الهجمات المسلحة تتواصل في أنحاء العراق رغم الحملات الأمبركية والعراقية المكثفة (الفرنسية)

أعلن مصدر عسكري أميركي مقتل 26 مسلحا عراقيا في معركة عنيفة مع القوات الأميركية جنوب بغداد، وهو أكبر عدد للقتلى في صفوف المسلحين منذ معارك الفلوجة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأوضح أن سبعة جنود أميركيين ومثلهم من المسلحين جرحوا، واعتقل مسلح في الاشتباك الذي وقع عندما تصدت القوات الأمريكية لكمين نصبه المسلحون لقافلة أميركية على طريق جنوب شرقي العاصمة.

وأرجع الجيش الأميركي هذا العدد الكبير من القتلى إلى مشاركة عدد كبير من العناصر المسلحة في الهجوم، حيث اعتاد الأميركيون في هذه المنطقة على التعرض لهجمات مجموعات صغيرة للغاية أو الهجمات بالعبوات الناسفة.

وقالت الأنباء إن نحو 50 مسلحا كانوا مختبئين بين الأشجار وإحدى قنوات المياه، وقد أمطروا القافلة الأميركية بنيران الأسلحة الرشاشة والقذاف الصاروخية على بعد نحو 30 كلم من العاصمة العراقية.

كما أعلن الجيش الأميركي أنه يقوم بحملة مداهمات في عدة مناطق بالعراق، أسفرت عن اعتقال نحو 43 مشتبها فيه بعدة مناطق خلال الأيام الماضية.



الشرطة العراقية هدف رئيسي للهجمات (رويترز)
هجمات متفرقة
جاء ذلك بينما تصاعدت أمس الهجمات في أنحاء العراق مما أسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين وعناصر الجيش والشرطة العراقية.

ففي العزيزية جنوب شرق بغداد انفجرت عبوة ناسفة مما أسفر -بحسب مصادر الشرطة العراقية- عن مصرع سبعة من النساء والأطفال.

وقتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار بقذيفة استهدفت دورية للجيش العراقي في منطقة الغزالية غربي بغداد، كما قتل جندي وأصيب آخر بجروح إثر سقوط قذيفة هاون على مقر للجيش العراقي في منطقة الدجيل شمال العاصمة.

وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) عثرت الشرطة على جثتي اثنين من سائقي الشاحنات مجهولي الهوية. ووجدت بجانب الجثتين ورقة تشير إلى أنهما قتلا بسبب عملهما مع الجيش الأميركي.

وعثرت الشرطة في بيجي (200 كلم شمال العاصمة) على جثة سائق شاحنة تركي قتل إثر انفجار عبوة ناسفة على شاحنته التي كانت ضمن رتل من الشاحنات قادمة من الموصل.

وفي منطقة الضلوعية (75 كلم شمال بغداد) أدى انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية أميركية إلى إصابة شخصين بجروح. كما عثر غرب العاصمة على جثة مواطن عراقي مذبوح.



تشكيل الحكومة
سياسيا هددت الكتلة الوطنية المستقلة في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) بكشف خفايا المفاوضات الجارية بين الكتل البرلمانية على الملأ، في حال عدم التوصل إلى تشكيل الحكومة خلال الأسبوع الحالي.

وقال سلام المالكي زعيم الكتلة التي تضم 23 عضوا من أنصار التيار الصدري إن ما وصفه بمؤامرات تحيكها القوائم الأخرى تعمل على تأخير التشكيلة.

وأوضح أن المقصود هو إبعاد الإسلاميين عن السلطة، وأن القضية لا تمت بصلة إلى ما يحاول بعض السياسيين أن يلوحوا به وهو أن رئيس حزب الدعوة المرشح لرئاسة الحكومة إبراهيم الجعفري هو العقبة.

توقعات بالاتفاق على تشكيل الحكومة خلال أيام (رويترز)

وأشار المالكي إلى أن على الأكراد أن يعلنوا الدوافع الحقيقية وراء "محاولتهم إجهاض العملية السياسية" موضحا أنهم أعلنوا بشكل صريح أن هذه الفترة تمثل فرصة يجب استغلالها، وانتقد تركهم للأمور معلقة في بغداد وذهابهم إلى كردستان للتمتع بإجازة أعياد النيروز.

من جهة أخرى أشار عضو المجلس السياسي الشيعي أسد الفيلي إلى أن الأكراد طرحوا مطالب إستراتيجية تمس سيادة العراق، واتهم رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي بالسعي إلى عرقلة أي اتفاق بين الكتل البرلمانية.

سبق ذلك تعليق وفد قائمة التحالف الكردستاني مباحثاته مع لائحة الائتلاف الموحد، بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة بسبب احتفالات الأكراد بعيد النيروز في كردستان والتي تستمر ثمانية أيام.

وقال فؤاد معصوم القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني إن المباحثات قطعت شوطا كبيرا، معربا عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق في أسرع وقت ممكن.

المصدر : وكالات