اجراءات أمنية للقوات العراقية ببغداد في إطار حماية جلسة البرلمان اليوم (الفرنسية)

تعقد الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة منذ شهرين اليوم جلسة خاصة لاختيار رئيسها ونائبيه وسط أزمة سببها رفض الرئيس المؤقت غازي عجيل الياور تولي المنصب.

ورفض الياور الذي ينتمي للسنة العرب المنصب المعروض عليه من قبل القائمتين الشيعية والكردية اللتين تمثلان ثلثي أعضاء البرلمان الـ275 مفضلا حسب تصريحات لأحد مساعديه منصب الرئاسة.

ونقل مصدر في مكتب الياور عن الرئيس العراقي المؤقت أن السنة العرب الذين لهم 17 مقعدا فقط في الجمعية الوطنية بعد أن قاطع أغلبهم الانتخابات -التي أجريت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي- يجب أن يحتفظوا بالرئاسة للمساعدة على استقرار العراق وضمان مشاركتهم في النظام السياسي بعد سقوط صدام حسين.

ومعلوم أن القائمة الشيعية المدعومة من المرجع آية الله علي السيستاني وافقت على منح منصب رئيس الجمعية لممثل عن السنة العرب على أن يكون وزير العدل السابق عادل عبد المهدي الرجل الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية- نائبه عن الشيعة, في حين يوافق الشيعة والأكراد على أن يكون زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني رئيسا للعراق على أن يكون العالم النووي السابق حسين الشهرستاني نائبه عن الشيعة.

الجربة يملك فرصا للفوز برئاسة البرلمان (الفرنسية)
ولا يزال من الممكن أن يؤول منصب رئيس البرلمان الذي يتوقع أن يكون دوره فعالا في كتابة دستور جديد للبلاد لمرشح سني آخر هو  الضابط السابق في الجيش العراقي السابق فواز الجربة.

النقيب يحذر
في هذه الأثناء حذر وزير الداخلية في الحكومة العراقية المؤقتة فلاح النقيب من احتمال قيام من أسماهم بالإرهابيين باستهداف جلسة البرلمان التي ستعقد داخل المنطقة الخضراء، مضيفا أن إجراءات أمنية استثنائية ستتخذ لحماية الجلسة بينها إغلاق كافة الطرق المفضية إلى المنطقة.

من جهته أعرب وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته هوشيار زيباري وهو أحد أبرز المفاوضين الأكراد عن أمله بتحديد رئيس الجمعية ونائبيه في جلسة اليوم الثلاثاء.

ورفض زيباري الإفصاح عن اسم المرشح الكردي لتولي منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية مضيفا أن محاولات تشكيل الحكومة العراقية بلغت نهاية المطاف "وربما تعلن خلال الأيام القليلة المقبلة".

وتزامن الجدل السياسي بشأن تشكيل الحكومة مع استمرار تدهور الوضع الأمني حيث قتل سبعة عراقيين وجرح ثمانية آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبا متجها إلى مدينة كربلاء جنوب بغداد.

جريح أصيب في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسيرة للشيعة قرب كربلاء (الفرنسية)
وقع الهجوم على الطريق المؤدي من الحلة إلى كربلاء خلال توجه آلاف العراقيين الشيعة سيرا على الاقدام إلى المدينة للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع أي هجمات مسلحة.

في هجوم آخر اغتيل العقيد عبد الكريم فهد مدير شرطة بلاط الشهداء في منطقة الدورة جنوبي بغداد برصاص مسلحين مجهولين هو وسائقه حسبما أفاد به مصدر في وزارة الدفاع العراقية.

وأفادت الشرطة العراقية بمقتل رجل شرطة ومنظف شوارع امس الاثنين في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في كومة من النفايات في محلة الأمل جنوبي غربي بغداد.

كما أعلنت عن مقتل شرطي آخر خبير بالمتفجرات وإصابة اثنين آخرين لدى انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون تفكيكها في منطقة البياع جنوبي غربي بغداد.

وفي المسيب لقي اثنان من المواطنين الشيعة مصرعيهما برصاص مسلحين مجهولين عندما كانوا في طريقهم إلى مدينة كربلاء المقدسة لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى اليرموك بأن المستشفى تسلم "شرطيا مقتولا وسبعة جرحى بينهم ستة من عناصر الشرطة".

اعتقالات
من جهة ثانية أفاد بيان للجيش الأميركي بأن قوات الأمن العراقي اعتقلت أمس الاثنين 98 شخصا في منطقة سلمان باك جنوب بغداد يشتبه في إعدادهم للمشاركة في هجمات.

وذكر البيان أن القوات العراقية المدعومة من قوة أميركية اكتشفت في المنطقة ذاتها قاعدة "كبيرة للإرهابيين" تضم ذخائر وأسلحة وعبوات وأنها ووجهت بمقاومة خفيفة بادئ الأمر.

المصدر : وكالات