تزايد المطالبات بتنحية البطريرك إيرنيوس الأول ومحاكمته (أرشيف)

يعتزم مسيحيون أردنيون وفلسطينيون تنظيم مسيرة صامتة أمام الكنيسة الأرثوذكسية بعمان يوم الجمعة القادمة احتجاجا على بيع أوقاف للكنيسة في القدس لليهود.
 
وقال رئيس المجلس الأرثوذكسي المختلط في الأردن وفلسطين رؤوف أبو جابر في تصريح للجزيرة نت إن المسيرة المرتقبة تعبرعن الامتعاض لما وصفه بالأعمال الشائنة التي مست الكنيسة مشيرا إلى أن الرعية الأرثوذكس سيحملون شموعا خلال مسيرتهم.
 
واعتبر أبو جابر أن التصرف بالأوقاف المسيحية عمل غير قانوني وجائر ويمس القضية العربية مؤكدا أن الجانبين الأردني والفلسطيني جادان في محاولاتهما الكشف عن القضية ومنع نتائجها, والمطالبة بتطبيق القانون الذي ما زال الرهبان اليونان يستخدمونه لصالحهم لضمان عدم تكرار أي حالات فساد.
 
وكان العرب الأرثوذكس قد طالبوا الحكومة الأردنية في وقت سابق بتنفيذ مواد القانون لضمان مشاركة أوسع للعرب حيث أن الكنيسة تخضع لقانون أردني صادر عام 1958 عندما كانت القدس والضفة الغربية جزءا من المملكة قبل احتلالها عام 1967.
 
لجنة تحقيق
من جهة أخرى من المقرر أن تجتمع لجنة التحقيق الأردنية الفلسطينية المشتركة خلال الأيام القادمة لمناقشة آلية العمل للتحقيق في بيع الكنيسة الأرثوذكسية أملاكا لمستثمرين يهود.
 
وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الفلسطينية مروان الطوباسي إن نتائج التحقيق سترفع إلى مجلس الوزراء الفلسطيني مشيرا إلى أن كافة الخيارات مطروحة أمام اللجنة بشأن كيفية التعامل مع القضية في حال ثبوت صحة البيع بما فيها المطالبة بتنحية البطريرك إيرنيوس الأول ومحاكمته.
 
ردود أفعال
المجلس التشريعي ناقش قضية بيع الأوقاف المسيحية (الفرنسية-أرشيف)

وطالب المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بتنحية البطريرك إيرنيوس وإحالته للقضاء على غرارمطالبة البرلمان الأردني الذي طالب 67 نائبا منه بنفس المطالب لعدم تحمله المهام الموكلة له منذ انتخابه على رأس الكنيسة قبل ثلاثة أعوام.
 
من جانبه قال رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأرثوذكسي مروان الطوباسي إن اللجنة المشكلة ستحقق في قضية البيع وفي صفقات سابقة جرى فيها بيع الأراضي والممتلكات من قبل الكنيسة لليهود إضافة إلى فتح ملف الفساد المالي والإداري.
 
وحذر الطوباسي من خطورة تلك الصفقة الهادفة لتهويد المدينة المقدسة مشيرا إلى أن حجم أملاك الكنيسة هو ذاته الذي كان مطلوبا من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التنازل عنه في قمة كامب ديفد الثانية.
 
وتشمل الصفقة -حسب صحيفة معاريف- بيع فنادق ومحلات تجارية عربية في ساحة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عند باب الخليل في البلدة القديمة لمستثمرين يهود عبر وسيط يوناني يعمل لحساب البطريركية. إلا أن البطريرك أرينيوس نفى نفيا قاطعا بيع مبان في القدس الشرقية ليهود.
 
يذكر أن البطريركية هي مؤسسة أهلية تخضع للسلطة ذات السيادة بموجب القوانين بدءا من القانون العثماني 1875 وانتهاء بالقانون الأردني 1958 ويحمل رجل الكنيسة الجنسية الأردنية والجواز الفلسطيني إضافة إلى اليوناني.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة