التقرير قال إن لندن وواشنطن لم تقدرا جيدا قدرات المسلحين بالعراق (رويترز)

قالت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني إن القوات البريطانية قد تبقى على الأرجح في العراق حتى عام 2006 على أقل تقدير, مشيرة إلى أنه كانت هناك سلسلة من الأخطاء والأحكام الخاطئة للوضع هناك في فترة ما بعد الحرب.
 
واتهمت اللجنة في التقرير الذي أصدرته اليوم كلا من لندن وواشنطن بالفشل في وضع التخطيط المناسب لمواجهة المسلحين بعد الحرب. ويأتي التقرير بينما تستعد لندن للانتخابات العامة المزمع إجراؤها في مايو/ أيار المقبل والتي قد تؤثر فيها تداعيات ملف العراق على مستقبل رئيس الحكومة توني بلير.
 
وقال التقرير إن لندن وواشنطن لم تقدرا جيدا قدرات المسلحين بالعراق وأهملتا الحدود مع سوريا وإيران مما سهل من تدفق المقاتلين الأجانب على البلاد. وأضاف "من الواضح أن هذا الإخفاق الخطير عطل إعادة الاعمار في العراق لسنة على الأقل وتسبب في معاناة أخرى لشعب العراق".
 
وذكر التقرير بان "الائتلاف لم يبدأ في بناء قوات الأمن العراقية إلا متأخرا... وحتى بعدها أدى اتباع أسلوب يبدأ من القاع ويركز على العدد إلى عدم تطور قوات الجيش والأمن والشرطة العراقية بأسلوب منسق جيدا".
 
ضغوط على بلير
ويواجه بلير ضغوطا لتحديد موعد لسحب القوات البريطانية من العراق, لكنه يرفض هذه المطالب قائلا إن الجنود البريطانيين سيبقون حتي تصبح القوات العراقية قادرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية. ويبلغ عدد الجنود البريطانيين هناك نحو 8600 جندي, بينما يبلغ عدد الأميركيين نحو 150 ألف جندي.
 
وفي رد فعلها على مقترح  وزير الدفاع البلغاري بتقليص حجم القوات البلغارية في العراق إلى 400 جندي بحلول شهر يونيو/ حزيران القادم, قللت الإدارة الأميركية من الإعلان, موضحة أن صوفيا كانت أبلغتها عن نيتها في هذا الخصوص. وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن واشنطن تثمن المساهمة التي قدمتها بلغاريا في العراق.
 
هجوم الثرثار
القوات العراقية الخاصة تشارك في العمليات التي تنفذها القوات الأميركية (الفرنسية)
وفيما يتعلق ببيان مركز التنسيق العسكري العراقي الأميركي الذي ذكر أن قوات خاصة عراقية بمساندة جوية وبرية أميركية قتلت 85 مسلحا بينهم سعوديون وسوريون وجزائريون ومغاربة وسودانيون, في هجوم على معسكر تدريب في منطقة الحلوة قرب بحيرة الثرثار, وأكد مقاتلون أنهم باقون بالمعسكر ولم يغادروه عكس ما ردده بيان وزارة الداخلية العراقية.
 
وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إنه توجه مع صحفيين آخرين إلى مركز التدريب وشاهد ما بين 30 و40 مقاتلا هناك. وقال محمد عامر وهو أحد المسلحين ويقول إنه ينتمي إلى "الجيش الإسلامي السري" إن المقاتلين لم يغادروا المعسكر أبدا. وشاهد المراسل بعض الأكواخ الطينية المسقوفة بالقصب وقد أصابها الدمار جزئيا. كما شاهد ثلاث حفر في الأرض وشوهدت ثلاث سيارات محترقة بالقرب من المعسكر.

وذكر أحد المسلحين أنهم فقدوا 11 رجلا كانوا داخل هذه السيارات خلال الهجوم الذي شارك فيه سلاح الجو الأميركي. وأكد المراسل أنه لم يشاهد أي قوة عراقية أو أميركية على طول الـ17 كلم الأخيرة من الطريق المؤدية إلى معسكر التدريب.

رهينة
وفي تطور آخر أظهر تسجيل مصور رجلا محتجزا من طرف مسلحين في العراق قالوا إنه يحمل جواز سفر ألمانيا، ويطالبون الحكومة الألمانية بإطلاق سراح مسلمين معتقلين في السجون الألمانية. وقد سلم الشريط إلى مكاتب مجلة تايم في بغداد.

وقالت المجموعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "سرايا حماة الإسلام" إنها تحتجز الرجل. وحسب الصوت فإن الرهينة صحفي اسمه عبدالحسين الزيدي، ويناشد الحكومة الألمانية والمستشار غيرهارد شرودر والصحفيين الألمان وقوى الخير في العراق التدخل العاجل من أجل إطلاق سراحه.

التشكيلة تتضح

نواب الائتلاف يطالبون بغالبية الحقائب (الفرنسية)
ومع اقتراب انعقاد الجلسة الثانية للجمعية الوطنية العراقية، بدأت تشكيلة الحكومة العراقية الانتقالية تتضح, حيث وردت أنباء عن توصل مفاوضات بين ممثلين من الائتلاف العراقي الموحد إلى اتفاق مبدئي بشأن توزيع الحقائب الوزارية، بينما يخشى المراقبون من صعوبات جديدة بعد تصريحات زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني التي تتعلق بمليشيا البشمركة ورفضه رفع العلم العراقي الحالي فوق كردستان العراق.

وأوضحت مريم الريس من الائتلاف العراقي الموحد أن الشيعة سينالون 16 إلى 17 حقيبة وزارية إضافة إلى مجلس الأمن الوطني، فيما سيتولى الأكراد سبع إلى ثماني حقائب وزارية بينها خصوصا وزارة الخارجية, ويأملون في تولي حقيبة النفط أيضا. أما السنة الذين قاطع أغلبيتهم الانتخابات فسينالون ما بين أربع إلى ست وزارات, في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة.

المصدر : وكالات