بعثة تقصي الحقائق تدعو لتحقيق دولي في مقتل الحريري
آخر تحديث: 2005/3/25 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/25 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/14 هـ

بعثة تقصي الحقائق تدعو لتحقيق دولي في مقتل الحريري

التقرير أوضح أن اغتيال الحريري تم بسيارة مفخخة كانت تقف على جانب الطريق
 
طالبت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم امتحدة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بإجراء تحقيق دولي في القضية، واصفة التحقيق اللبناني بالمعيب.
 
كما قال التقرير إن التحقيق اللبناني تشوبه عيوب خطيرة ولا يمكن أن يصل إلى نتائج يوثق بها.
 
وحمل تقرير قدمه رئيس البعثة نائب مفوض الشرطة الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، سوريا مسؤولية التوتر الذي سيطر على لبنان في الفترة التي سبقت اغتيال الحريري.
 
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن التقرير الذي يقع في عشرين صفحة لا يعطي الإجابة التي ينتظرها الكثيرون في لبنان عمن قتل الحريري، بقدر ما ركز حول الظروف التي صاحبت الحادث.
 
وأوضح أن التقرير يستبعد أن يكون الحادث تم بعملية انتحارية وإنما يرجح أنه نجم عن سيارة كانت متوقفة على جانب الطريق وتحمل 1000 كلغ من المتفجرات، مشيرا إلى أن المتفجرات وضعت فوق الأرض وليس تحتها كما تردد في وقت سابق.
 
ويشير إلى أخطاء ارتكبتها أجهزة الأمن عندما حركت حطام السيارة من مكانها الأمر الذي أعاق عمليات الكشف عن الجريمة.
 
ولم تعط اللجنة في تقريرها أي تكهنات حول هوية منفذي عملية الاغتيال، ولكنها أوضحت انه ربما تكون هذه العملية قد نفذت بعبوة متفجرة من مادة تي إن تي تزن حوالى طن.

رد فعل لبناني
إميل لحود
وفي أول رد لبناني رسمي دعا رئيس الجمهورية إميل لحود الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن "يفعل ما هو ضروري" لكشف الحقيقة في اغتيال الحريري.
 
وقال قصر الرئاسة في بيان له إن أنان اتصل هاتفيا بلحود ليبلغه بالنتائج التي توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق.
 
وفي السياق قال النائب اللبناني المعارض ووزير الخارجية الأسبق فارس بويز إن بعثة تقصي الحقائق استخدمت ما توفر لها من معطيات قدمتها لها أجهزة الأمن، منطلقة من أنها لم تزود بكل ما تحتاجه من الحقائق في هذا الخصوص لتخلص إلى أن هذه الأجهزة غير جادة وتفتقد للصدقية.
 
ودعا بويز في اتصال مع الجزيرة السلطات اللبنانية للتعاون مع أي لجنة تحقيق دولية يتم تشكيلها مستقبلا.
 
وكان كوفي أنان أرجأ نشر تقرير لجنة التحقيق الأممية في ملابسات اغتيال الحريري للحصول على وقت إضافي للتحضير المناسب له.
 
الانسحاب والاقتراع
وفي باريس أعلن الرئيس المصري أن "الرئيس السوري بشار الأسد يطبق القرار 1559, وسيعلن خلال أسبوع جدولا زمنيا لانسحاب كامل قواته من لبنان".
 
أنصار الحريري بدؤوا يجمعون التوقيعات لرفع عريضة تطالب مجلس الأمن بفتح تحقيق دولي (الفرنسية)
وقال حسني مبارك في لقاء مع القناة الفرنسية الثالثة إنه أخبر الأسد بأن "الانسحاب يجب أن يتم قبل الانتخابات لتجنب مشاكل أخرى" وأضاف أنه يعتقد أن الرئيس السوري على وعي تام بذلك, دون أن يستبعد جوابا عن سؤال لصحيفة لو فيغارو أن يكون مقتل الحريري "من صنع أياد أجنبية أرادت نصب فخ لسوريا".

ورغم أن انسحاب القوات السورية يحقق جزءا من مطلب المعارضة في أجراء انتخابات –قالت واشنطن إنه يجب أن تنظم في وقتها وبحضور مراقبين دوليين- فإن تعثر جهود رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي في التوصل إلى حكومة وحدة وطنية يجعل الاقتراع في وقته أمرا مستبعدا على الأقل في الوقت الحالي.
 
وكان التطور اللافت الوحيد في التجاذب بين السلطة والمعارضة هو قبول النائب الدرزي وليد جنبلاط لأول مرة الدخول في حوار مع كرامي, وتصريح النائب غازي العريضي لقناة الجزيرة بأنه من الضروري فتح صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين للوصول إلى ما أسماه إدارة سياسية جديدة ملتزمة باتفاق الطائف وعلاقات سليمة مع سوريا.
 
ودعت واشنطن لبنان لإجراء الانتخابات العامة في موعدها وبمشاركة مراقبين دوليين رغم الأزمة السياسية المتنامية. وقال ديفد ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للصحفيين ببيروت "يتعين أن تمضي الانتخابات قدما في موعدها المحدد.. يجب أن تكون هذه هي الأولوية".
المصدر : الجزيرة + وكالات