الجنود يتفقدون منطقة الانفجار الذي استهدف قاعدة للحرس الوطني العراقي (الفرنسية)

قتل عشرة جنود في الحرس الوطني العراقي وأصيب عشرات آخرون بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في العاصمة بغداد صباح اليوم.
 
ضرب الانفجار الأول قاعدة للجيش العراقي وسط بغداد ما أسفر عن مقتل ستة من هذه القوات وجرح 25 آخرين على الأقل معظمهم من الجنود.
 
وجاء انفجار السيارة المفخخة الثانية بعد ساعات قليلة عند نقطة تفتيش عسكرية في منطقة الجادرية جنوب بغداد، ونجم عنه مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين وفقا لمصادر عسكرية.
 
يأتي الانفجاران في أعقاب انفجار مماثل في مدينة الحلة أسفر عن مقتل 125 شخصا.
 
وأصدر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إياد علاوي أمرا بصرف معونة عاجلة لذوي ضحايا هجوم الحلة وبجعل اليوم الأربعاء يوم حداد وطنيا في عموم العراق.
 
علاوي يعلن الأربعاء يوم حداد وطنيا على ضحايا الحلة (الفرنسية)
وقد استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق الانفجار الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين، وأعلنت حرمة الأعمال الإرهابية التي تزهق أرواح الأبرياء من العراقيين.
 
وفي محافظة الأنبار ما زالت الأوضاع متوترة في عدد من مدن المحافظة الواقعة في غرب العراق.
 
ففي مدينة حديثة اقتحمت الآليات الأميركية حي الرفاعي غرب المدينة. وتعرضت سيارتان مدنيتان لإطلاق نار من قبل القوات الأميركية مع استمرار عمليات الدهم والاعتقال.
 
وفي هيت انتشر القناصة الأميركيون في الأحياء الغربية من المدينة ونفذت عمليات دهم وتفتيش.
 
اغتيال قاض
وفي تطور آخر اغتال مسلحون قاضيا عضوا في الهيئة القضائية الخاصة التي تتولى محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكبار المسؤولين في النظام السابق.
 
وقتل مسلحون مجهولون القاضي برويز محمود المرواني لدى مغادرته منزله في حي الأعظمية ببغداد أمس الثلاثاء مع ابنه أريان الذي يعمل محاميا وقتل أيضا في الهجوم.
 
ويعتقد أن هذا أول حادث اغتيال لقاض يعمل في المحكمة الخاصة وإن قتل قضاة كبار آخرون في الأشهر الأخيرة.
 
وجاء اغتيال القاضي بعد أن وجهت المحكمة الخاصة أولى اتهاماتها للمتهمين قائلة إن لديها ما يكفي من الأدلة لمحاكمة خمسة مسؤولين سابقين بحزب البعث ومن بينهم أخ غير شقيق لصدام.
 
والمتهمون الخمسة هم برزان إبراهيم الحسن التكريتي وهو أخ غير شقيق لصدام ورئيس سابق للمخابرات وطه ياسين رمضان الذي كان نائبا لرئيس الوزراء وثلاثة آخرون من كبار أعضاء حزب البعث. وليس من المتوقع بدء المحاكمة قبل سبعة أسابيع على الأقل.
 
وشكلت المحكمة الخاصة في ديسمبر/ كانون الأول 2003 لمحاكمة أعضاء النظام السابق على جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ومذابح جماعية وغيرها من الانتهاكات.
 
أيام معدودة للزرقاوي
جون أبي زيد يتوقع تناقص قدرات المسلحين في العراق (الفرنسية) 
يأتي هذا الهجوم فيما اعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد أن قوات الأمن العراقية ليست مستعدة بعد لمواجهة ما سماه التمرد من دون مساعدة القوات الأميركية والقوات متعددة الجنسيات.

وأبلغ أبي زيد لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن عدد المسلحين في العراق آخذ في التناقص، وأضاف أن ما لا يزيد عن 3500 مسلح شاركوا في محاولات فاشلة لإفساد الانتخابات التي جرت في العراق في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي, حينما تجاهل العراقيون المخاطر وخرجوا بأعداد كبيرة للمشاركة في الانتخابات, على حد تعبيره.

وبخصوص الزرقاوي قال المسؤول العسكري الأميركي إن تحسن مصادر الاستخبارات العراقية و"الخيانة من داخل منظمته" أدت إلى تحقيق انتصارات عليه وأن "أيامه أصبحت معدودة".

وبدورها رأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه "ليس للمقاومة في العراق مستقبل سياسي", وأن العراقيين يعتقدون "أن مستقبلهم السياسي يندرج في العملية التي تبلغ نهايتها في ديسمبر/ كانون الأول 2005 بانتخابات حرة وعادلة". وأضافت "نحن لا نتحدث عن إستراتيجية خروج, نحن نفكر في إستراتيجيات النجاح".

في غضون ذلك أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو أنه سيسحب قواته من العراق على ثلاث مراحل تبدأ منتصف هذا الشهر وتنتهي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويبلغ عدد قوات أوكرانيا في العراق 1650 جنديا.

المصدر : الجزيرة + وكالات