القوات السورية تخلي مواقع هامة للدفاعات الجوية بالبقاع
آخر تحديث: 2005/3/28 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/28 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/18 هـ

القوات السورية تخلي مواقع هامة للدفاعات الجوية بالبقاع

القوات السورية تواصل انسحابها من البقاع اللبناني (الفرنسية)
 
فكك الجيش السوري مساء الأحد ولليوم الخامس على التوالي مواقع للدفاعات الجوية في سهل البقاع شرقي لبنان. وعلمت الجزيرة أن تلك القوات أخلت أهم موقعها في منطقة عنجر. كما أخلت تلك القوات موقعا لها في منطقة ضهر البيدر وانسحبت إلى داخل الأراضي السورية.
 
وشوهدت عشر مركبات عسكرية تنقل جنودا ومعدات مختلفة بينها مدافع, تنسحب مع هبوط الليل من ضهر البيدر. وفي الوقت نفسه شوهد الجنود السوريون وهم يعملون على إخلاء موقع كبير لهم في قرية دير زنون والتلال المحيطة بها وسط البقاع.
 
كما أخلى الجيش السوري مساء الأحد موقع التل الأبيض شرق بيروت وهو أقل أهمية من موقع دير زنون. وإلى الجنوب من محافظة البقاع شوهدت شاحنة محملة بالجند تغادر موقعا للقوات السورية في منطقة بر إلياس، فيما شوهد موقع للمخابرات السورية بشتورا مهجورا إلا من صور الرئيس بشار الأسد.
 
جاءت الانسحابات الجديدة عقب انسحاب من موقع مجدلون في البقاع أيضا حيث سحبت القوات السورية معداتها إلى مدينة حمص السورية, ليبلغ عدد القوات السورية التي انسحبت خلال 10 أيام عشرة آلاف جندي.
 
ويرى مراقبون في الخطوة السورية مقدمة للمرحلة الثانية من الانسحاب التي ستحدد آليتها على مستوى لجنة مشتركة لبنانية سورية الأسبوع المقبل. وقال ضابط سوري طلب عدم ذكر اسمه إن عمليات الإخلاء التي تتم في البقاع تتعلق فقط بالدفاعات الجوية وتنتهي الأحد.
 
سلاح حزب الله
جنبلاط يشدد على حماية المقاومة عقب لقائه نصر الله (الفرنسية)
وفي التطورات السياسية أعلن النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط الأحد أن نزع سلاح حزب الله مسألة غير مطروحة للبحث في الوقت الحاضر, مشيرا إلى أنه إذا توفرت الضمانات الأساسية في المستقبل سيتم فتح الملف من جديد.
 
وشدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني في مؤتمر صحفي بعد لقاء مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على "حماية المقاومة", مضيفا أنه "بالحوار والضمانات الأساسية لاحقا نفتح موضوع السلاح".
 
وقال جنبلاط الذي اجتمع مع نصر الله بمقر الأمانة العامة لحزب الله، إن موضوع السلاح "غير مطروح في المرحلة الحالية إلى أن تتحقق طموحاتنا بالاتفاق مع المقاومة في ما يتعلق بمزارع شبعا".
 
كما دعا جنبلاط إلى احترام اتفاق الطائف "في ما يتعلق بحماية المقاومة" وإلى فتح صفحة جديدة مع سوريا بإقامة علاقات مميزة معها.
 
من جهة أخرى قال جنبلاط إن المعارضة اللبنانية لن تقبل بقوات أجنبية في لبنان، ولن تقبل بتوسيع دائرة التحقيق الدولي خارج إطار حادثة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
تداعيات الانفجار
تأتي هذه التطورات في أعقاب الانفجار الذي هز مساء السبت منطقة الداكوانة-البوشرية في بيروت وخلف ستة جرحى، وألقى بظلال قاتمة على احتفالات مسيحيي لبنان بعيد الفصح وسط تساؤلات عن الغرض من استهداف أحيائهم.
 
انفجار السبت الثالث في غضون أسبوع ببيروت (الفرنسية)
في تطور متصل نفت مصادر أمنية لبنانية ما تردد من أنباء عن تفكيك سيارة مفخخة في ضاحية بيروت الجنوبية، وأكد المصدر أن البلاغ كان كاذبا، إذ تم الاشتباه بسيارة بداخلها حقائب كانت متوقفة في الطريق العام بحي السلم الشعبي.
 
واستغل الرئيس اللبناني إميل لحود حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة بكيركي مقر الكنيسة المارونية بجبل لبنان ليؤكد أن السلطات عازمة على توطيد الأمن، ومتعهدا بألا يدع الوضع الأمني يفلت وداعيا اللبنانيين إلى الوحدة ومساعدة السلطات في تحقيق ذلك.
 
أما بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير فاعتبر أن اللبنانيين "بأشد الحاجة إلى من يطمئنهم على مصيرهم ومصير أبنائهم", وأن لبنان في مفترق الطرق "فإما استقلال وسيادة وحرية وإما تعثر واضطراب".
 
وحملت المعارضة مسؤولية الانفجار للأمن اللبناني والسوري, في وقت قبلت فيه الرئاسة اللبنانية بفتح تحقيق دولي غير مشروط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
ورغم أن السلطات اللبنانية استجابت لطلب ظلت ترفضه لوقت طويل لم تأبه المعارضة بذلك كثيرا, معتبرة أن عمل اللجنة لن يكون شفافا إذا احتفظ قادة الأجهزة الأمنية بمناصبهم وجددت الدعوات إلى استقالتهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات