المشاركون في المؤتمر أكدوا أن ما حدث بالفلوجة انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف الدولية (الفرنسية-أرشيف)

كشف مؤتمر عقد في العاصمة العراقية بغداد الثلاثاء جانبا من أفعال لا إنسانية قال المشاركون إن القوات الأميركية ارتكبتها أثناء هجومها على مدينة الفلوجة العام الماضي، وطالب المؤتمرون بمحاكمة الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتهم ارتكاب جرائم حرب.
 
وأوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر صباح ناجي العلواني أن القوات الأميركية استخدمت في هجوميها على مدينة الفلوجة "كل أنواع الأسلحة من دروع وطائرات ومدافع ثقيلة وخفيفة وصواريخ وإلى الآن لم يطلع العالم ويتحقق من حجم الكارثة الإنسانية".
 
وبدوره قال نقيب المحامين العراقيين كمال حمدون إن ما حدث في المدينة خلال الهجومين، اللذين قامت بهما القوات الأميركية وقوات عراقية في أبريل/ نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، "انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف الدولية والبروتوكولات الملحقة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تحرم وتجرم قتل الجرحى والأسرى والسكان المدنيين والعزل".
 
وأكد بيان صدر عن المؤتمر ضرورة إلغاء قرار مجلس الأمن الدولي الذي يعفي قوات الاحتلال من المسؤولية عن الحوادث وحالات القتل وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
تحالفا إبراهيم الجعفري ومسعود البرزاني يستأثران بالحقائب الوزارية (الفرنسية-أرشيف)
التشكيل الحكومي
وسياسيا أحرز الشيعة والأكراد تقدما -على ما يبدو- بالمفاوضات الجارية بين قائمتي الائتلاف الموحد (الشيعية) والقائمة الكردية، إذ أعلنت مفاوضة شيعية أن المفاوضين المكلفين تشكيل الحكومة العراقية المقبلة اتفقوا على توزيع أبرز الحقائب الوزارية بين ممثلي القائمتين.
 
وقالت مريم الريس من الائتلاف العراقي الموحد إن الشيعة الذين فازوا بغالبية المقاعد النيابية في الانتخابات التشريعية يوم 30 يناير/كانون الثاني المنصرم سينالون 16 إلى 17 حقيبة وزارية خاصة حقيبتي الداخلية والمالية, إضافة إلى مجلس الأمن الوطني.
 
وسيتولى الأكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات من سبع إلى ثماني حقائب وزارية بينها وزارة الخارجية, ويأملون في تولي حقيبة النفط أيضا. أما السنة فسينالون ما بين أربع إلى ست وزارات, في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة.
 
واعتبرت الريس أن فرصة إشراك لائحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي في الحكومة الجديدة "ضئيلة جدا".
 
واتهم سلام المالكي زعيم الكتلة الوطنية المستقلة التي تضم 23 عضوا من أنصار التيار الصدري الأكراد بمحاولة "إجهاض العملية السياسية"، كما أشار  أسد الفيلي عضو المجلس السياسي الشيعي إلى أن الأكراد طرحوا مطالب إستراتيجية تمس سيادة العراق.
 
ميدانيا
البحث عن مخرج لتشكيل الحكومة تزامن مع هجمات شنها مسلحون في أنحاء العراق، فقد قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في محافظة الأنبار غرب بغداد في اشتباك مع مسلحين.
 
الاشتباكات والهجمات تشمل مناطق عدة بالعراق (رويترز-أرشيف)
واستهدف هجوم دورية للجيش الأميركي بمدينة الموصل شمال بغداد، كما انفجرت عبوة ناسفة على جسر في الضاحية الشمالية الغربية من المدينة مما أسفر عن تدمير عربة أميركية من نوع همفي.
 
وقتل أربعة مدنيين عراقيين كانوا في سيارة تصادف وجودها بالمكان. ولم ترد معلومات عن مصير الجنود الأميركيين.
 
وفي الدورة جنوب بغداد قتل شرطي عراقي يعمل سائقا لضابط كبير بوزارة الداخلية العراقية على يد مسلحين.
 
وفي محلة الدورة الواقعة عند مدخل بغداد الجنوبي فتح مسلحون النار على المارة والمحلات التجارية بالقرب من مسجد الصدر الشيعي, ورد أصحاب المحلات بأسلحتهم.
 
وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة ثالث بجروح فيما أصيب عدة مدنيين في المكان بجروح حسب ما أفادت مصادر من وزارة الداخلية.

المصدر : وكالات