غياب أغلبية مطلقة داخل البرلمان العراقي وراء تأخر تشكيل الحكومة (الفرنسية)


تحدث مسؤولون شيعة وأكراد عن إحراز بعض التقدم في المشاورات المستمرة بين ممثلي قائمة "التحالف الكردستاني" ولائحة "الائتلاف العراقي الموحد" المدعومة من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني والرامية إلى تشكيل حكومة جديدة.
 
ويقول هؤلاء المسؤولون إن التقدم حصل خصوصا بشأن النقاط الخلافية التي أخرت تشكيل الحكومة والمتعلقة أساسا بوضع مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان.
 
وحسب آزاد جنديان الناطق باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه جلال طالباني فإن المشاورات كانت مثمرة وإنه تم تجاوز الخلافات حول مستقبل قوات البشمركة، حيث تم الاتفاق على إدماج جزء منها ضمن قوات الأمن في كردستان وإلحاق الجزء الآخر بالقوات العراقية.
 
وقال مصدر كردي آخر إن الائتلاف العراقي الموحد الذي يرشح رئيس حزب الدعوة إبراهيم الجعفري لقيادة حكومة جديدة، وافق على مقترحات الأكراد في ما يتعلق بمسألة كركوك والمتمثلة أساسا في فتح مباحثات في الموضوع مباشرة بعد تشكيل الحكومة.
 
ويقول الجانبان إنهم بحاجة إلى أسبوعين من الآن للتوصل إلى نتائج ملموسة إذ يتوقع الجعفري أن يشهد الأسبوعان المقبلان ولادة حكومة جديدة.
 
ويبحث الطرفان أيضا في المشاورات التي استؤنفت أمس بوتيرة سريعة توزيع مناصب المجلس الرئاسي المؤلف من رئيس البلاد ونائبين له والحكومة ورئاسة البرلمان.
 
وترجح عدة مصادر أن يكون رئيس العراق المقبل كرديا في شخص جلال طالباني وسيكون له نائبان أحدهما شيعي والآخر سني، أما رئيس الجمعية الوطنية فسيكون سنيا فيما سيشغل الجعفري منصب رئيس الوزراء.

واشنطن تعتزم خفض قواتها في العراق (رويترز)

خفض القوات

على الصعيد العسكري قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن فاعلية المسلحين في العراق تتقلص في الوقت الذي تزداد فيه صلابة القوات العراقية.
 
وأوضح مايرز في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية أن معدل الهجمات التي شنها المسلحون في العراق منذ مطلع العام الحالي أقل من العام الماضي، مشيرا إلى أن هذا التراجع لوحظ خصوصا منذ الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
لكن المسؤول العسكري الأميركي توقع أن تتصاعد العمليات المسلحة إبان تنظيم استفتاء على الدستور وجولة أخرى من الانتخابات البرلمانية في نهاية العام.
 
من جانبه قال ريتشارد كودي نائب رئيس هيئة الأركان بالجيش الأميركي إنه من المتوقع أن تبدأ بلاده تخفيض حجم قواتها في العراق والبالغ قوامها 150 ألف جندي في وقت لاحق من هذا العام إلى أقل من 138 ألفا.
 

دوامة العنف تعصف بالعراقيين
في الـ24 ساعة الماضية (رويترز)

قتلى واعتقالات
ميدانيا عثر الجيش العراقي اليوم على جثة أحد جنوده في منطقة اليوسفية (25 كلم جنوب بغداد) وعلى وجهه آثار التعذيب.
 
من جهة أخرى قال الجيش العراقي إنه ألقى القبض على من وصفه بالقيادي الإرهابي ويدعى جاسم نعيم الجنابي واثنين من مساعديه صباح اليوم في وسط منطقة اللطيفية جنوب بغداد.
 
وفي شرق مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قالت قوات الأمن العرقي إنها ألقت القبض على ثلاثة مشتبه بهم في القيام بهجمات ضد القوات العراقية، وكان بحوزتهم ست بدلات للجيش العراقي الجديد بالإضافة إلى أسلحة خفيفة متنوعة.
 
وفي تطور آخر أفاد شهود عيان بأن عدة انفجارات سمعت قرب مطار العاصمة بغداد صباح اليوم الجمعة، وقالت القوات الأميركية إن تلك الانفجارات كانت تحت السيطرة.
 
وأمس قتل عراقيان وأصيب 15 شخصا بجروح -منهم ستة جنود أميركيين- في هجوم بسيارة مفخخة بمدينة الموصل شمال العراق. وقال الجيش الأميركي إن جميع الجنود الأميركيين الجرحى في حالة مستقرة.
 
كما قتل أمس سائق شاحنة عراقي على أيدي مسلحين في منطقة أبو غاز (450 كلم جنوب بغداد). تزامنا مع ذلك لقي مسلح عراقي مصرعه واعتقل عشرة آخرون في اشتباك مع قوات الأمن العراقي في ناحية الجبايش بمنطقة الأهوار جنوبي العراق.
 
على صعيد آخر أعلن جيش أنصار السنة في بيان نشر ليل الخميس في موقع إلكتروني إسلامي مسؤوليته عن مقتل عميد مسيحي في الشرطة العراقية الأربعاء الماضي في كركوك.

المصدر : وكالات