بوتفليقة استقبل محمود عباس لدى وصوله الجزائر (رويترز)
 
توالى في الساعات القليلة الماضية وصول القادة العرب المشاركين في القمة العربية السابعة عشرة بالجزائر. وقال موفد الجزيرة في العاصمة الجزائرية إن افتتاح القمة تأخر عن موعده المحدد بسبب تأخر وصول بعض القادة.
 
ووصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى الجزائر قبل ظهر اليوم، وسبقه بالوصول صباحا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. ولا يزال متوقعا وصول ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لاكتمال عقد المشاركين.
 
وتنطلق القمة اليوم في غياب نحو ثلث القادة العرب عن أعمالها ومشاركة نحو 14 فقط من زعماء ورؤساء الدول العربية الـ22، في حين قللت الجزائر من أهمية تأثير مستوى التمثيل على مسار القمة.
 
ويناقش القادة العرب 17 بندا على جدول أعمال القمة تتناول قضايا تتراوح بين تفعيل مبادرة السلام العربية وإقرار إصلاحات متعلقة بالجامعة العربية ومواضيع سياسية تشمل بشكل خاص فلسطين والعراق والسودان.
 
ويتنبأ البعض بأن القمة ستكون "تاريخية" في التعامل مع التحولات المهمة، بما فيها التطورات الأخيرة في لبنان والانسحاب السوري منه والتفاؤل الجديد في عملية السلام بعد أربع سنوات من الجمود، إضافة إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية في الدول العربية.
 
ولكن كثيرين يرون أن القمة لن تكون على قدر من الجرأة للتعامل مع هذه القضايا، إذ سيحرص الزعماء العرب على تفادي الخوض في المسألة اللبنانية والإصلاحات الديمقراطية.
لبنان والعراق
ورغم عدم إدراج مسألة الوجود العسكري السوري في لبنان وقرار مجلس الأمن 1559 على جدول أعمال القمة، فإنه من المتوقع أن يؤكد القادة العرب على قرارات سابقة تعبر عن التضامن مع حكومتي سوريا ولبنان وترفض أي عقوبات على دمشق.
 
وقال مسؤول عربي كبير في قمة الجزائر اليوم إن مشاورات تجري بمبادرة من السعودية ومصر بين عدد من المسؤولين العرب لتضمين البيان الختامي فقرة تتعلق بانسحاب القوات السورية من لبنان والإشارة إلى عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وتفرض تطورات الوضع في العراق نفسها أيضا على أعمال القمة، وفي هذا السياق قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم إن العراق سيدعو في قمة الجزائر الدول العربية إلى تجاوز ما أسماها حالة الانتظار في تعاطيهم مع السلطات العراقية وسيطلب من القادة العرب دعما وتفهما أكبر.

إصلاحات وقضايا
وفي إطار إصلاحات الجامعة العربية من المتوقع أن تصادق القمة على إنشاء البرلمان العربي المؤقت, وهيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات, وتعديل آلية التصويت ونظام اتخاذ القرارات.

وتم إرجاء بحث اقتراحين في الإطار نفسه، وطلب من خبراء إعداد دراسة عنهما لتقديمها إلى القمة المقبلة في السودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الأمن القومي العربي.

وبالنسبة لمسيرة الإصلاح في العالم العربي من المقرر أن يقدم الأمين العام للجامعة عمرو موسى تقريرا عن مدى التقدم الذي أحرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس.

وأعلن موسى أن أكثر من عشر دول عربية أبلغت الجامعة بخطوات الإصلاح فيها، وهي قطر ولبنان ومصر واليمن والمغرب والجزائر وسوريا والأردن وتونس والإمارات وليبيا والعراق وعمان.

كما علمت الجزيرة أن قمة الجزائر ستبحث اقتراحا بإرسال قوات عربية إلى الصومال لتنضم إلى قوات أفريقية هناك. وقد رحبت كل من الرياض وصنعاء بالاقتراح، وأعلنتا استعدادهما للمشاركة في مثل هذه القوات أو تقديم مساعدات لوجستية.

وتشمل البنود الأخرى مسألة الجزر الثلاث المتنازع عليها بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعم السلام والتنمية والوحدة في السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات