القمة العربية تنطلق ظهر اليوم وثلث القادة يتغيبون
آخر تحديث: 2005/3/22 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/22 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/11 هـ

القمة العربية تنطلق ظهر اليوم وثلث القادة يتغيبون

الرئيس الجزائري أبو تفليقة يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد (الفرنسية)

تنطلق ظهر اليوم الثلاثاء القمة العربية في الجزائر وسط توقعات بأن يرفض القادة العرب التغييرات الدراماتيكية في إستراتيجية السلام مع إسرائيل، والحرص على تحييد الأحداث السياسية العاصفة التي هزت المنطقة في الأشهر الأخيرة.
 
ويتنبأ البعض بأن القمة ستكون "تاريخية" في التعامل مع التحولات المهمة، بما فيها التطورات الأخيرة في لبنان والانسحاب السوري من هناك والتفاؤل الجديد في عملية السلام بعد أربع سنوات من الجمود، إضافة إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية في الدول العربية.
 
ولكن كثيرين يرون أن القمة لن تكون على قدر من الجرأة للتعامل مع هذه القضايا، إذ سيحرص الزعماء العرب على تفادي الخوض في المسألة اللبنانية والإصلاحات الديمقراطية.
 
غياب الثلث
وتبدأ القمة اليوم أيضا في غياب نحو ثلث القادة العرب عن أعمالها بمشاركة نحو 14 فقط من زعماء ورؤساء الدول العربية الـ22.

ومن المقرر أن تعيد القمة إطلاق مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002 بعد التوصل إلى توافق على صيغة جديدة قدمتها الأردن لتفعيل هذه المبادرة.

وكانت أنباء أفادت أن المقترح الأردني كان يعرض تطبيعا جماعيا مع إسرائيل مع خفض سقف المطالب التقليدية وأولها عودة الأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان والجدار العازل وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

لكن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي حرص على التأكيد في تصريح للجزيرة أن بلاده لم تقدم مبادرة للسلام مع إسرائيل أو للتطبيع معها، بل مشروع قرار يدعو إلى تفعيل المبادرة العربية على أمل أن تلقى استجابة من الدول الكبرى.

ويتضمن نص المبادرة الذي وافق عليه وزراء الخارجية العرب شروطا أساسية لإقامة علاقات طبيعية مع تل أبيب، وهي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

لبنان والعراق
ورغم عدم إدراج مسألة الوجود العسكري السوري في لبنان وقرار مجلس الأمن 1559 على جدول أعمال القمة، فإنه من المتوقع أن يؤكد القادة العرب على قرارات سابقة تعبر عن التضامن مع حكومتي سوريا ولبنان وترفض أي عقوبات على دمشق.

وفي هذا الموضوع أكد وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أن القمة العربية ستعمل على مساعدة سوريا على الانسحاب من لبنان، مشيرا في تصريحات للتلفزيون الجزائري إلى أن العلاقات بين دمشق وبيروت لا تحتاج إلى أسس عسكرية.

وتفرض تطورات الوضع في العراق نفسها أيضا على أعمال القمة، وفي هذا السياق نفى الرئيس المؤقت غازي الياور وجود أزمة في العلاقات مع الأردن. وقال عقب وصوله الجزائر إن روابط بلاده مع الأردن تاريخية ومتينة للغاية.

وزراء الخارجية العرب حققوا توافقا بشأن القضايا الرئيسية المطروحة (الفرنسية)
إصلاحات وقضايا
وفي إطار إصلاحات الجامعة العربية من المتوقع أن تصادق القمة على إنشاء البرلمان العربي الموقت, وهيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات, وتعديل آلية التصويت ونظام اتخاذ القرارات.

وتم إرجاء بحث اقتراحين في الإطار نفسه، وطلب من خبراء إعداد دراسة عنهما لتقديمها إلى القمة المقبلة في السودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الأمن القومي العربي.

وبالنسبة لمسيرة الإصلاح في العالم العربي من المقرر أن يقدم الأمين العام للجامعة عمرو موسى تقريرا عن مدى التقدم الذي أحرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس.

وأعلن موسى أن أكثر من عشر دول عربية أبلغت الجامعة بخطوات الإصلاح فيها، وهي قطر ولبنان ومصر واليمن والمغرب والجزائر وسوريا والأردن وتونس والإمارات وليبيا والعراق وعمان.

كما علمت الجزيرة أن قمة الجزائر العربية ستبحث اقتراحا بإرسال قوات عربية إلى الصومال لتنضم إلى قوات إفريقية هناك. وقد رحبت كل من الرياض وصنعاء بالاقتراح، وأعلنتا استعدادهما للمشاركة في مثل هذه القوات أو تقديم مساعدات لوجستية.

وتشمل البنود الأخرى احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ودعم السلام والتنمية والوحدة في السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات