صفير ممتن لبوش لما يبديه من اهتمام بلبنان (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبته لسوريا بمغادرة لبنان، وقال إنه أكد للبطريرك الماروني نصر الله صفير بالبيت الأبيض مساء الأربعاء أن سياسة واشنطن تتمثل في العمل مع أصدقائها وحلفائها على أن تغادر سوريا لبنان بشكل كامل، وأن تسحب" كل قواتها وأجهزة استخباراتها كي تكون العملية الانتخابية(القادمة) حرة ونزيهة".

وأعرب البطريرك الماروني من جانبه عن امتنانه الكبير للرئيس الأميركي لما يبديه من اهتمام بلبنان. وقال "اغتنمنا هذه الفرصة لإطلاع الرئيس بوش على وجهات نظر وتطلعات كافة اللبنانيين".

وبحث بوش وصفير الوضع بلبنان في ظل التطورات الأخيرة المتمثلة بانسحاب القوات السورية وتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة والانتخابات القادمة.

وفي السياق نفسه دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتشكيل حكومة جديدة في لبنان "على وجه السرعة ويكون بمقدورها العمل لصالح جميع اللبنانيين". وجدد الوزراء مطالبة الاتحاد بانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان وفق جدول زمني محدد.

 

نصر الله رفض دعوة بوش تجريد حزب الله من سلاحه (الفرنسية)
حزب الله
وفي موضوع ذي صلة أعلن حزب الله اللبناني تمسكه بالمقاومة، رافضا بذلك دعوة الرئيس الأميركي له بالتخلي عن سلاحه. وقال أمينه العام الشيخ حسن نصر الله إن الحزب سيتمسك بسلاحه لردع أي اعتداء إسرائيلي محتمل. وأكد أن "سلاح المقاومة والسلطة والجيش هي الصيغة الأفضل لحماية لبنان وردع أي اعتداء إسرائيلي محتمل.

ودعا بوش الثلاثاء أثناء استقباله العاهل الأردني عبد الله الثاني في واشنطن حزب الله، لأن يثبت أنه ليس "منظمة إرهابية" عبر إلقاء سلاحه وعدم تهديد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

واعتبر مراقبون أن الدعوة بمثابة مؤشر من واشنطن بعدم معارضة لعب الحزب دورا سياسيا رئيسيا في لبنان، إذا قرر التحول للعمل السياسي فقط.

إلغاء تظاهرة
وتزامنت التطورات السابقة في المشهد السياسي اللبناني مع إلغاء رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي تظاهرة لحلفاء سوريا مقررة غدا الجمعة، ودعا أحزاب المعارضة بالمقابل لإلغاء تظاهراتها.

ووجه كرامي في بيان أمس الدعوة إلى المعارضة دون أن يسميها "لوقف التحرك في الشارع والاستجابة لدعوة الحوار" مضيفا أنه قرر إلغاء مظاهرة كانت مقررة في مسقط رأسه بمدينة طرابلس "تكريسا للتهدئة".

تظاهرة مؤيدة لسوريا أمام السفارة الأميركية في بيروت أمس الأول (الفرنسية)
وتأتي هذه الخطوة فيما يواصل رئيس الوزراء محاولاته تجنب أزمة دستورية عبر العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما ترفضه المعارضة ما لم يتجاوب مع شروطها.

وقدم له نواب المعارضة قائمة بالمطالب بما في ذلك إجراء تحقيق دولي في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وعزل قادة أجهزة الأمن، مشترطين تنفيذ هذه المطالب قبل بحث الانضمام إلى أي حكومة.

وكان كرامي قال إنه يفضل تقديم استقالته على تشكيل حكومة من لون واحد، ولكنه رفض في الوقت ذاته القبول بشروط المعارضة للموافقة على تشكيل الحكومة.

إخلاء مكاتب المخابرات
من ناحية ثانية أكملت القوات السورية أمس إخلاء مكتب استخباراتها الرئيسي ببيروت، في خطوة جديدة ورئيسية على صعيد تحقيق انسحابها من المناطق اللبنانية باتجاه سهل البقاع الغربي.

وقال شهود عيان إن الضباط السوريين أخلوا مقرهم بحي الرملة البيضاء على المدخل الجنوبي للعاصمة، وركبوا حافلتين عسكريتين بعد أن حملوا عدة شاحنات عسكرية بأثاث ومعدات مكاتبهم وأزالوا صور الرئيس بشار ووالده الراحل حافظ الأسد من حول المبنى.
 
ودخل مواطنون لبنانيون من المعارضين للوجود السوري في لبنان إلى المكاتب رافعين الأعلام اللبنانية وصور الحريري.
 
وكانت الاستخبارات السورية قد أخلت في وقت سابق مكتبا لها بشارع الحمراء وموقعين آخرين في بيروت، تحت أنظار قوات الأمن اللبنانية التي سدت منافذ الشارع لتسهيل المهمة.

المصدر : وكالات