طالب عدد من النواب الأردنيين حكومة بلادهم بعزل بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ايرنيوس الأول وإحالته إلى القضاء بسبب بيع أملاك الوقف الأرثوذكسي في المدينة المقدسة لمتشددين يهود.

واتهم النواب البالغ عددهم 53 من أصل 110 البطريرك بعدم اهتمامه واكتراثه بما أوكل إليه من مهام، كما طالبوا الحكومة باعتبار كل أعمال البيع باطلة.

وكان المجلس الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين قد أدان عمليات البيع التي كشفت عنها صحيفة معاريف الإسرائيلية، ودعا المجلس لعقد اجتماع طارئ للنظر في تشكيل لجنة أرثوذكسية لبحث الموقف.

وقال رئيس المجلس الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين رؤوف أبو جابر للجزيرة نت إن المجلس سيشدد على ضرورة تنفيذ القرار رقم 27 لعام 1958 الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية عندما كانت جزءا من المملكة الأردنية منذ عام 1950 موضحا أنه سيتم إبلاغ الحكومة الأردنية بكافة جوانب هذا الملف ومطالبتها باتخاذ اللازم.

وأشار أبو جابر إلى أن السلطة الفلسطينية قررت من جانبها تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ما يجري في البطريركية من بيع ممتلكاتها للمستثمرين اليهود, مؤكدا أن مستأجري العقارات المباعة يمرون بأوضاع صعبة جدا.

وحول الهدف من بيع الكهنة اليونان لممتلكات الكنيسة لمستثمرين يهود, قال أبو جابر إن ذلك يدل على عدم الالتزام من جانبهم, واصفا الكهنة اليونان الذين تورطوا في عمليات البيع بالمرتزقة.

وأعرب رئيس المجلس الأرثوذكسي عن أسفه لقبول هؤلاء الكهنة في سلك البطريركية والسماح لهم بالتدخل في حل مشاكلها في حين يمنع العرب الأرثوذكس من ذلك, معتبرا أن عدم تنفيذ القانون 27 لعام 1958 هو أساس المشكلة.

مندوب أردني
وفى الإطار ذاته رجحت مصادر أردنية مسؤولة قيام الحكومة الأردنية بإيفاد مندوب لها إلى القدس المحتلة لاستيضاح الأمر من قيادة الكنيسة حول تلك القضية على اعتبار أن أنشطة الكنيسة خاضعة للقانون الأردني الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية.

وتنص مواد القانون على أنه يجب على البطريركية أن تعرض ميزانيتها السنوية على المجلس المختلط المكون من رجال دين ووجهاء طوائف وعلمانيين في الضفة الغربية والأردن، وقبول عدد ملائم من أفراد الرعية الأرثوذكسية في الأخوية التي تضم كافة رجال الدين في هذه الكنيسة التي يعود تأسيسها إلى عام 451 بعد الميلاد.

يذكر أن رئاسة البطريركية مكونة من 18 رجل دين يوناني, يشرفون على أعمال البطريركية في القدس لا يوجد بينهم أي مسيحي عربي أو فلسطيني رغم أن الكنيسة تخضع للقانون الأردني الذي يتطلب مشاركة العرب واليونان من رجال الدين المسيحي في قيادتها.

وحسب صحيفة معاريف فإن مستثمرين أجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في إسرائيل اشتروا سرا من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية مبنيين في ساحة عمر بن الخطاب بباب الخليل في القدس القديمة.

وذكرت أن أولئك المستثمرين دفعوا ملايين الدولارات لشراء فندقي بترا وإمبريال في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد الاستيلاء عليها في حزيران/ يونيو 1967، مشيرة إلى أن الصفقة تمت عبر وسطاء وشركات ظل لإخفاء هوية المشترين الأصليين.

من جانبه أكد مصدر مقرب من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية أن البطريرك إيرينيوس الأول مصدوم ولا علم له بمثل هذه الصفقة، موضحا أن الشبهات تحوم حول محام يوناني حصل على توكيل من البطريرك لكنه تجاوز صلاحياته في القضية وغادر إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات