كرامي يواصل مساعيه لضم المعارضة لحكومة وحدة وطنية
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ

كرامي يواصل مساعيه لضم المعارضة لحكومة وحدة وطنية

المعارضة اللبنانية تتصرف من منطلق إحساسها بأنها الطرف الأقوى (الفرنسية-أرشيف)

واصل رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي محاولاته اليوم لإقناع المعارضة بالانضمام إلى حكومة وحدة وطنية تضم بين جناحيها ما يعرف بتياري الموالاة والمعارضة.

وفي هذا السياق أوفد كرامي اليوم وزير التجارة والصناعة في الحكومة المستقيلة عدنان قصار للقاء زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقال قصار إنه شدد خلال اللقاء على أهمية العمل معا لتشكيل حكومة تحظى بقبول كافة الأطراف في لبنان، مؤكدا أن الأولوية لدى الحكومة المقبلة هي كشف ملابسات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

من جانبه أعرب جنبلاط عن أمله في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين الأطراف اللبنانية، مؤكدا أن لا مشكلة مع رئيس الحكومة المكلف.

وكان كرامي أوفد أمس مندوبا عنه إلى البطريرك الماروني نصر الله صفير دون أن يسفر ذلك عن أي تقدم حتى الآن على صعيد مطلب كرامي تشكيل حكومة وحدة وطنية.

من جانبه هاجم وزير البيئة في الحكومة المستقيلة وئام وهاب موقف المعارضة اللبنانية، متهما إياها بمحاولة استغلال الظرف السياسي، والتعاطف الذي تلقاه من قبل الشارع لصالحها الخاص على حساب المصلحة الوطنية.

وقال وهاب في اتصال مع الجزيرة إن المعارضة تسعى لدفع كرامي لتشكيل حكومة من الموالاة فقط، أي حكومة بلون واحد، في حين تواصل هجومها على هذه الحكومة، الأمر الذي يساعدها بكسب المزيد من تعاطف الشارع وبالتالي الفوز بالانتخابات.

لكن الوزير اللبناني أكد أن كرامي يدرك غايات المعارضة، وبالتالي فإنه سوف يفوت الفرصة عليها، من خلال الاعتذار عن تشكيل الحكومة.

وتأتي هذه التطورات بعد دعوة الرئيس اللبناني إميل لحود للمعارضة أمس بتحمل مسؤولياتها وبدء حوار لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان.

وقال لحود في بيان إن الذين يسعون إلى زرع الخوف في قلوب اللبنانيين لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم بسبب وعي الشعب اللبناني.

واشنطن تعتبر الوجود السوري في لبنان إذلالا للشعب اللبناني (الفرنسية-أرشيف)

انفجار الكسليك
وعلى صعيد التطورات الخارجية بالأزمة اللبنانية أدانت الولايات المتحدة انفجار الكسليك إلى الشمال من بيروت أمس، واعتبرته "محاولة لإضعاف رغبة الشعب اللبناني في التحرر من الاحتلال".

وشدد آدم إيرلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على أن إدارة بلاده ستواصل عملها مع الأسرة الدولية كي يتمكن لبنان من أن يتحرر من القوات الأجنبية والإذلال الأجنبي.

فيما دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة اللبنانية إلى إحالة المسؤولين عن الاعتداءات في لبنان إلى القضاء.

تأكيدات بالانسحاب
على صعيد آخر أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أن القوات السورية ستنسحب من لبنان في أقل من شهرين من الآن، مؤكدا أن الجدول الزمني المحدد للانسحاب النهائي سيوضع خلال اجتماع لجنة عسكرية لبنانية سورية في أوائل أبريل/نيسان المقبل.

جاء ذلك بعد أن دعا الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره في ختام اجتماعاته في بروكسل سوريا إلى سحب قواتها وأجهزة مخابراتها من لبنان على وجه السرعة وطبقا لجدول زمني محدد.

وطالب البيان الذي جاء بناء على اقتراح من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الحكومة اللبنانية "بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتتسم بالشفافية في الوقت المقرر لها وطبقا للدستور اللبناني ودون أي تدخل أو نفوذ خارجي".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان توقع في مؤتمر صحفي عقده أمس عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في الجزائر أن تقدم دمشق جدولا زمنيا "دقيقا" بشأن انسحاب كامل لقواتها وأجهزتها الأمنية من لبنان بحلول أوائل الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات