انفجار الكسليك يأتي بعد أربعة أيام من انفجار بيروت (الفرنسية)
 
أظهرت وثيقة كشف عنها اليوم أن فرنسا دعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إصدار قرار يأمر سوريا بسحب قواتها من لبنان طبقا لجدول زمني محدد.
 
وتأتي هذه الوثيقة بعدما أكملت دمشق المرحلة الأولى من خطة انسحابها التي تتكون من مرحلتين. ويقول البيان الفرنسي المقترح "لابد أن يكون الانسحاب كاملا ولابد من تنفيذه طبقا لجدول زمني محدد".
 
ورغم أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا لسحب قواتها ومخابراتها من لبنان قبل الانتخابات اللبنانية العامة المقررة في مايو/أيار المقبل, فإن القرار الفرنسي المطروح لا يقترح موعدا محددا ويقول "يأمل المجلس الأوروبي تشكيل حكومة جديدة في وقت قريب".
 
وأضاف البيان "يتعين أن تكون الحكومة قادرة على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتتسم بالشفافية في الوقت المقرر لذلك وطبقا للدستور اللبناني ودون أي تدخل أو نفوذ خارجي. وسيراقب الاتحاد الأوروبي بكل اهتمام العملية الانتخابية وسيكون مستعدا لتقديم المساعدة".
 
أنان اجتمع بالأسد على هامش القمة (الفرنسية)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد توقع في مؤتمر صحفي عقده أمس عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في الجزائر أن تقدم دمشق جدولا زمنيا "دقيقا" بشأن انسحاب كامل لقواتها وأجهزتها الأمنية من لبنان بحلول أوائل الشهر القادم.
 
وأضاف أنه سيعقب ذلك التنفيذ الكامل للقرار الأممي رقم 1559 الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي والذي دعا إلى الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان ونزع أسلحة المليشيات. وأوضح أن مبعوثه إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن سيعود إلى المنطقة في السابع من أبريل/نيسان القادم ليتلقى جدولا زمنيا محددا بالانسحاب السوري.
 
تحقيق أشمل
وبينما يتواصل الضغط الدولي على سوريا التي تتهمها المعارضة اللبنانية باغتيال الحريري, أفادت مصادر قضائية بأن قاضي التحقيق ميشيل أبو عراج المكلف التحقيق في عملية اغتيال الحريري قد تنحى عن هذه المهمة.
 
وعزت مصادر مجلس القضاء الأعلى أسباب هذا التنحي إلى "كثرة مشاغل" أبو عراج بصفته رئيس محكمة الجنايات. ورفع طلب أبو عراج إلى مجلس القضاة ليرفعه وفق سلسلة المراجع إلى وزير العدل عدنان عضوم.
 
وتزامنت هذه الاستقالة مع دعوة الأمين العام الأممي أمام القمة العربية في الجزلئر إلى "ضرورة إجراء تحقيق أشمل" بشأن اغتيال الحريري.
 
وتأتي هذه التطورات مع اقتراب صدور النتيجة النهائية لتحقيق أجراه فريق دولي لتقصي الحقائق عينته الأمم المتحدة عقب اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي. وقد أنهت اللجنة تحقيقها الأسبوع الماضي وعادت إلى نيويورك لرفع تقريرها إلى أنان الأسبوع المقبل.
 
وقال موفد الجزيرة نت إلى قمة الجزائر إن أنان التقى الأربعاء وزير الخارجية اللبناني ورئيس الوفد إلى القمة محمود حمود. وتناول الاجتماع عدة محاور أهمها تقرير المبعوث لارسن المكلف مراقبة تطبيق سوريا القرار 1559. وطلب المسؤول اللبناني من أنان إطلاعه على التقرير, لكن أنان أبلغه بأن "التقرير لم يعد بعد".
 
تفجير الكسليك
وتأتي هذه التطورات السياسية بينما تعرض لبنان الأربعاء لثاني تفجير وقع في منطقة الكسليك شمال بيروت والذي أسفر عن مقتل حارسين آسيويين وإصابة ثلاثة أشخاص هم لبناني وسريلانكيان. وقد حملت المعارضة اللبنانية أجهزة الأمن مسؤولية التفجيرات التي شهدها لبنان يومي السبت والأربعاء.
 
وقالت في بيان صدر عقب اجتماع لأقطاب المعارضة المسيحية اليوم "أصبح من الواضح للجميع أن النظام الأمني والعملاء التابعين له هم من يتولى مسلسل إرهاب الناس الذين توحدوا حول مطالب المعارضة في كشف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه وحق اللبنانيين في الحرية والسيادة والاستقلال".
 
وفي حادث السبت الماضي أسفر انفجار سيارة ملغومة في ضاحية مسيحية ببيروت عن إصابة 11 شخصا بجروح. وقال المعارض الدرزي وليد جنبلاط عقب ذلك الانفجار إنه يتوقع حدوث هجمات مماثلة ما لم "يفكك الجهاز الأمني المخابراتي التابع لسوريا" في لبنان.
 
مصادمات الجامعة
التظاهرات لم تتوقف منذ اغتيال الحريري (الفرنسية)
وبينما بدأ لبنان يستفيق من صدمته جراء انفجار أمس, أفاد مراسل الجزيرة بأن عددا من الجرحى سقطوا ظهر الأربعاء في مصادمات بجامعة بيروت العربية بين طلبة من المعارضة وآخرين من أنصار الموالاة.
 
وتظاهر عشرات الشبان اللبنانيين في وسط العاصمة اليونانية أمس احتجاجا على اغتيال الحريري. كما تظاهر المئات قرب السفارة الأميركية في الضاحية الشمالية لبيروت احتجاجا على ما أسموه التدخل الأميركي في لبنان ورفضا لنزع سلاح المقاومة.
 
وترفض المعارضة اللبنانية المشاركة في حكومة وحدة وطنية مع الموالاة, وهو ما قد يحبط مهمة رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي لتشكيل مثل هذه الحكومة. وتريد المعارضة حكومة انتقالية مهمتها الوحيدة الإشراف على الانتخابات العامة في مايو/أيار المقبل.
 
وطالبت في مذكرة وجهتها للقمة العربية بانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان قبل الانتخابات النيابية, محملة دمشق مسؤولية الأزمة اللبنانية. وتوجه لهذه الغاية عدد من أعضاء المعارضة إلى الجزائر لتسليم المذكرة إلى الوفود العربية المشاركة في القمة.

المصدر : وكالات