محمود عباس حضر الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري في غزة (الفرنسية)

عقد المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) الأحد اجتماعا في غزة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحضيرا للمؤتمر العام السادس للحركة والمقرر في أغسطس/ آب المقبل.

وبحث أعضاء الحركة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري الوضع الداخلي لها على خلفية الإصلاح، وتقارير اللجان بشأن الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.

وقال مصدر من الحركة إن الاجتماع يهدف إلى تحديد معايير عضوية المؤتمر السادس لحركة فتح، وسيقرر من خلاله كيفية اختيار المرشحين للمجلس التشريعي لخوض الانتخابات المزمعة يوم 17 يوليو/ تموز القادم.

تأجيل تسليم مدينة
من جهة أخرى أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قواته بتأجيل عملية نقل السيطرة الأمنية لمدينة قلقيلية بالضفة الغربية للفلسطينيين التي كانت مقررة خلال الأيام القليلة القادمة.

إسرائيل تؤجل تسليم قلقيلية بعد مماطلات في تسليمها لمدينتي أريحا وطولكرم (الأوروبية-أرشيف)
وبرر موفاز هذا الإجراء طبقا للإذاعة الإسرائيلية بسبب ما وصفه بتقاعس الفلسطينيين عن الوفاء بالتزاماتهم عقب نقل السيطرة لهم في مدينتي أريحا وطولكرم في 16 و21 مارس/ آذار الحالي على التوالي التي تمت بعد خلافات أمنية أخرت تسليمهما أيضا.

وقالت الإذاعة إن موفاز قال خلال الاجتماع الأسبوع لمجلس الوزراء الإسرائيلي إن سبب اتخاذه هذه الخطوة هو بسبب عدم مصادرة الفلسطينيين أسلحة 52 ناشطا فلسطينيا في أريحا وطولكرم تسعى إسرائيل لاعتقالهم بزعم الاشتباه بتورطهم في هجمات على إسرائيليين.
 
وفي أول رد فعل فلسطيني على الخطوة الإسرائيلية حث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل على تنفيذ التزاماتها، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تبلغ الجانب الفلسطيني بتأخير تسليم قلقيلية وأوضح أنه ليس للجانب الإسرائيلي عذر لتأخير تسليم المدن.
 
كما طعن مسؤولون فلسطينيون آخرون في صحة موقف إسرائيل بوجوب نزع سلاح النشطاء المطلوبين في أريحا وطولكرم. وأوضحوا أن اتفاقات تسليم هاتين المدينتين تدعو فقط إلى تسجيل أسلحة المسلحين وعدم السماح لهم بحملها في تنقلاتهم.

أزمة المستوطنات
أبنية حديثة الإنشاء في مستوطنة جديدة جنوب القدس المحتلة (رويترز)
يأتي هذا التطور فيما تصاعدت التجاذبات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن مستوطنات الضفة الغربية, وبينما أكدت إسرائيل حصولها على وعد أميركي بضم هذه المستوطنات أكدت السلطة ضرورة تجميد الأنشطة الاستيطانية في حين بقي الموقف الأميركي غامضا.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي من جانبه أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بموقفها بشأن المستوطنات، مستندا إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي جورج بوش عقب اجتماع لهما في أبريل/ نيسان العام الماضي.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الاتفاق ما زال قائما "وليس هناك ما يدعو للقلق" بهذا الصدد.

وبقي الموقف الأميركي مبهما حيث نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أي خلاف مع إسرائيل حول المستوطنات، ولكنها أبدت قلقها من الخطط الإسرائيلية لتوسعتها.

وعلى الجانب الفلسطيني أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة أمر "غير شرعي بداية ونهاية ولا تراجع عن هذا الموقف". مرحبا في هذا السياق بتصريحات وزير الخارجية الأميركية.

في الإطار نفسه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية تشكل عقبة أمام عملية السلام, وإنه لا يمكن الجمع بين السلام والاستيطان، وعلى الإسرائيليين الاختيار بينهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات