قمة الجزائر تختتم بتشكيل لجنة تروج للسلام
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 03:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/24 الساعة 03:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ

قمة الجزائر تختتم بتشكيل لجنة تروج للسلام

عبد العزيز بوتفليقة أعلن نجاح القمة في كلمته الختامية (الفرنسية)

أنهت القمة العربية السابعة عشرة في الجزائر أعمالها دون أن تفسد أجواءها خلافات جوهرية، لكن خلافا بسيطا طرأ في الجلسة الختامية للقمة يتعلق بأعضاء لجنة ترويكا رئاسية عربية اقترحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لترويج وتفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.

 

وقبيل تلاوة البيان الختامي اقترح الرئيس السوري بشار الأسد توسيع اللجنة، لكن نظيره المصري حسني مبارك تحفظ على الاقتراح معتبرا أن "ممثلي اللجنة الثلاثية بغياب سوريا ولبنان يكونون أقوى في دفاعهم عن القضايا العربية ومن دون حرج".

 

ودافع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عن الاقتراح السوري، لكن أمر البت فيه ترك إلى رئيس القمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استجابة إلى دعوات رؤساء دول ورؤساء وفود أخرى.

 

وعلق مسؤول عربي كبير طلب عدم ذكر اسمه قائلا إن إنهاء النقاش في هذه القضية أنهى مشكلة كادت أن تفسد أجواء "القمة الناجحة".

 

مكافأة مجانية
وفي أول تعليق فلسطيني على تفعيل مبادرة السلام اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المبادرة بأنها تمثل مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي وخيبة جديدة للفلسطينيين.

 

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن نتائج القمة العربية تعكس حال التراجع والعجز الكبير الذي أصيبت به مؤسسة الجامعة العربية.

 

من جانبه اعتبر نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي أن من غير المجدي الاستمرار في الحديث عن مبادرات سلام عربية في ظل استهتار إسرائيل بها ورفضها والتمادي في العدوان على الشعب الفلسطيني، واصفا نتائج القمة بأنها مخيبة لآمال الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

 

عمرو موسى تلا البيان الختامي للقمة (الفرنسية)
إصلاح الجامعة

وأكد إعلان الجزائر –الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى- مواصلة الجهود لتطوير الجامعة العربية وتفعيل آلياتها لمواكبة المستجدات العالمية ومعالجة وضعها المالي.

 

وثمن الإعلان خطوات الإصلاحات العربية المتمثلة بإنشاء برلمان عربي ومواصلة عملية التحديث والتطوير وترسيخ القيم الديمقراطية.


وفي الملف العراقي أكد القادة مجددا احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وفيما يخص سوريا أعرب القادة العرب عن رفضهم للعقوبات الأميركية الأحادية الجانب على دمشق.


في الشأن اللبناني أكد القادة مساندتهم للبنان في حقه السيادي بممارسة خياراته السياسية ضمن الأصول والمؤسسات الدستورية ودعم قراراته الحرة في إقامة وتعزيز علاقاته مع سائر الدول العربية، آخذا في الاعتبار العلاقات التاريخية والخاصة بين لبنان وسوريا.


كما أكد إعلان الجزائر دعمه للسودان ومساندة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في دارفور وحل القضية سلميا، مع التأكيد على حفظ سيادته بعيدا عن الضغوط الخارجية. وأشاد القادة بالتطورات السياسية الإيجابية في الصومال وأقروا دعما ماليا عاجلا له.


كما أكد إعلان الجزائر إدانة الإرهاب بكل أشكاله ودعا إلى مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب، مشددا على ضرورة التفريق بين الإرهاب والإسلام.

 

معمر القذافي ألقى كلمة مرتجلة في القمة لاقت تصفيقا من الحضور (الفرنسية)
خطاب القذافي وأنان

وكانت الجلسة العلنية الثانية للقمة ظهر الأربعاء اقتصرت على كلمتي الزعيم الليبي معمر القذافي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وألقى القذافي كلمة مرتجلة مطولة أمام القمة كرر فيها دعوته إلى قيام دولة واحدة تضم فلسطين وإسرائيل.


وأوضح أن هذا الحل يمكن التوصل إليه على يد الجيل الجديد من الفلسطينيين والإسرائيليين، واصفا الفلسطينيين بأنهم تعاملوا مع قضيتهم بما اعتبره غباء لأنهم لم يقيموا دولتهم في أراض كانت خاضعة لهم عام 1948.

 

وأشار القذافي إلى الإرهاب معتبرا أن سببه ليس الفقر في العالم الإسلامي أو غياب الديمقراطية وإنما الغبن والشعور بالظلم، محذرا من أن الظلم "يولد بن لادن آخر".


وقبل القذافي ألقى كوفي أنان كلمة أكد فيها أنه حصل على تعهد من الرئيس السوري بشار الأسد بالانسحاب الكامل من لبنان.


وطالب الأمين العام الأممي بإجراء تحقيق أشمل حول ما وصفها بجريمة القتل النكراء التي استهدفت رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، متوقعا الإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن نتائج تقرير فريق تقصي الحقائق الذي شكله على أثر عملية الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات