مواجهات في الضفة بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال حول الجدار العازل (الفرنسية) 

صعدت قوات الاحتلال اليوم من إجراءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بعد أقل من يومين من اتفاق الفصائل الفلسطينية في القاهرة على تمديد التهدئة مع إسرائيل.
 
فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اجتاحت صباح اليوم قرية علار شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية.
 
وأوضح المراسل أن هذه القوات انتشرت في محيط القرية وفرضت فيها حظرا للتجول واستولت على عدد من المنازل داخلها.

وفي قرية كفر راعي جنوب مدينة جنين اجتاحت قوات الاحتلال القرية ودهمت منزلا يعود لأحد كوادر حركة فتح وألقت قنابل صوتية بداخله.
 
كما دهم جيش الاحتلال بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، ليعتقل أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي.


 
تمهيد للانسحاب
أما في قطاع غزة فقد اتخذت إسرائيل مجموعة من الإجراءات التي تمهد لانسحابها المزمع من هناك الذي من المفترض أن يبدأ في يوليو/ تموز القادم.
 
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي اليوم السبت أن جيش الاحتلال سيبدأ خلال أسبوعين سحب معدات لوجستية غير أساسية من قطاع غزة، وهي معدات ليست لازمة لأمن العسكريين والمستوطنين اليهود في المنطقة.
 
وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية بدأت أيضا منذ أيام في بناء قواعد جنوب إسرائيل لاستقبال القوات التي تنتشر حاليا في قطاع غزة.
 
وترافقت هذه الخطوات أيضا مع فرض جيش الاحتلال حظرا على انتقال الإسرائيليين إلى المستوطنات الإسرائيلية داخل القطاع لمحاولة تفادي تزايد أعداد المعارضين لخطة الانسحاب.
 
وصدر قرار المنع بعد ورود عدد من التقارير تشير إلى أن مئات الإسرائيليين انتقلوا مؤخرا إلى نحو 21 مستوطنة في غزة، وأن المئات بصدد الانتقال إلى هناك للمشاركة في احتجاجات متوقعة على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي لإخلاء مستوطنات غزة.


 
محاولات للاحتواء
يأتي ذلك في وقت قلل فيه مسؤولون فلسطينيون بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من إعلان لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية رفضها الالتزام باتفاق التهدئة الفلسطيني مع إسرائيل مقابل وقف تل أبيب عدوانها في الأراضي الفلسطينية والإفراج عن الأسرى.
 
محمود الزهار بعد خطبة الجمعة متحدثا عن اتفاق التهدئة الفلسطيني (الفرنسية)
وفيما اعترف مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي في تصريح للجزيرة بخطأ عدم إشراك اللجان في الحوار الوطني الفلسطيني  أكد أن ذلك لم يكن مقصودا، مشيرا إلى رغبة السلطة الفلسطينية في تجاوز هذا الأمر الذي اعتبره شأنا داخليا فلسطينيا.
 
وكان المتحدث باسم اللجان محمد عبد العال أكد في مؤتمر صحفي بغزة رفض الحركة القاطع لما تمخض عنه اجتماع القاهرة باعتبارها لم تكن طرفا فيه.
 
وأضاف أن "فترة الهدنة التي أعطيناها للسيد أبو مازن ولم يلتزم بها الصهاينة تنتهي صلاحيتها يوم غد السبت". ولكن اللجان أكدت أنها لن تبادر بخرق الهدنة مع إسرائيل إلا للرد على أي اعتداء.


 
تمديد التهدئة
جاء ذلك في وقت تبنت فيه الفصائل الفلسطينية الـ13 أمس في ختام مؤتمر الحوار الفلسطيني على مدى يومين بالقاهرة ما سمي بإعلان القاهرة الذي ينص على تمديد فترة التهدئة مع إسرائيل حتى نهاية العام الحالي.
 
ولكن المؤتمر أكد في المقابل التمسك بالثوابت الفلسطينية دون أي تفريط وحق الشعب في المقاومة لإنهاء الاحتلال.
ولقي الاتفاق صدى إيجابيا حيث أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاتفاق "جاد" ويمهد الطريق أمام عملية السلام. وطالب إسرائيل بإعلان وقف اعتداءاتها العسكرية ضد الفلسطينيين والانسحاب من أراضي الضفة والقطاع.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتفاق القاهرة بأنه خطوة أولى إيجابية. واعتبر في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك أن إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام يتطلب نزع سلاح وتفكيك ما وصفها "بالمنظمات الإرهابية".
 
ورحبت الولايات المتحدة بالخطوة وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي "ولكنها لم تصل إلى الحد الذي تريده واشنطن" على حد قوله.



المصدر : الجزيرة + وكالات