بعد خلافات وزراء الخارجية شبح الغياب بدأ يخيم على القمة (الجزيرة نت)

أعلن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أن العاهل الأردني عبد الله سيغيب عن قمة الجزائر لارتباطه بمواعيد سابقة في الولايات المتحدة لم يستطع تعديلها، وسيقود رئيس الوزراء فيصل الفائز الوفد الأردني بدلا منه.
 
وقال الملقي إن الملك عبد الله كان التزم قبل خمسة أشهر بلقاء مع أكثر من ألف مستثمر في الولايات المتحدة, ولم يستطع تعديل أجندته عند تلقيه دعوة الحضور إلى القمة العربية قبل شهرين، معتبرا لقاءه بالمستثمرين مهما للاقتصاد الأردني.
 
مبادرة الأردن
كما اعتبر الملقي أن الأردن نجح في تحقيق هدفه في تفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في 2002 قائلا إن "مشروع القرار الأردني أراد أن يكون بسيطا في تعابيره من دون غموض", وأنه يدعو إلى التزام الدول العربية بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على قاعدة خطة السلام العربية واستعداد الدول العربية لوضع حد للنزاع العربي الإسرائيلي.
 
عاهل الأردن سيغيب لارتباطه بمواعيد مع رجال أعمال في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف الملقي أن المبادرة الأردنية تهدف إلى إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل في حال تم التوصل إلى سلام عادل وشامل على أساس القرارات الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام معتبرا أن الأساس لم يتغير.
 
وقد رحبت إسرائيل بالمبادرة الأردنية ودعت القمة العربية التي ستلتئم الثلاثاء والأربعاء القادمين إلى تبنيها وإن اعتبرت أنها لا تمثل قطيعة تامة, لكنها تمثل تقدما في الموقف العربي من إسرائيل.
 
وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إن "على الجامعة العربية أن تقرر ما إن كانت جامعة سلام أو جامعة لمواصلة الحرب", معتبرا أن اختيار قمة الجزائر لما أسماه خيار السلام هو أقصر الطرق للوصول إلى الدولة الفلسطينية.


 
إعادة صياغة
غير أنه إذا كان المقترح الأردني لقي ترحيب إسرائيل فإنه أثار خلافات حادة في الجزائر وعارضته العديد من الدول خاصة فلسطين وسوريا ولبنان على أساس أنه يقدم تنازلات مجانية لإسرائيل قبل أن تعدل صياغته –التي أوكلت إلى وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة- بشكل يبقيه وفيا لمبادئ بيان بيروت لـ2002.
 
وقال القدوة "لا شيء تغير في الصياغة الجديدة في ما يخص إعلان بيروت سواء في ما يتعلق بالقدس أو اللاجئين الفلسطينيين".
 
وأكد النص المعدل حسب نسخة حصلت عليها الجزيرة نت، أن الدول العربية مستعدة للسلام مع إسرائيل شرط انسحابها إلى خط هدنة عام 1949 وتسوية قضية اللاجئين وفق القرار 194 وكذا إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
وقد استأنف وزراء الخارجية العرب أعمالهم اليوم لتحضير البيان الختامي للقمة الذي ستسيطر عليه ملفات الإصلاح بما في ذلك مقترح الجزائر بتغيير نظام التصويت, إضافة إلى ملفات فلسطين والعراق ولبنان.
 
وسيشغل لبنان حيزا مهما من مشروع البيان الختامي، إلا أن ما سمي فقرة "التضامن مع لبنان" لن تتطرق لا إلى انسحاب القوات السورية ولا إلى القرار 1559 ولا إلى اتفاق الطائف.


 
شبح الغياب
غير أن هاجس الغياب بدأ يخيم منذ الآن ويهدد بإجهاض القمة قبل انعقادها بعد أن تأكد غياب العاهل الأردني والرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، إضافة إلى تردد أنباء عن احتمال غياب رئيس الوزراء الكويتي صباح الأحمد الصباح.
 
قمة الجزائر قد تشهد إعادة افتتاح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية بالكويت (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى علمت الجزيرة نت أن لقاء سيجمع على هامش القمة التي ستنعقد الثلاثاء القادم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأمير الكويت صباح الأحمد الصباح إن تأكدت مشاركته.
 
وقال مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح إنه من المتوقع أن يتوج اللقاء بإعادة افتتاح السفارة الفلسطينية بالكويت ليسطر خطوة أخرى في طريق تطبيع العلاقات بين الطرفين.
 
 وكانت العلاقات بين السلطة الوطنية الفلسطينية والكويت تدهورت منذ غزو العراق للكويت في 1991, واتهمت السلطات الكويتية السلطة بالتحيز للعراق, ولم تسترجع العلاقات بعض صفوها إلا بعد موت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
 
كما نقل مراسل الجزيرة في الجزائر عن وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى نفيه أن تكون بلاده تستعد لافتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالعاصمة الرباط الشهر القادم.



 

المصدر : الجزيرة + وكالات