دعوات لمواصلة الإصلاح وغياب قادة عن قمة الجزائر
آخر تحديث: 2005/3/19 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/19 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/9 هـ

دعوات لمواصلة الإصلاح وغياب قادة عن قمة الجزائر


افتتحت في العاصمة الجزائرية اجتماعات وزراء الخارجية العرب تمهيدا للقمة العربية السابعة عشرة المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

ويتضمن جدول أعمال القمة ثلاثة ملفات رئيسية هي: السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق وتقييم الإصلاحات التي تعهدت الدول العربية بالقيام بها خلال قمة تونس العام الماضي.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة لوزير الخارجية التونسي عبد الباقي الهرماسي أكد فيها ضرورة استمرار عملية التطوير والتحديث بإرادة عربية ووفقا لما تتطلع إليه الشعوب العربية، ليسلم بعدها رئاسة الجلسة للدولة المضيفة الجزائر.

وفي كلمته الترحيبية أكد وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أهمية مواصلة الإصلاحات وعملية التطوير والتحديث مع مراعاة الخصوصيات التي تتميز بها كل دولة.

وأوضح أن ملف إصلاح الجامعة العربية سيكون على رأس أولويات قمة الجزائر، مشيرا إلى أنه بات من المهم إحداث نقلة نوعية بالجامعة وإحداث إصلاحات جوهرية.

وبهذا الصدد أكد بلخادم أن بلاده لن تدخر أي جهد لتعميق وتعزيز العمل العربي المشترك بجميع أبعاده، متحدثا عن مؤشرات تدل على "التفاؤل بالوضع العربي" مثل إطلاق البرلمان العربي وإشراك المجتمع المدني في بعض هيئات الجامعة العربية مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

ودعا إلى إحياء مسار السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط والتزام أكبر من جانب العرب بشأن الوضع في العراق لضمان سيادة ووحدة أراضيه.

كما طالب الوزير الجزائري الجامعة العربية بالقيام بدور أكبر في السودان لتعزيز المصالحة بين جميع فئات الشعب السوداني والحفاظ على وحدته وإبعاد شبح التمزق والاقتتال الداخلي.

من جانبه جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعوته إلى تظافر الجهود العربية للقيام بالإصلاحات المطلوبة، مشيرا إلى أن الجامعة لا تستطيع أداء دورها ما لم تتلق دعما كاملا من الدول العربية. وانتقد موسى تقليل "البعض" من شأن الجامعة العربية، معتبرا أنه تقليل من شأن العرب.

المبادرة الأردنية

وجاء اجتماع الوزراء العرب وسط جدل حاد على ورقة أردنية لتعديل مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002. ودافع وزير الخارجية الأردني هاني الملقي عن مقترح بلاده، مشيرا إلى أن هناك أطرافا تريد وضع أشياء غير صحيحة في المشروع الأردني.
 
من جهته دعا رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في تعليق غير مباشر على المبادرة الأردنية، إلى عدم ممارسة الضغوط على الفلسطينيين.

وقد كلف وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة بإعادة صياغة الورقة الأردنية. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن إعادة الصياغة تهدف إلى نقل رسالة قصيرة إلى المجتمع الدولي.

وأوضح الوزير المصري أن الدول العربية مستعدة لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل إن هي التزمت بتحقيق المطالب الفلسطينية الأساسية وعلى رأسها عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

وبخصوص المواضيع الأخرى المطروحة على جدول القمة قال موفد الجزيرة نت إن الجزائر أبلغت الأمين العام للجامعة العربية بتخليها عن فكرة التناوب أو الانتخاب على منصب الأمين العام.

وأوضح الموفد أنه تم إدراج طرح ليبي بشأن إقامة دولة أسراطين –التي تجمع فلسطين وإسرائيل- على جدول أعمال القمة.
 
غياب قادة

وقد انعكست الخلافات العربية على حضور الزعماء العرب إلى قمة الجزائر. وأعلن بيان صادر عن القصر الجمهوري في بيروت أن الرئيس إميل لحود لن يحضر القمة نظرا للتطورات الراهنة على الساحة اللبنانية.

وقال موفد الجزيرة نت إن هناك شكوكا بشأن مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة عقب اعتذار نظيره اللبناني. كما أن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لن يشارك وطلب تفهم وضعه الصحي.

أما بالنسبة لولي العهد السعودي فقد علمت الجزيرة نت أن الجزائر أرسلت وفدا إلى الرياض لإقناع الأمير عبد الله بن عبد العزيز بالحضور.

المصدر : الجزيرة + وكالات