قمة جزائرية مغربية تبشر بإعادة الدفء وكسر الجمود
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/14 هـ

قمة جزائرية مغربية تبشر بإعادة الدفء وكسر الجمود

حضور محمد السادس فسر على أنه رغبة مغربية لكسر جمود مع الجزائر دام ثلاثين عاما (الفرنسية)

أفاد موفد الجزيرة نت إلى الجزائر بأنه من المتوقع أن تعقد في وقت لاحق اليوم أول قمة جزائرية مغربية تجمع بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والعاهل المغربي محمد السادس.
 
وقال الموفد إنه المتوقع أن تتناول القمة جملة من الملفات العالقة أبرزها حرية انتقال المواطنين بين البلدين. وأضاف أن مصادر مقربة من القمة أبلغت الجزيرة نت بأنه من المحتمل أن يتطرق بوتفليقة والملك الضيف إلى ملف قضية الصحراء الغربية الشائك.
 
وقد اتفق الزعيمان على هذه القمة خلال اجتماع مشترك عقداه على هامش القمة العربية التي اختتمت أعمالها في الجزائر يوم أمس, في بادرة لكسر الجمود في العلاقات بين الجزائر والرباط بعد تدهور دام ثلاثين عاما بسبب النزاع على الصحراء الغربية. وكان وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى قد اعتبر قمة الجزائر فرصة للتشاور بين زعماء المغرب العربي.
 
وقد ركزت الصحف المغربية على اللقاء المرتقب بين الرئيس الجزائري والعاهل المغربي ودعت الجزائر إلى ما اسمته "تحمل مسؤولياتها تجاه ما آلت إليه أوضاع الاتحاد المغاربي" أواخر ديسمبر/ كانون الأول عام 1995 وفصل الملف الصحراوي عن الاتحاد المغاربي لإبقاءه ضمن مسار الأمم المتحدة.
 
وقالت صحيفة لوأبينيون المغربية أن غياب الوفاق المغربي الجزائري سيبقي اتحاد المغرب العربي مشلولا. أما ليبراسيون فرأت أن القمة الثنائية هي "بداية لعودة الدفء للعلاقات الثنائية بين البلدين", معتبرة وجود الملك محمد السادس في الجزائر "يترجم الإرادة الثابتة للملكة في إعطاء ديناميكية جديدية لعلاقتها مع الجزائر".
 
وتشكل الخلافات بين الجزائر والرباط بشأن النزاع في الصحراء الغربية إحدى الأسباب الأساسية لجمود الاتحاد المغاربي الذي لم يتمكن من عقد أي قمة منذ عام 1994. وتأخذ الرباط على الجزائر دعمها لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال المستعمرة الإسبانية سابقا التي ضمها المغرب لأراضيه عام 1975.
 
فشل الوزراء
بوتفليقة حاول المصالحة بين القذافي وولد الطايع (الفرنسية)
وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي فشلوا في اجتماع عقدوه يوم أمس في العاصمة الجزائرية في تحديد موعد لعقد قمة بين قادة دول الاتحاد. واكتفى وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم بالقول إن نتائج الاجتماع سترفع إلى قادة دول الاتحاد وبعد موافقتهم سيعلن موعد القمة.
 
وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية أن وزير الشؤون الخارجية التونسي عبد الباقي الهرماسي اقترح خلال الاجتماع عقد لقاء مغاربي مطلع الصيف لمناقشة القضايا العالقة والمسائل الخلافية, غير أن باقي الوزراء وجدوا أن احتمالات موافقة الزعيم الليبي معمر القذافي الذي ترأس بلاده الاتحاد, على عقد الاجتماع خارج ليبيا, ضعيفة.
 
واتفق الوزراء على عقد قمة عادية في ليبيا في يونيو/ حزيران المقبل. وناقش الوزراء أيضا احتمال تغيب الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بسبب خلافاته السياسية مع القذافي بشأن مزاعم تتهم ليبيا بدعم "فرسان التغيير" الذين نفذوا محاولتين انقلابيتين في موريتانيا في يونيو/ حزيران عام 2003 وأغسطس/ آب عام 2004.
 
وقالت الصحيفة إن الزعيمين تجنبا خلال القمة العربية النظر إلى بعضهما, وأن الرئيس الجزائري حاول المصالحة بين القذافي وولد الطايع إلا أنه فشل في مسعاه.
 
وقد حضر كافة قادة الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي المتكون من الجزائر وليبيا والمغرب وتونس وموريتانيا, القمة العربية الـ17 يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الجزائرية, غير أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي غادر مساء الثلاثاء. وتحدث بن علي عن احتمال عقد لقاء لقادة الاتحاد على هامش القمة العربية في مقابلة نشرتها صحيفة لكسبرسيون الجزائرية الأحد الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات