تصاعد الضغوط الأميركية على دمشق والأسد يعد بانسحاب قريب
آخر تحديث: 2005/3/2 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/2 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/22 هـ

تصاعد الضغوط الأميركية على دمشق والأسد يعد بانسحاب قريب

أنصار المعارضة واصلوا التظاهرمطالبين بانسحاب القوات السورية (الفرنسية)

صعدت الولايات المتحدة الأميركية من ضغوطها على سوريا واتهمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس دمشق بأنها تشكل عائقا أمام الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنتهج سياسات محبطة لتطلعات الشعوب العربية في لبنان والعراق وفلسطين.

وقالت رايس في مقابلة مع تلفزيون "آي تي في" إن دمشق تقف في مواجهة المجتمع الدولي. وأضافت أن على السوريين أن يدركوا أنهم "عامل زعزعة استقرار في المنطقة وأنهم معزولون" لكن المسؤولة الأميركية أشارت إلى أنها لا تعتقد أن دمشق ترغب في أن تكون معزولة.

وسبق أن دعت رايس في لندن أمس في بيان مشترك مع نظيرها الفرنسي ميشيل بارنييه إلى تطبيق القرار 1559 الذي يتضمن انسحاب القوات الأجنبية من لبنان (القوات السورية) ونزع سلاح المقاومة. كما طالبت باريس وواشنطن بتنظيم انتخابات حرة وعادلة في لبنان دون أي تدخل خارجي. 

الانسحاب
ومن جانبه دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار سوريا إلى تسريع سحب قواتها من لبنان بمدى يقل عن الأشهر القليلة التي حددها الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات لمجلة "تايم" الأميركية نشرت مقتطفات منها على الإنترنت أمس.
 
قوات سورية في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وقال الأسد في تصريحاته إن سوريا ستسحب قواتها من الأراضي اللبنانية "قريبا جدا وربما خلال الأشهر القليلة المقبلة وليس بعد ذلك". لكنه في نفس القوت رفض تحديد جدول زمني لسحب تلك القوات لاعتبارات فنية ولوجستية.

كما طالب عضو لجنة العلاقات الخارجية السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن برحيل ضباط الأمن السوريين العاملين في لبنان والذين قدر عددهم بزهاء 500 ضابط قال إنهم "يديرون بفاعلية الحكومة اللبنانية".

رحيل لحود
وعلى الجانب اللبناني طالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض وليد جنبلاط بتنحي الرئيس إميل لحود عن السلطة. وقال في لقاء مع الجزيرة إن وجود لحود على رأس السلطة من شأنه إعاقة عمل أي حكومة انتقالية قادمة.

وطالب النائب الدرزي في وقت سابق بتشكيل حكومة "انتقالية محايدة" تنظم الانسحاب السوري الجزئي من لبنان قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو/ أيار القادم. ورأى جنبلاط في استقالة حكومة عمر كرامي انتصارا للمعارضة وأكد أنه من المبكر الدخول في الحكومة المقبلة.

في هذه الأثناء تواصلت اجتماعات المعارضة لبحث بدائل الفراغ الذي خلفته الاستقالة المفاجئة للحكومة. يأتي ذلك في وقت يتوقع أن يجري فيه الرئيس اللبناني ورئيس مجلس النواب نبيه بري مباحثات لتشكيل حكومة جديدة خلفا للحكومة المستقيلة تعد للانتخابات.

ويتعين على الرئيس لحود تسمية رئيس حكومة بالتشاور مع رئيس مجلس النواب وبالاستناد إلى استشارات نيابية "ملزمة". ويتطلب حصولها في المجلس النيابي على أصوات موافقة تفوق عدد المعارضين ولو بصوت واحد. وقد استبعد مسؤول لبناني حدوث أي فراغ دستوري في البلاد.

وبينما استمر آلاف من أتباع المعارضة اللبنانية في اعتصامهم وسط بيروت للمطالبة بخروج القوات السورية واحتفالا باستقالة حكومة كرام، لا يزال التوتر يخيم على مدينة طرابلس الشمالية بعد مقتل أحد أنصار رئيس الوزراء المستقيل.

 تحقيقات اغتيال الحريري
لحود استقبل رئيس فريق خبراء الأمم المتحدة للتحقيق في اغتيال الحريري (الفرنسية)
وعلى صعيد التحقيقات الجارية لكشف ملابسات اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري أكد الرئيس اللبناني عزم بلاده على "المضي حتى النهاية" في التحقيقات.

وأكد بيان رسمي صادر عن الرئاسة اللبنانية عقب استقبال لحود لرئيس فريق خبراء الأمم المتحدة للتحقيق في اغتيال الحريري أن بيروت وضعت "كل المعطيات والمعلومات التي توفرت لدى الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية في تصرف الفريق الدولي تسهيلا للمهمة التي كلفه بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان".

وفي سياق متصل قال مصدر رسمي لبناني إن الأمم المتحدة سترسل خلال أسبوع مجموعة من الخبراء لمساعدة القضاء اللبناني وفريق الأمم المتحدة على التحقيق في اغتيال الحريري.
المصدر : الجزيرة + وكالات