الأنباء ما زالت متضاربة حول عدد ضحايا انفجار البوشرية (رويترز)

أدانت الولايات المتحدة هجوم السيارة المفخخة الذي استهدف حيا في شرق العاصمة بيروت، داعية السلطات اللبنانية إلى القيام بمسؤولياتها نحو الشعب اللبناني بتوفير الأمن والتعرف على من يقومون بهذه الأعمال وتقديمهم إلى العدالة.
 
كما جددت الولايات المتحدة الدعوة إلى ما وصفته بانتخابات حرة في بيروت بعيدا عن التأثير السوري.
 
وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إرلي إن "الشعب اللبناني قادر على تقرير مستقبله السياسي في مناخ متحرر من الخوف والترهيب في الانتخابات المقررة في مايو/ أيار القادم.
 
الانفجار تزامن مع قبول بيروت تحقيقا دوليا في مقتل الحريري (الفرنسية)
تضارب الأنباء
وقع الانفجار في منطقة الدكوانة-البوشرية ذات الأغلبية المسيحية، بشمال شرق بيروت. وتقول الأجهزة المنية اللبنانية إنه استعمل في الانفجار عبوة يتراوح وزنها بين 20 و30 كلغ.
 
ويعد الانفجار في منطقة البوشرية الصناعية -إحدى أكبر المناطق الصناعية في بيروت-الثالث من نوعه في بيروت منذ 19 مارس/ أذار، ويأتي قبل يومين من الاحتفال بأربعينية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي.
 
وتضاربت الأنباء حول عدد ضحايا الانفجار, فبينما ذكر مراسل الجزيرة في بيروت سقوط ستة جرحى تحدثت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية عن سقوط قتيلين يعتقد أنهما يحملان الجنسية الهندية وثمانية جرحى نقلا عن مصادر أمنية لبنانية لم تكشف عن هويتها، وذلك فضلا إشعال حريق كبير في عدد من المباني، وتدمير عدد من الورش.
 
وفي أول تعليق على الحادث اتهم الزعيم الدرزي رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط في تصريح للجزيرة من أسماهم بقايا المخابرات السورية وأجهزة الأمن اللبنانية بالوقوف وراءه.
 
غير أن رئيس حزب الكتائب اللبناني كريم بقرادوني قال في تصريح آخر للجزيرة إنه لا يستبعد تورط الولايات المتحدة وفرنسا في الانفجارات.
 
كما جاء انفجار البوشرية في وقت أعلن فيه الرئيس اللبناني إميل لحود قبول بيروت لجنة تحقيق دولية غير مشروطة للنظر في مقتل الحريري كدليل على الالتزام بالمضي حتى النهاية لكشف ملابسات الجريمة, "لتشمل الإجراءات كل من يثبت التحقيق أنهم خططوا للمؤامرة" حسب بيان للرئاسة اللبنانية.
 
انسحابات جديدة
جاء ذلك في وقت نفذت فيه القوات السورية انسحابا جديدا في وقت متأخر من مساء أمس من لبنان بإخلاء مواقع في شتوره التي تقع على طريق بيروت دمشق الدولية وتبعد سبعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية السورية.
 
وقال شهود عيان إن قافلة من 25 مركبة تنقل جنودا وقطعا مدفعية وتجهيزات ومعدات وذخائر قد شوهدت وهي تتجه نحو الحدود السورية مخلية العاصمة التجارية لمنطقة البقاع.
 
يأتي ذلك بعد ساعات فقط من انسحاب مماثل من موقع مجدلون على بعد خمسة كيلومترات إلى الغرب من مدينة بعلبك في سهل البقاع اللبناني، حيث قامت القوات السورية بنقل جنودها وتفكيك معداتها في المنطقة والانسحاب إلى مدينة حمص السورية.
 
وكانت وحدات تابعة لقوات الدفاع الجوي في الجيش السوري قد انسحبت الجمعة من دير الأحمر واللبوة ومقنة وعيناتا شمال البقاع إلى الأراضي السورية، كما فككت مدفعيتها في بعض مناطق البقاع الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات