محمود عباس أثناء حضوره اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في غزة (الفرنسية)

أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع وفد من قيادة حركة الجهاد الإسلامي في مكتبه بغزة الليلة الماضية. وقال عباس عقب الاجتماع إن اللقاء يأتي استمرارا للاتصالات مع التنظيمات الفلسطينية لمتابعة إعلان القاهرة والقضايا المتعلقة بالوحدة الوطنية والانتخابات واستمرار التهدئة وغيرها.
 
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي عقب المحادثات إن اللقاء كان تمهيديا لمناقشة وضع منظمة التحرير الفلسطينية وسبل إعادة بنائها. وأشار إلى أنه من المنتظر أن يعقد لقاء بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية مع ممثلي الفصائل الفلسطينية لصياغة هذه الأسس.
 
جاء لقاء عباس مع وفد الجهاد الإسلامي عقب اجتماع للمجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) في غزة شارك فيه الرئيس الفلسطيني تحضيرا للمؤتمر العام السادس للحركة المقرر في أغسطس/ آب المقبل.
 
وبحث أعضاء الحركة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري الوضع الداخلي لها على خلفية الإصلاح، وتقارير اللجان بشأن الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.
 
وقال مصدر من الحركة إن الاجتماع يهدف إلى تحديد معايير عضوية المؤتمر السادس لحركة فتح، وسيقرر من خلاله كيفية اختيار المرشحين للمجلس التشريعي لخوض الانتخابات المزمعة يوم 17 يوليو/ تموز القادم.

تأجيل تسليم مدينة
من جهة أخرى أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قواته بتأجيل عملية نقل السيطرة الأمنية لمدينة قلقيلية بالضفة الغربية للفلسطينيين التي كانت مقررة خلال الأيام القليلة القادمة.

 تسلم الفلسطينيون حتى الآن مدينتي أريحا وطولكرم (الفرنسية-أرشيف)
وبرر موفاز هذا الإجراء طبقا للإذاعة الإسرائيلية بسبب ما وصفه بتقاعس الفلسطينيين عن الوفاء بالتزاماتهم عقب نقل السيطرة لهم في مدينتي أريحا وطولكرم في 16 و21 مارس/ آذار الحالي على التوالي التي تمت بعد خلافات أمنية أخرت تسليمهما أيضا.

وقالت الإذاعة إن موفاز قال خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي إن سبب اتخاذه هذه الخطوة هو عدم مصادرة الفلسطينيين أسلحة 52 ناشطا فلسطينيا في أريحا وطولكرم تسعى إسرائيل لاعتقالهم بزعم الاشتباه بتورطهم في هجمات على إسرائيليين.
 
وفي أول رد فعل فلسطيني على الخطوة الإسرائيلية حث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل على تنفيذ التزاماتها، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تبلغ الجانب الفلسطيني بتأخير تسليم قلقيلية، وأوضح أنه ليس للجانب الإسرائيلي عذر لتأخير تسليم المدن.
 
كما طعن مسؤولون فلسطينيون آخرون في صحة موقف إسرائيل بوجوب نزع سلاح النشطاء المطلوبين في أريحا وطولكرم. وأوضحوا أن اتفاقات تسليم هاتين المدينتين تدعو فقط إلى تسجيل أسلحة المسلحين وعدم السماح لهم بحملها في تنقلاتهم.
 
يأتي هذا التطور فيما تصاعدت التجاذبات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن مستوطنات الضفة الغربية, وبينما أكدت إسرائيل حصولها على وعد أميركي بضم هذه المستوطنات أكدت السلطة ضرورة تجميد الأنشطة الاستيطانية في حين بقي الموقف الأميركي غامضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات