سوريا تواصل الانسحاب ولبنان يحذر من فراغ أمني في البقاع
آخر تحديث: 2005/3/26 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/26 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ

سوريا تواصل الانسحاب ولبنان يحذر من فراغ أمني في البقاع

عبد الرحيم مراد قال إن حجم الجيش اللبناني لا يكفي لتولي مهام القوات السورية (الفرنسية-أرشيف) 

واصلت القوات السورية انسحابها من لبنان حيث أخلت بعض مواقعها في منطقة البقاع. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن وحدات تابعة لقوات الدفاع الجوي في الجيش السوري انسحبت من دير الأحمر واللبوة ومقنة وعيناتا شمال البقاع إلى داخل الأراضي السورية، كما فككت مدفعيتها فى بعض المناطق من البقاع الأوسط.

إلا أن وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة أكد أن حجم الجيش اللبناني لا يكفي لتولي مهام القوات السورية في حال الانسحاب الكامل من لبنان.

وقال عبد الرحيم مراد بمؤتمر صحفي إن عناصر الجيش لا تزال شابة لتتولى المهمة التي قام بها حتى الآن الجنود السوريون، مشيرا إلى تبعات تنفيذ قرار تخفيض مدة الخدمة الإلزامية من سنة إلى ستة أشهر. وأعرب عن مخاوفه من أن يكون ذلك مقدمة لتدخل عسكري دولي في لبنان منتقدا التدخل الأجنبي المستمر في شؤون بلاده.

وأشار إلى أن قائد الجيش العماد ميشيل سليمان أبلغ المبعوث الأميركي ديفد ساترفيلد مطلع الشهر الجاري أن الجيش اللبناني ليس لديه العديد الكافي للانتشار في البقاع. وفي هذا الصدد أوضح مراد أن اللجنة العسكرية السورية اللبنانية ستجتمع مطلع الشهر المقبل لرفع توصياتها الى الحكومتين بشأن المرحلة الثانية من انسحاب القوات السورية.

وقد وصف النائب المعارض في البرلمان اللبناني فارس سعيد في حديث للجزيرة تصريح مراد بأنه غير مسؤول، ويدل على محاولة منه للتخلي عن مهام المؤسسة العسكرية ووضعها على عاتق أجهزة الأمن.

من جهة أخرى أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تمسكهما ببنود اتفاق الطائف خصوصا في ما يتعلق بانسحاب الجيش السوري من لبنان.

أما المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله فقد حمل الولايات المتحدة مسؤولية ما يجرى فى لبنان، وذلك من أجل إقامة قاعدة عسكرية لتقويض سوريا.

التقرير الأممي اتهم أجهزة الأمن اللبنانية بالإهمال (الفرنسية-أرشيف)
التقرير الأممي
في هذه الأثناء أعربت واشنطن عن دعمها لاقتراحات تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وجددت دعوتها إلى انسحاب سوري من لبنان.

وكانت بيروت ودمشق انتقدتا تقرير اللجنة الأممية، واعتبر وزير الخارجية بالحكومة اللبنانية المستقيلة محمود حمود أنها تخطت صلاحياتها بالنتائج التي توصلت إليها. وأضاف بمؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عدنان عضوم أن نتائج التقرير ليست مبنية على أدلة موثوقة مشيرا إلى أنها تشكل مساسا بدور الأطراف الدولية.

ونفت سوريا مجددا تورطها في اغتيال الحريري، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن السلطات اللبنانية قادرة على إجراء التحقيق وحدها لكن هذا أمر يقرره لبنان.

وأضاف أن دمشق خلقت مناخا سلميا في لبنان، بينما تسببت واشنطن وباريس في إثارة الانقسامات هناك بدعوة سوريا إلى سحب قواتها وأجهزتها الأمنية بالقرار 1559.

ترحيب المعارضة
أما المعارضة اللبنانية فأشادت بالتقرير واعتبرته خطوة على الطريق للوصول إلى حقيقة حادث اغتيال الحريري.

وبالمقابل اعتبر جبران تويني عضو لقاء قرنة شهوان المعارض الذي يرعاه البطريرك الماروني نصر الله صفير أن التقرير يمثل "إدانة مباشرة للسلطتين اللبنانية والسورية على الأقل على مستوى التوتر السياسي المسؤولة عنه سوريا وأعوانها".

فيما أشار رئيس حركة التجدد الديمقراطي المعارضة النائب نسيب لحود إلى أن التقرير يشكل عريضة اتهام كاملة للنظام "المخابراتي المشترك الذي تمارس عبره سوريا وصاية غير مقبولة" على الحياة في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات