حماس والجهاد تربطان التهدئة بالمشاركة السياسية
آخر تحديث: 2005/3/17 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/17 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/7 هـ

حماس والجهاد تربطان التهدئة بالمشاركة السياسية

مصر تؤيد موقف فتح بحاجة المشاركة السياسية لمناقشات لا يتسع لها حوار القاهرة (رويترز)

قال مسؤولون إن الفصائل الفلسطينية اقتربت في حوار القاهرة من الاتفاق على وقف رسمي للهجمات على إسرائيل لكنها مازالت تناقش مدة هذه الهدنة.

وقال زكريا الأغا القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن لجنة شكلت من أجل صياغة بيان قائم على مسألتين الأولى التهدئة والقضية الثانية ترتيب البيت الفلسطيني.

ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إقناع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بصفة خاصة بأن وقف إطلاق النار يحقق نتائج سواء من حيث الإجراءات العملية التي تتخذها إسرائيل أو من خلال المساعدة السياسية والاقتصادية من المجتمع الدولي.

ووافقت حماس الجهاد الإسلامي بالفعل على تمديد التهدئة الحالية فترة قصيرة تمتد بضعة أشهر. كما دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تشكيل لجنة تحضيرية لبحث إنشاء مرجعية وطنية فلسطينية عليا لضمان مشاركة كافة الفصائل في القرار الوطني.

وأعلن المتحدث باسم الجهاد الإسلامي أنور أبو طه والمتحدث باسم حماس محمد نزال أن الهدنة لا تنفصل عن ترتيب البيت الفلسطيني وأطر المشاركة السياسية.

وطالبت حماس والجهاد أيضا السلطة بعدم الشروع في جمع سلاح المقاومة، ويجري مدير المخابرات المصرية عمر سليمان محادثات مع كبار مسؤولي حماس والجهاد لبلورة مواقفهما والتزامهما بالتهدئة قبل صياغة البيان الختامي.

مشعل يشكك في موقف عباس القائل بأن العمل السياسي وحده يمكن أن يحقق نتائج (رويترز)
في المقابل اعتبر مشاركون في الحوار عن حركة فتح أن قضية المشاركة السياسية تحتاج إلى مناقشات مطولة لا يتسع لها حوار القاهرة، مفضلين إجراءها في الأراضي الفلسطينية، وهو موقف يؤيده المصريون.

وأكد عضو فتح سمير مشهراوي أن الفصائل اقتربت من التوصل إلى تفاهم واتفاق بشأن كافة القضايا خصوصا التهدئة وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أن هناك تفهما من الجميع بشأن استمرار التهدئة "لكن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل حول استمرار التهدئة او عدم استمرارها".

يأتي ذلك بينما أكد بيان منسوب لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح أمس رفضها هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل مؤكدة استمرار خيار المقاومة.

خطط اليهود
وبينما يبحث الفلسطينيون جهود التهدئة يخطط المستوطنون اليهود لتحركات لعرقلة خطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

وتعتزم جماعات يهودية متطرفة اقتحام الحرم القدسي الشريف بالتزامن مع تنفيذ خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إخلاء مستوطنات غزة.

اليهود يخططون لاحتلال باحة الأقصى لعرقلة الانسحاب من غزة (الفرنسية-أرشيف)
تقول هذه الجماعات إن الهدف من تحركها هو إفشال الخطة من خلال إرسال عشرات الآلاف من عناصرها إلى الحرم الشريف واحتلال باحة المسجد الأقصى بما يجبر الجيش وقوات الشرطة على التمركز في القدس بدلا من الذهاب لتنفيذ قرار إخلاء المستوطنات.

وبثت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي شريط فيديو صور خلال اجتماع مغلق عقد في الأيام الأخيرة في البلدة القديمة بالقدس وناقش خلاله حاخامات وناشطون من اليمين المتطرف ينتمون إلى نحو 30 منظمة مختلف السيناريوهات الممكنة لهذه العملية.

كما ناقش المشاركون في الاجتماع ما إن كان ينبغي التحرك فورا لتنفيذ هذا المخطط أو انتظار بدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في يوليو/تموز المقبل والمتوقع أن يستمر نحو أربعة أسابيع.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن هذه الجماعات تعتزم القيام بتجربة عامة بعد ثلاثة أسابيع في باحة المسجد الأقصى. وكانت الشرطة الإسرائيلية نشرت تعزيزات الشهر الماضي حول باحة المسجد الأقصى خشية وقوع عمليات ينفذها متطرفون يهود.

وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن احتمال قيام متطرفين بعمليات انتحارية ضد هذا الموقع المقدس مستخدمين في ذلك طائرات شراعية مفخخة. ويندد اليمين المتطرف من مستوطنين وقوميين متطرفين بخطة الانسحاب, غير أنه لم يتمكن حتى الآن من عرقلة المشروع سواء في الكنيست أو في الحكومة.

وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) كشف في مطلع الثمانينيات شبكة سرية من القوميين المتطرفين كانت تعد لاعتداء واسع النطاق على باحة المسجد الأقصى لنسف اتفاق السلام مع مصر ومنع تفكيك مستوطنات يهودية في سيناء.

في السياق ذاته ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن شركة إسرائيلية للاتصالات تقيم في مستوطنات قطاع غزة خطوطا للاتصال السريع بشبكة الإنترنت مع أن هذه المستوطنات سيتم إخلاؤها.

وتبلغ كلفة هذه العملية عشرات الآلاف من الدولارات ويستبعد المسؤولون في شركة "بيزيك" أن يتم الانسحاب من غزة في موعده المقرر، وقرروا أيضا توفير خدمة الهاتف للبؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات