مسلحون في شوارع الرمادي استعدادا لمواجهات مع القوات الأميركية(رويترز)

وجه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي اليوم انتقادا علنيا غير مسبوق للمؤسسة الدينية الشيعية، وذلك بدعوته زعماءها إلى ضرورة الابتعاد عن السياسة.

ففي خطابه إلى الساسة الشيعة والأكراد والذي نشر اليوم قال علاوي إن إقحام المرجعية الدينية في تفاصيل العمل السياسي اليومي "قد يبعدها عن دورها التربوي إلى ما قد يؤدي إلى اختلال العلاقات بين القوى السياسية العاملة في الساحة العراقية نتيجة ما قد يفسر بأنه عدم توازن في العلاقة بين هذه القوى وفرصها في العملية السياسية".

وأضاف علاوي أن "هذا يتطلب توافقا بين الجميع حول دور المرجعيات الدينية في المرحلة الانتقالية".

ومن الممكن أن تؤدي انتقادات علاوي إلى تعميق الأزمة السياسية العراقية الحالية لأنه من غير المألوف في العراق توجيه أي انتقاد علني للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الذي يبارك قائمة الائتلاف الموحد بزعامة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وشريكه زعيم حزب الدعوة والمرشح لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري.

آية الله علي السيستاني

ولم يسبق أن التقى السيستاني علاوي وهو شيعي علماني, إلا أنه وافق على تعيينه رئيسا للوزراء في يونيو/حزيران الماضي.

وتتسم علاقات علاوي مع الحوزة الدينية في النجف حيث يقيم السيستاني ومع التيارات المؤيدة للمرجعية الدينية بوجه عام بعدم الاستقرار. وقال مسؤولون إن علاء الدين علوان وزير الصحة وحليف علاوي غادر العراق منذ عدة أسابيع بعد تلقيه تهديدات بسبب فصله إسلاميين من وزارته.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تسعى فيه الأحزاب الكردية والشيعية التي تملك مجتمعة أغلبية الثلثين المطلوبة لتشكيل حكومة، إلى اتخاذ قرار بشأن الحكومة والمناصب العليا.

وتوقع برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي المؤقت أن يتوصل الزعماء الشيعة والأكراد إلى اتفاق على مناصب رئيسية في الحكومة المقبلة بحلول الثلاثاء القادم.

وبشأن السيناريوهات المحتملة لتوزيع المناصب الرئيسية في أجهزة الدولة، قال المفاوض الشيعي جواد المالكي إن رئيس الدولة المنتهية ولايته غازي الياور سيكون الأوفر حظا لتولي رئاسة الجمعية، على أن يكون أحد نائبي الرئيس شيعيا والآخر كرديا.

تزايد موجة الاعتقالات (رويترز)
الوضع الميداني
وعلى صعيد التطورات الميدانية أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده، وقال إن شخصا فجر سيارته قرب دورية أميركية جنوب غربي بغداد ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وفي الرمادي غربي العراق قتل عدد من العسكريين العراقيين والمدنيين وجرح آخرون إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبا لقوات الشرطة هناك.

كما قتلت امرأة وأصيب مدنيان بجروح عندما نشب قتال بين مسلحين مجهولين وأفراد من الحرس الوطني على جسر المثنى بمدينة الموصل بعد ظهر اليوم.

وفي تطور متصل أعلن قائد الشرطة في مدينة كربلاء حظر سير السيارات اعتبارا من يوم غد في مدينة كربلاء، كما أن حركة سير الدراجات النارية ستمنع هناك ابتداء من الأربعاء القادم استعدادا للاحتفالات بذكرى أربعينية الإمام الحسين.

"
أكثر من مائة عراقي وعربي اعتقلوا ببلدة جرف الصخر السنية التي يفصلها نهر عن اللطيفية معقل عشيرة الجنابيين المتهمة بمهاجمة القوات الأميركية
"
وكانت القوات العراقية أعلنت اليوم اعتقال 130 مشتبها بهم في حملات دهم شملت منطقة المسيب التي اعتقل فيها 75 شخصا. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع العراقية إن قواتها المدعومة بالقوات الأميركية تمكنت أيضا من حجز أطنان من المتفجرات في حوزة هؤلاء المشتبه بهم ورجحوا أن تكون معدة لتنفيذ هجمات على مدينة كربلاء.

وبدوره أكد ضابط في شرطة اللطيفية جنوب بغداد اعتقال أكثر من مائة من العرب والعراقيين في بلدة جرف الصخر السنية التي يفصلها نهر عن اللطيفية معقل عشيرة الجنابيين التي اعتقل عدد من أفرادها بتهمة تنفيذ عمليات ضد القوات الأميركية والعراقية.

وقال ناطق باسم ديوان الوقف السني إنه تم اعتقال الشيخ أحمد عبد الله الجنابي إمام مسجد صلاح الدين والشيخ عبد الجبار القصاب إمام مسجد قصاب الجنديلي و50 من المصلين خلال العملية. والإمامان من أعضاء هيئة علماء المسلمين التي تطالب بجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وفي كركوك شمال بغداد قالت مصادر في الجيش العراقي إنها اعتقلت عددا كبيرا من المشتبه في قيامهم بعمليات ضد الجيش وقوى الأمن في المدينة خلال مارس/آذار الجاري.

المصدر : وكالات