نيجيريا تقترح محكمة أفريقية لجرائم الحرب بدافور
آخر تحديث: 2005/3/17 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/17 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/7 هـ

نيجيريا تقترح محكمة أفريقية لجرائم الحرب بدافور

مجلس الأمن يتجه لتمديد بعثته السياسية بالسودان (الفرنسية-أرشيف)

اقترحت نيجيريا إقامة هيئة أفريقية لمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب التي ارتكبت في إقليم دارفور بغربي السودان في مقترح قالت إنه يحظى بدعم الخرطوم.
 
وقد وجهت الحكومة النيجيرية -التي ترأس الاتحاد الأفريقي- المقترح إلى الاتحاد الأوروبي معتبرة أن هدفه هو تحقيق العدالة الجنائية والمصالحة، ولكنها لم تحدد شكل المحكمة الجديدة ولا مكانها أو طرق تمويلها.

مجلس الأمن
وجاء المقترح النيجيري في وقت يتجه فيه مجلس الأمن لتأجيل التصويت على مشروع قرار أميركي حول السودان، مفضلا بدل ذلك تمديد البعثة السياسية للأمم المتحدة به لأسبوع آخر في انتظار ما ستتمخض عنه مشاورات أعضائه.
 
نيجيريا دعت إلى محاكمة مجرمي الحرب بدافور على يد هيئة أفريقية (الفرنسية-أرشيف)
وقال الناطق باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة ريشارد غرينل في معرض تعليقه على المقترح النيجيري إن "واشنطن ترحب بالمبدأ العام بأن المشاكل الأفريقية تحتاج إلى حلول أفريقية".
 
وأضاف غرينل أن المفاوضات في مجلس الأمن توشك على التوصل إلى حل، لكن المجلس يحتاج أسبوعا آخر للتصويت على مشروع القرار الأميركي، فيما ذكر دبلوماسيون أن الكثير يتوقف على اتصالات من المنتظر أن تجريها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع نظيريها الفرنسي والبريطاني.
 
وينص مشروع القرار الأميركي على إرسال قوة سلام من عشرة آلاف شخص لتثبيت السلام الذي وقعته الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، لكنه ينص في شق آخر على فرض عقوبات على المتسببين في جرائم حرب في دارفور تشمل حظر السفر وتجميد الأصول المالية.
 
واضطرت واشنطن إلى تعديل مشروع قرارها في وقت سابق بإسقاط جزء يدعو إلى تمديد حظر بيع السلاح ليشمل -إضافة إلى فصائل التمرد والجنجويد- الحكومة السودانية بعد أن رفضته روسيا والصين والجزائر.
 
ويتعين على لجنة تابعة لمجلس الأمن أن تضع قائمة بأسماء الأفراد الذين تستهدفهم العقوبات والذين تبقى أسماؤهم سرية حتى الآن.
 
وقد ظلت واشنطن أشد المعارضين لمحاكمة مجرمي الحرب بدارفور في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي –التي يؤيدها تسعة من أعضاء مجلس الأمن- خوفا من أن تمتد سلطتها إلى مواطنيها.
 
نداء للقذافي
على صعيد آخر دعت الحكومة السودانية الزعيم الليبي معمر القذافي للضغط على الفصائل المتمردة في دارفور لإقناعهم بإلقاء السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات لمعالجة الأزمة في الإقليم.
 
الأمم المتحدة سحبت موظفيها إلى ولاية غرب دارفور بعد تهديدات (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الحوار يمكن أن يؤتي ثماره إذا حسنت النوايا واصفا حمل السلاح ضد الحكومة السودانية بأنه عديم الفائدة.
 
وكان فصيلا التمرد الرئيسان في دارفور أعلنا في وقت سابق أنهما سيقاطعان محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بأبوجا النيجيرية بسبب ما وصفاه بخرق حكومة الخرطوم لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل/نيسان من العام الماضي وقبل محاكمة من وصفاهم بمجرمي الحرب في دارفور.
 
وأدى ارتفاع التوتر في دارفور بالأمم المتحدة إلى سحب موظفيها إلى عاصمة ولاية غرب دارفور بعد تهديدات من مليشيات الجنجويد باستهداف الأجانب وقوافل المنظمة الدولية التي قدرت عدد من ماتوا جوعا ومرضا بالإقليم بنحو 180 ألفا, وهو الرقم الذي احتجت عليه الحكومة السودانية واعتبرته مبالغا فيه.
المصدر : الجزيرة + وكالات