أفراد الأمن انتشروا بكثافة في موقع الانفجار (الجزيرة)

أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشدة العملية الانتحارية التي استهدفت مسرحا لمدرسة بريطانية بالدوحة الليلة الماضية ووصف الهجوم بأنه إرهابي. وأكد في رسالة وجهها إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على عزم البلدين المشترك على مكافحة الإرهاب بلاد هوادة.
 
كما أكد شيراك إيفاد فريق فرنسي من الخبراء في التحقيق الجنائي والمتفجرات إلى الدوحة للتحقيق في الانفجار -الذي خلف قتيلا بريطانيا و12 جريحا من جنسيات مختلفة- بناء على طلب من السلطات القطرية.
 
ولاقى الانفجار استنكارا واسعا من دول مجلس التعاون الخليجي، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير البلاد تلقى اتصالات هاتفية من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ورئيس مجلس الوزراء في الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذين أعربوا عن تضامنهم مع قطر واستنكارهم لحادث التفجير.
 
وقد أعربت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عن إدانتها الشديدة للهجوم ومواساتها لأسر الضحايا. كما أكدت سلطنة عمان دعمها ووقوفها إلى جانب قطر في كل ما من شأنه حماية أمنها.
 
التحقيقات
منفذ الهجوم عمر أحمد عبد الله علي
وفي الوقت الذي تواصلت فيه التحقيقات وظلت منطقة الانفجار مغلقة في وجه المارة أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن التفجير الذي استهدف مسرحا تابعا لمدرسة بريطانية أمس هو هجوم انتحاري نفذه شخص يحمل الجنسية المصرية.
 
وقالت الوزارة إن مالك السيارة هو منفذ الهجوم ويدعى عمر أحمد عبد الله علي يعمل مهندسا لنظم المعلومات في إحدى شركات البترول. كما كشف المتحدث باسم السفارة البريطانية في الدوحة محمد شوكت للجزيرة نت عن هوية القتيل البريطاني وعرفه باسم جوناثان آدمز.
 
ورغم كشف النقاب عن طبيعة الهجوم ومنفذه فإن الداخلية القطرية لم تشأ حتى الآن توجيه الاتهام إلى أي طرف كان.
 
وقد رفض مساعد مدير الأمن القطري العميد أحمد الحايكي التعليق على ما إذا كانت العملية جزءا من حملة القاعدة التي استهدفت حتى الآن المملكة العربية السعودية والكويت.
 
واعتبر الحايكي التعليق على الجهة التي قد تقف وراء الانفجار قبل استكمال التحقيق بمثابة استباق للأحداث، في وقت لم تتبن أية جهة بعد مسؤولية الهجوم.
 
وقد أدى الهجوم بالسفارة البريطانية إلى تعليق عمل المدرستين البريطانيتين بالدوحة إلى إشعار آخر, كما دفع السفارات الغربية بالعاصمة القطرية إلى التنسيق بينها لتجنب هجمات مستقبلية قد تستهدف رعاياها أو مصالحها الاقتصادية.
 
تحذير القاعدة
أفراد الأمن يجمعون الأدلة من موقع الانفجار (الفرنسية)
وجاء الهجوم في أعقاب شريط صوتي نسب إلى ممثل القاعدة في السعودية صالح العوفي دعا فيه الخميس الماضي إلى استهداف الرعايا الغربيين بدول الخليج, لكن لا يعرف بعد العلاقة المباشرة بين هذه الدعوة وهجوم أمس بقطر.
 
كما أعقب الهجوم تحذيرا وجهته الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إلى رعاياها في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مغبة استهدافهم.
 
وكانت الدوحة شهدت في 13 فبراير/ شباط من العام الماضي هجوما استهدف الرئيس الشيشاني الأسبق سليم خان يندرباييف, أوقف مدبروه بعد أيام قليلة وتبين أنهم عملاء في الاستخبارات الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات