مؤتمر صحفي لوزيري العدل والخارجية اللبنانيين

أبدت الحكومة اللبنانية استعدادها للتعاون مع توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية بإجراء تحقيق دولي للوصول إلى "الحقيقة" في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقال وزير الخارجية محمود حمود في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عدنان عضوم إن الحكومة حريصة على معرفة "الحقيقة", ولكنه أشار إلى أن ذلك مرتبط بما سيتمخض عنه قرار مجلس الأمن على ضوء توصيات اللجنة.
 
ولكن الوزير شدد على أن تقرير اللجنة لا يمكن اعتباره قضائيا أو قانونيا وهو لا يتعدى كونه تقريرا فنيا. واعتبر أن استنتاجات التقرير لم تكن مبنية على مستندات أو وثائق.
 
حمود يشدد على أن التقرير لا يتعدى كونه فنيا
قرار 1559

وبشأن التوتر الذي ساد لبنان قبل اغتيال الحريري قال الوزير إن قرار مجلس الأمن 1559 هو الذي دفع بالأجواء إلى التجاذب السياسي بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني.
 
وأضاف الوزير أن التقرير أشار بوجود ألف كيلوغرام من المتفجرات فوق الأرض لاغتيال الحريري وذكر بالتحديد أنه على الأرجح بسيارة مفخخة, على عكس من يروج بأن المتفجرات كانت مزروعة تحت الأرض.
 
من جانبه أكد وزير العدل اللبناني عدنان عضوم أن السلطات الأمنية والقضائية ساهمت بشكل كبير في مساعدة اللجنة التي قال إنها تجاوزت مهامها كلجنة تقصي إلى القيام بعمليات تحقيق.
 
ورفض الوزير اتهامات التقرير لأجهزة الأمن اللبنانية بالفشل والتقصير في توفير الأمن لمواطنيها مشيرا إلى أن هذه الاتهامات بعيدا عن الواقع تتجاوز مهام اللجنة.
 
تحقيق دولي
وقد حملت لجنة التقصي في تقريرها المسؤولية لكل من لبنان وسوريا دون إشارة مباشرة بتورطهما بالعملية وأوصت بإجراء تحقيق دولي.
 
وجاء في التقرير الذي قدمه رئيس فريق التحقيق الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد إلى الأمم المتحدة أمس أن المخابرات السورية تتحمل مسؤولية أساسية عن غياب الأمن والحماية وسيادة القانون في لبنان.
 
لبنان ترفض اتهام الأجهزة الأمنية بالتقصير (الأوروبية)
واعتبر أن تدخل سوريا "الأخرق والجامد" في حكم لبنان والتوتر الذي ساد في تلك الفترة "أوجد الخلفية" التي تسببت في اغتيال الحريري.
 
كما أشار إلى أن قوى الأمن اللبنانية تظهر "إهمالا معتادا" في أداء واجباتها الأمنية. وأضاف أن شائعات ترددت قبل اغتيال الحريري بأنه في خطر ولكن "لا أحد من الأجهزة الأمنية اتخذ إجراءات إضافية" لتوفير الحماية له.
 
واتهم التقرير الأجهزة الأمنية بإزالة بعض الأدلة من مسرح الحادث وزورت أو دمرت أدلة أخرى بدلا من تأمين منطقة التفجير. وأوضح التقرير أن الانفجار الذي استهدف الحريري ربما تسبب فيه انتحاري استخدم شاحنة كانت تحمل نحو ألف كيلوغرام من مادة شديدة الانفجار.
 
تدخل سوري
وجاء في التقرير أن الرئيس السوري بشار الأسد هدد الحريري قبيل استقالته والنائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط "بأذى بدني" في حال عارضا التمديد لولاية ثانية للرئيس اللبناني إميل لحود.
 
ونقل التقرير عن الأسد قوله إنه "يفضل أن يكسر لبنان على رؤوس الحريري وجنبلاط على أن تكسر كلمته في لبنان".
 
وردت دمشق بوصف تقرير بعثة تقصي الحقائق بأنه منحاز ويجافي الحقيقة. وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد إن التقرير استمع إلى آراء جانب واحد بلبنان -في إشارة إلى المعارضة- ولم يأخذ في الاعتبار آراء باقي القوى السياسية.
 
من جانب آخر قال الرئيس المصري حسني مبارك إن "الرئيس السوري بشار الأسد يطبق القرار 1559, وسيعلن خلال أسبوع جدولا زمنيا لانسحاب كامل قواته من لبنان".

المصدر : الجزيرة + وكالات