المرحلة الأولى من الانسحاب السوري استغرقت نحو عشر أيام (رويترز)

أعلن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أن بلاده ستستكمل سحب قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان في أقرب وقت ممكن عندما تكون القوات وأجهزة الأمن اللبنانية مستعدة لتحل بدلا منها.

وأشار مصطفي في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس إلى أن الانسحاب السوري يجب ألا يؤدي لحالة من الفوضى، موضحا أن هذا المبرر الوحيد لتقسيم العملية لمرحلتين.

ورفض السفير السوري توضيح ما إذا كانت بلاده تعتزم استكمال انسحابها قبل الانتخابات النيابية بلبنان في مايو/ أيار المقبل، وهو المطلب الأساسي للأمم المتحدة المدعوم بقوة من الولايات المتحدة وفرنسا.

وأشار مصطفى إلى أنه لم يتم بعد الاتفاق بين البلدين على تفاصيل المرحلة الثانية التي تشمل سحب القوات السورية من البقاع إلى داخل الأراضي السورية، وأوضح أن ذلك لا يعني أن الاتفاق سيستغرق فترة طويلة.

وفي بيروت أعلن مصدر عسكري لبناني أن الجيش السوري أنهى أمس المرحلة الأولى من انسحابه إلى البقاع شرق لبنان الذي بدأ في الثامن من الشهر الجاري. وأوضح أن القوات والاستخبارات السورية انسحبت من شمال لبنان والعاصمة والمواقع التي تشغلها في الجبل الذي يشرف عليها.

وأضاف المصدر أن هذه المرحلة شملت حوالي 8000 رجل انسحب نصفهم إلى سهل البقاع وعاد نصفهم إلى سوريا.

أنان طالب بانتخابات حرة ونزيهة في لبنان (الفرنسية-أرشيف)

مطالب أنان
جاء ذلك بينما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه ينتظر انسحابا تاما للقوات السورية وأجهزة الاستخبارات من لبنان قبل موعد الانتخابات.

ومن المقرر أن يرفع أنان تقريرا إلى مجلس الأمن في 19 أبريل/ نيسان المقبل بعد أن أطلعه موفده الخاص تيري رود لارسن العائد من المنطقة على تفاصيل اتفاق بين الأمم المتحدة والرئيس السوري بشار الأسد بشأن عملية الانسحاب.

وأشار أنان في بيان تلاه المتحدث باسمه إلى أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المقرر بلبنان، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العمل معا من أجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية

من ناحيته قال تيري رود لارسن بعد اللقاء إنه سيعود إلى المنطقة خلال الأسبوع الأول من أبريل/ نيسان لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير الذي سيرفعه أنان.

إدارة بوش تصر على انسحاب سوري كامل وتنفيذ قرار مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
قرار أميركي
أما مجلس النواب الأميركي فقد تبنى بشبه إجماع قرارا عبر فيه عن القلق البالغ للكونغرس الأميركي حيال ما وصفه باحتلال سوريا للبنان، معتبرا أنه يمثل تهديدا على المدى البعيد للأمن في الشرق الأوسط والجهود الأميركية الرامية إلى تحرير الاقتصاد والسياسة في المنطقة.

القرار طلب من الرئيس الأميركي جورج بوش أن يجمد في الولايات المتحدة جميع ودائع المسؤولين الحكوميين اللبنانيين الموالين لسوريا، ودعا أيضا إلى تكليف مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السعي إلى إقناع مجلس الأمن بتبني قرار جديد بشأن لبنان يدعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين اللبنانيين في سوريا ولبنان.

وانتقد المجلس أيضا ما وصفه باستمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والحريات المدنية للشعبين السوري واللبناني من قبل حكومة دمشق.

مواقف لبنانية
من جهته حذر البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يزور الولايات المتحدة من خطورة الدعوات إلى استقالة الرئيس اللبناني إميل لحود حاليا خوفا من الفراغ الدستوري.

وكان الزعيم اللبناني الدرزي المعارض وليد جنبلاط جدد أمس مطالبته باستقالة لحود، وقال إن المعارضة لن تشارك في حكومة اتحاد وطني ما بقي الرئيس اللبناني في السلطة.

وتوقع جنبلاط انهيار أي حكومة يشكلها رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي مثلما انهارت سابقتها يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، مؤكدا أن الحوار مستمر مع حزب الله وأن قلة من أعضاء المعارضة تريد نزع سلاحه.

أما زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون فقد دعا في تصريحات صحفية بباريس إلى الوحدة الوطنية ورفض أي فكرة مما أسماه بالثأر المرتبط بالأزمة السياسية التي تعصف بلبنان.

ودعا عون أيضا إلى المراهنة على عامل الوقت حتى يلبي حزب الله ما وصفه برغبة جميع اللبنانيين الذين يطالبونه بالاندماج في المجتمع وتسليم أسلحته إلى الجيش اللبناني.

من جهتها رفضت النائب بهية الحريري اقتراح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قيام لجنة عربية بالتحقيق في اغتيال شقيقها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وأكدت تمسكها بلجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء الأجهزة الأمنية.

المصدر : وكالات