليات.
 
وأضاف أنه سيتم البحث في عناوين "تتعلق بمقررات المجالس الوطنية والبرنامج السياسي وآلية العمل النضالي إضافة الى ميثاق منظمة التحرير".
 
وهذه المرة الأولى التي تشارك فيها الجهاد في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي كانت تقتصر على الفصائل الممثلة بالمنظمة.
 
فلسطينيون في منطقة نابلس يشيعون عضوا بكتائب الأقصى استشهد بحادث سيارة (الفرنسية) 
اتهامات واعتقالات
في هذه الأثناء اتهمت مصادر أمنية إسرائيلية الفلسطينيين بتهريب صواريخ ستريلا الضادة للطائرات، عبر أنفاق من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة.
 
وزعمت هذه المصادر أن الفلسطينيين ينوون نقل هذه الصواريخ السوفياتية الصنع والقادرة على ضرب أهداف إسرائيلية، حيث أنها قد تستخدم ضد طائرات تجارية أثناء هبوطها في مطار بن غوريون في تل أبيب وسط إسرائيل.
 
وذكرت المصادر أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أبلغ مجلس الوزراء في وقت سابق من الأسبوع الحالي بأن إسرائيل طلبت من السلطة الفلسطينية تحديد مواقع العديد من هذه الصواريخ في قطاع غزة، مهددا بفعل ذلك إذا لم تقم السلطة الفلسطينية بهذه المهمة.
 
وفي الشأن الميداني قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجيش اعتقل خمسة ناشطين فلسطينيين، بزعم محاولتهم إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية من منطقة جنين شمال الضفة الغربية.
 
وأفادت أن المعتقلين ينتمون للجهاد الإسلامي وبعضهم تم إطلاق سراحه أو إعادته من الإبعاد إلى قطاع غزة مؤخرا، في إطار تفاهمات قمة شرم الشيخ التي جمعت عباس وشارون الشهر الماضي.
 
المستوطنون صعدوا تهديداتهم واستعداداتهم ضد خطة الانسحاب من غزة (الفرنسية)
تعطيل الانسحاب

من جانب آخر اعتقلت الشرطة الإسرائيلية اليوم ثلاثة إسرائيليين أحدهم جندي بالجيش بتهمة تخطيطهم لبيع وسائل قتالية لمستوطنين، بغرض استخدامها في محاولة تعطيل الانسحاب المزمع من قطاع غزة.
 
وأعلنت مصادر الشرطة تمديد فترة اعتقال المشتبه فيهم لمدة أربعة أيام إضافية، لاستكمال التحقيق معهم في المؤامرة المزعومة.
 
يأتي ذلك بعد أن رفض الكنيست أمس بالأغلبية إجراء استفتاء شعبي على خطة رئيس الوزراء للانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية، والمقررة في يوليو/تموز المقبل.
 
وأدان مجلس المستعمرات اليهودية قرار الكنيست ولوّح بحرب أهلية قائلا إنه سينقل نضاله إلى الشعب والميدان وينوي الصمود للحيلولة دون طرد المستوطنين في غزة والبالغ عددهم 8500.
 
كما هدد المستوطنون المتطرفون بنقل المعركة إلى الشوارع وتوعدوا بتنظيم مظاهرة تضم مائة ألف شخص تتوجه إلى المستوطنات, وكذلك باللجوء إلى المحكمة العليا لتعطيل خطة الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات