حواجز الاحتلال على الطرق المحيطة بطولكرم أحد الخلافات التي تعيق التوصل لاتفاق مع الجانب الفلسطيني (الفرنسية)

أعلن الوفد الفلسطيني في مفاوضات تسلم السيطرة الأمنية على مدينة طولكرم أن لقاءً جديداً سيعقد في وقت لاحق اليوم مع الوفد الإسرائيلي في محاولة لتجاوز خلافات عالقة كانت تسببت في تأجيل تسليم السيطرة الأمنية في المدينة للجانب الفلسطيني.

وقال مصدر مقرب من الوفد إن الخلاف يتعلق برفع حواجز أمنية إسرائيلية قائمة على طريق يؤدي إلى قريتين فلسطينيتين قريبتين من طولكرم وهما بلعة وعلار.

وأوضح مصدر إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي لايزال يرفض التخلي عن هذا الطريق الذي يقول الإسرائيليون إن فدائيين انطلقوا منه لتنفيذ عملية تل أبيب التفجيرية التي جرت يوم 25 فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إنه إضافة إلى الخلاف على هذا الطريق هناك خلاف آخر حول قرية رامين شرقي طولكرم التي تطل على مستوطنة عناب وهي كانت خاضعة بالكامل للسيطرة الفلسطينية، مشيرة إلى أن إسرائيل رفضت تسليم هذه القرية وطلبت أن تبقى ضمن التصنيف ( ج) الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون خرقا للاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

وأكدت المراسلة أن هناك أيضا حواجز مازالت تحت سيطرة إسرائيل وهي الطيبة والكفريات، موضحة أن الوفد الفلسطيني بانتظار تلقي الأوامر من وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف بشأن كيفية الخروج من هذه الأزمة.

وكان الفلسطينيون تسلموا قبل أيام السلطات الأمنية بمدينة أريحا، تنفيذا لتعهدات إسرائيل بسحب قواتها من خمس مدن بالضفة الغربية عشية قمة شرم الشيخ يوم 8 فبراير/شباط الماضي.

إسرائيل أقرت بناء مساكن إضافية في مستوطنة قريبة من القدس (الفرنسية)
حظر

وتزامن ذلك مع إصدار الجيش الإسرائيلي أمراً بمنع الإسرائيليين من الإقامة من الآن فصاعداً في مستوطنات مدينة جنين في الضفة الغربية, وهي مستوطنات سانور وغانور وغانيم وكاديم، أسوة بما فعل مع مستوطنات غزة الـ21، لتسهيل عملية إخلاء هذه المستوطنات في إطار خطة شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين.

واتخذت هذه الإجراءات بعد قيام متشددين بتغيير عناوينهم في الأسابيع الأخيرة للإقامة بهذه المستوطنات الأربع، أو مستوطنات قطاع غزة بهدف عرقلة تطبيق خطة شارون لإخلائها.

وتأتي هذه التطورات في وقت قالت فيه الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وافق على بناء أكثر من 3500 مسكن إضافي في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس الشرقية.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أطلق صاروخ الليلة الماضية على الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من شمالي قطاع غزة ولكنه لم يسفر عن خسائر. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الصاروخ سقط في حقل بالقرب من مدينة سيديروت.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الجنود الإسرائيليين الثلاثة والشرطي الذين أصيبوا صباح أمس بنيران فلسطينية في مخيم الأمعري قرب رام الله بالضفة كانوا أخطؤوا طريقهم عندما كانوا يفتشون عما يقولون إنه سيارات مسروقة بالمنطقة.

وفي تطور آخر اعتصم عشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة تضامنا مع نائب المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر المعتقل منذ عامين في سجون الاحتلال والذي بدأت إجراءات محاكمته.

وطالب المتظاهرون بأن تظل قضية الأسرى على قمة الأولويات في أي مفاوضات مع الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات