إصلاح الجامعة العربية سيتصدر ملفات قمة الجزائر (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم إن قضية الصحراء الغربية لن تؤثر في علاقات بلاده بالمملكة المغربية وأن الجزائر ترغب في إقامة علاقات متميزة مع الرباط إلى أبعد مدى.

وأكد بلخادم في لقاء مع الجزيرة أنه ستكون هناك قمة جزائرية مغربية عقب القمة العربية وقد يتبعها أنعقاد قمة مغاربية لدول اتحاد المغرب العربي.

وأكد بلخادم أنه لن تكون هناك ملاسنات بين القادة العرب في قمة الجزائر، وأشار الوزير الجزائري  أنه لا توجد ضغوط أمريكية على الدول العربية للسير في طريق الإصلاحات .

واشار بلخادم في لقاء مع الجزيرة إن العرض العربي للسلام مع إسرائيل والذي جاء إثر مبادرة المملكة العربية السعودية في قمة بيروت مايزال قائما.

وكان مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية عبد القادر حجار قد نفى ما تناقلته وسائل الإعلام من أن القمة العربية التي ستستضيفها بلاده الثلاثاء والأربعاء القادمين ستكرس التطبيع مع إسرائيل، وقال إن من يريد مثل هذا التطبيع فليفعل ذلك في بلاده.

وأكد حجار الذي ترأس الاجتماع التحضيري للقمة أنه ما من خلاف طرأ حول مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 لحل النزاع مع إسرائيل, لكن خلافات طرأت حول وثيقة قدمها الأردن بهذا الشأن في الاجتماع الذي عقد على مستوى المندوبين.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه لا توجد أي مبادرة في هذا الشأن، لكن الأمر يتعلق باقتراح أردني لإعادة صياغة مبادرة السلام العربية في شكل قرار مقتضب وليس موسعا.

في الإطار نفسه ذكرت مصادر سعودية أن الرياض تسعى من أجل إنجاح القمة إلى تجنب المواضيع الخلافية بما فيها إدخال تعديل على مبادرة بيروت لكي لا يثير ذلك خلافات جديدة بين الدول العربية، مشيرة إلى أنها ستعمل على تفعيل هذه المبادرة.

ملفات القمة
ويتضمن جدول أعمال القمة ثلاثة ملفات رئيسية، هي السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق وتقييم الإصلاحات التي تعهدت الدول العربية بالقيام بها خلال قمة تونس العام الماضي.
 

"
ملفات إصلاح الجامعة وتبني إجراءات جديدة للتصويت على قرارات القمة وتشكيل هيئة متابعة دائمة للقرارات الصادرة عن القمم وإنشاء برلمان عربي ستتصدر جدول أعمال القمة
"
وقال مراسل الجزيرة في الجزائر إن ملفات إصلاح الجامعة وإجراءات جديدة للتصويت على قرارات القمة وهيئة متابعة دائمة للقرارات الصادرة عن القمم وإنشاء برلمان عربي ستحظى بالقسط الأوفر من المناقشات.

وأكد أن ملف آلية التصويت في الجامعة حقق تقدما كبيرا في الاجتماعات التحضيرية، بعد أن اتفق المندوبون على أن يكون التصويت بالإجماع للقضايا الإستراتيجية وبغالبية الثلثين إذا تعذر التوافق في القضايا الموضوعية و51% من الأصوات للقضايا الإجرائية.

وينتظر أن تقر القمة كذلك من حيث المبدأ مشروع إنشاء هيئة متابعة تنفيذ القرارات التي ستتكون من ترويكا تضم رئيس القمة الحالي (الدولة التي تتولى الرئاسية الدورية للقمة) والرئيس السابق والرئيس المقبل إضافة إلى الأمين العام للجامعة.

كما ينتظر أن تقر القمة إنشاء برلمان عربي دائم يكون مقره في دمشق ويتم اختيار أعضائه بالانتخاب, حتى يتمتع بالصفة التمثيلية, كما هو الحال بالنسبة للبرلمان الأوروبي.

ومن المقرر أن تبحث القمة من جديد مسألة الأزمة المالية للجامعة العربية الناجمة عن عدم سداد العديد من الدول الأعضاء لمساهمتهم في موازنة الجامعة.

في المقابل تم إرجاء البت في مشروعين آخرين كان يفترض أن يطرحا أصلا على قمة تونس العام الماضي ويتعلقان بإنشاء محكمة عدل عربية ومجلس أمن قومي عربي. وتم التخلي كذلك عن مشروع لإنشاء بنك استثمار عربي على غرار بنك التنمية الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات