لبنان يوافق على إجراء تحقيق دولي باغتيال الحريري
آخر تحديث: 2005/3/26 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/26 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ

لبنان يوافق على إجراء تحقيق دولي باغتيال الحريري

لبنان تراجع عن معارضته تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن اغتيال الحريري (الفرنسية)

أعلن لبنان اليوم موافقته على تشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في حال صدور قرار عن مجلس الأمن بهذا الاتجاه.

وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في أعقاب استدعائه سفراء كل من روسيا وبريطانيا والصين وهي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقال حمود بعد اجتماعه بالسفراء الثلاثة إن لبنان يوافق على إنشاء لجنة تحقيق دولية إذا قرر مجلس الأمن الدولي ذلك من أجل جلاء الحقيقة في عملية اغتيال الحريري.

وكان النائب الدرزي وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط قال اليوم إن اللجنة الأممية التي تحقق في ملابسات اغتيال رفيق الحريري لا تستطيع القيام بمهامها مع وجود رؤساء الأجهزة الأمنية في مناصبهم.

ودعا جنبلاط -أحد أبرز رموز المعارضة اللبنانية- إلى تطهير المخابرات واستقالة المسؤولين الأمنيين لتوفير الأجواء المناسبة للتحقيق في ظروف اغتيال الحريري.

تقرير أممي

المعارضة رحبت بتقرير تقصي الحقائق (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعربت واشنطن عن دعمها لاقتراحات تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن اغتيال الحريري، وجددت دعوتها إلى انسحاب سوري من لبنان.

وكانت بيروت ودمشق انتقدتا تقرير اللجنة الأممية، واعتبر وزير الخارجية بالحكومة اللبنانية المستقيلة محمود حمود أنها تخطت صلاحياتها بالنتائج التي توصلت إليها.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عدنان عضوم أن نتائج التقرير ليست مبنية على أدلة موثوقة، مشيرا إلى أنها تشكل مساسا بدور الأطراف الدولية.

ونفت سوريا مجددا تورطها في اغتيال الحريري، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن السلطات اللبنانية قادرة على إجراء التحقيق وحدها لكن هذا أمر يقرره لبنان.

أما المعارضة اللبنانية فأشادت بالتقرير واعتبرته خطوة على الطريق للوصول إلى حقيقة حادث اغتيال الحريري. واعتبر جبران تويني عضو لقاء قرنة شهوان المعارض الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير أن التقرير يمثل "إدانة مباشرة للسلطتين اللبنانية والسورية على الأقل على مستوى التوتر السياسي المسؤولة عنه سوريا وأعوانها".

مخاوف أمنية
وكان وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة عبد الرحيم مراد قد حذر من حصول فراغ أمني في البلاد برره بكون قوام الجيش اللبناني غير كاف لتولي مهام القوات السورية في حال الانسحاب الكامل من لبنان.

تحذير من فراغ أمني بعد انسحاب القوات السورية (الفرنسية-أرشيف)
وقال مراد أمس في مؤتمر صحفي إن عناصر الجيش لا تزال شابة لتتولى المهمة التي قام بها حتى الآن الجنود السوريون، مشيرا إلى تبعات تنفيذ قرار تخفيض مدة الخدمة الإلزامية من سنة إلى ستة أشهر.

وأعرب الوزير اللبناني عن مخاوفه من أن يكون الانسحاب السوري من لبنان مقدمة لتدخل عسكري دولي في البلاد، منتقدا التدخل الأجنبي المستمر في شؤون بلاده. وأشار إلى أن قائد الجيش العماد ميشيل سليمان أبلغ المبعوث الأميركي ديفد ساترفيلد مطلع الشهر الجاري أن الجيش اللبناني ليس لديه العدد الكافي للانتشار في البقاع.

وفي هذا الصدد أوضح مراد أن اللجنة العسكرية السورية اللبنانية ستجتمع مطلع الشهر المقبل لرفع توصياتها إلى الحكومتين بشأن المرحلة الثانية من انسحاب القوات السورية.

إلا أن النائب المعارض جنبلاط أكد أنه لا يتخوف من حصول فراغ أمني في البلاد بعد انسحاب القوات السورية وأن اللبنانيين يستطيعون حماية أنفسهم بأنفسهم، وأنهم لن يحتاجوا إلى تدخل قوات أجنبية لحماية أمن البلاد.

في غضون ذلك واصلت القوات السورية انسحابها من لبنان حيث أخلت بعض مواقعها في منطقة البقاع. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن وحدات تابعة لقوات الدفاع الجوي في الجيش السوري انسحبت من دير الأحمر واللبوة ومقنة وعيناتا شمال البقاع إلى داخل الأراضي السورية، كما فككت مدفعيتها فى بعض المناطق من البقاع الأوسط.

المصدر : وكالات