أبي زيد: أيام الزرقاوي باتت معدودة (رويترز-أرشيف)

قال قائد القيادة الأميركية الوسطى إن عدد المقاتلين الأجانب في صفوف المسلحين بالعراق تزايد في الآونة الأخيرة.

وأكد الجنرال جون أبي زيد في حديث لقناة CNN الأميركية أمس الأحد أن معظم المسلحين عراقيون لكن "يبدو أن نسبة المقاتلين الأجانب بينهم ازدادت خلال الأشهر الأخيرة".

واعتبر أن المقاتلين الأجانب يتسللون من البلدان المجاورة كالسعودية وإيران وخصوصا من سوريا، معربا عن أسفه "لأن السوريين لا يفعلون كل ما طلبنا منهم أن يفعلوه".

وحول تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي، أوضح أبي زيد أن ملاحقة الزرقاوي أمر صعب "لكن بمرور الوقت سنحصل على معلومات أفضل عن تنظيمه وسنكون قادرين على اعتقال عناصر منه" معتبرا أن "أيامه باتت معدودة".

من جهته اعتبر قائد القوة المتعددة الجنسيات بالعراق الجنرال جورج كايسي في تصريح للقناة نفسها أن المسلحين "ليسوا أقوياء كما توقع البعض قبل الانتخابات العراقية" ويعود ذلك جزئيا إلى "الضغط الذي مارسه عليهم" الجيش العراقي والجنود الأميركيون. لكنه أضاف أنهم مازالوا قادرين على شن ما بين خمسين وستين هجوما يوميا.

وتزامنت تصريحات المسؤولين الأميركيين مع هجمات متفرقة بأنحاء العراق أمس، أسفرت عن مقتل سبعة عراقيين بينهم خمسة من أفراد الأمن والجيش في بعقوبة وبلد والضلوعية شمال بغداد ومنطقة الصديرة قرب الموصل.

كما قتل ثلاثة من أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم، عندما تعرضت سيارة كانوا يستقلونها لإطلاق نار شمال بعقوبة شمال شرق بغداد حسب مصادر أمنية.

وانفجرت سيارة مفخخة بقافلة للجيش الأميركي بحي الضباط شرقي مدينة الموصل شمال العراق. وأسفر الهجوم عن إعطاب آلية عسكرية ومقتل منفذ الهجوم. ولم يتسن معرفة حجم الخسائر البشرية الناجمة عن العملية، كما لم يعلق الجيش الأميركي على الحادث.

تشكيلة الحكومة

الجعفري يتوقع تشكيل الحكومة في غضون أيام (الفرنسية)
وفيما يتعلق بتشكيلة الحكومة العراقية الجديدة، قال عضو في لائحة الائتلاف الموحد إن مسؤولين أميركيين أبدوا تحفظا على أسماء بعض المرشحين الرئيسيين لتولي مناصب في الدفاع والداخلية.

وقال العضو فواز الجربة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجانب الأميركي لم يتدخل في تأليف الحكومة الجديدة، لكنه يتحفظ على بعض المرشحين الذين يجرون اتصالات أو المتأثرين بدول مجاورة مثل إيران وسوريا.

لكن متحدثا باسم السفارة الأميركية في بغداد نفى أن تكون بلاده تدخلت في المفاوضات بشأن المرشحين للانضمام إلى الحكومة المقبلة، أو أن مسؤولين أميركيين أبدوا رأيا في أي مرشح.

وتوقع المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري تشكيل حكومة جديدة في غضون أيام، في خطوة قد تنهي نحو شهرين من المفاوضات بين زعماء الأحزاب الشيعية والكردية بشأن توزيع المناصب.

وأكد الجعفري حرصه على تشكيل الحكومة بالسرعة الممكنة، ولكنه أشار إلى أنه يجب أن تتوفر فيها جميع متطلبات النجاح. ويعلن الساسة العراقيون منذ أكثر من شهر قرب التوصل لاتفاق.

وكان برهم صالح نائب رئيس الوزراء المؤقت توقع أن يتم التوصل إلى اتفاق على التشكيلة الحكومية بحلول الثلاثاء القادم.

المرجعية والسياسة

المبعوث الأممي أشرف قاضي نقل للصحفيين نفي السيستاني التدخل بالسياسة (الفرنسية)

في سياق متصل قال المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أمس لدى لقائه المبعوث الأممي إلى العراق أشرف قاضي، إنه لا يتدخل في الحياة السياسية إلا عند الضرورة لا سيما في فترة الأزمات.

وكان رئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي علق مشاركته في الحكومة المقبلة بغياب نفوذ المؤسسة الدينية عنها، داعيا علماء الدين إلى الابتعاد عن السياسة.



ودعا إلى عدم إقحام المرجعيات الدينية في العمل السياسي بحجة أنه يشغلها عن دورها التربوي, كما طالب "باستقلال جهاز الأمن العراقي الذي يجب ألا يكون في أيدي أي حزب سياسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات