إسرائيل رفعت الكتل الإسمنتية وأبقت حراسها عند الحاجز الرئيسي (الفرنسية)

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن السلطات الإسرائيلية أكملت تسليم مهام الأمن في مدينة أريحا للجانب الفلسطيني. ومن المؤمل أن يعزز الانسحاب سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يسعى لإقناع الفصائل الفلسطينية بوقف رسمي لإطلاق النار من أجل استئناف مباحثات السلام مع الجانب الإسرائيلي.
 
وقد أزال الجيش الإسرائيلي بعض الكتل الإسمنتية عن الحاجز الرئيسي للمدخل الجنوبي للمدينة صباح الأربعاء. وقالت مصادر إسرائيلية إنه لن يتم إخلاء الحاجز نهائيا ولكن سيتم إدخال بعض التسهيلات للفلسطينيين للمرور من خلاله. ووضعت رافعتان الكتل الخرسانية على شاحنات في نقطة تفتيش إسرائيلية بمدخل المدينة قبل توقيع القادة الفلسطينين والإسرائيليين على اتفاق تسليم السطات في المدينة.
 
وقد تأجل تسليم أريحا عدة أسابيع بسبب خلافات على طبيعة الانسحاب الذي يمثل بداية لتسليم أربع مدن أخرى في الضفة الغربية المحتلة للسلطة الفلسطينية, حسب ما اتفق عليه عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقمة شرم الشيخ في الثامن من فبراير/ شباط الماضي.
 
العميد أحمد عيد وقع عن الفلسطينيين مع الجنرال الإسرائيلي تال روسو (الفرنسية)  
وتعهد شارون بانسحاب قواته خارج أربع مدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية هي طولكرم ورام الله وقلقيلية وبيت لحم كبادرة حسن النية لعباس، وبناء الثقة بين الجانبين بعد أن وعد عباس بضمان وقف العمليات المسلحة من تلك المناطق.
 
وفي هذا السياق أكد حاخامات وناشطون في اليمين المتطرف الإسرائيلي في شريط بثته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي الأربعاء أنهم يخططون لاجتياح المسجد الأقصى لمنع القوات الإسرلئيلية من الانسحاب من قطاع غزة. وقالت المحطة إن الشريط يتعلق باجتماع مغلق نظم مؤخرا في القدس القديمة ناقش خلاله الحاخامات والناشطون المتطرفون الذين ينتمون إلى نحو 30 منظمة مختلف السيناريوهات الممكنة لهذه العملية.


 
استعداد للهدنة
وعلى صعيد الحوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية أعلنت حركة الجهاد الإسلامي استعدادها للالتزام بهدنة قصيرة الأمد, مطالبة السلطة بالامتناع عن إثارة مسألة جمع سلاح المقاومة الفلسطينية.
 
وقال الناطق باسم الحركة أنور أبو طه إن هناك عدة اقتراحات بشان السقف الزمني للهدنة أو التهدئة، فالبعض يتحدث عن ستة أشهر والبعض الأخر يطرح استمرارها حتى نهاية العام. وأكد أبو طه أن الحركة ترى أن الهدنة لا تنفصل عن ترتيب البيت الفلسطيني وآليات وأطر المشاركة السياسية في عملية اتخاذ القرار.
 
ترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك الشراكة السياسية يحتاج إلى مناقشات مطولة (الفرنسية)
وتقول مصادر شاركت في الاجتماعات إن حركة فتح تؤيدها في ذلك مصر, تعتقد أن ترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك الشراكة السياسية يحتاج إلى مناقشات مطولة بشأن تفاصيل كثيرة لا يتسع وقت حوار القاهرة لحسمها ولا بد أن تجرى داخل الأراضي الفلسطينية، غير أن حركتي حماس والجهاد بصفة خاصة تأملان في الحصول بالقاهرة على موافقة وإن كانت مبدئية على أسس المشاركة السياسية.
 
واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني موقف الفصائل معقولا جدا, وقال إن الحوار يسير بطريقة إيجابية ويدور حول تأييد الاستمرار في التهدئة وهو الشيء نفسه الذي ذكره مندوب حماس محمد نزال قائلا إن الحوار "لا بد أن يخرج باتفاق" حول التهدئة وشروطها.
 
كما ذكر مصدر مشارك بالمفاوضات –الأرفع من نوعها ويحضرها لأول مرة نائب وزير خارجية سوريا وليد المعلم- أن حماس تتعامل بواقعية مع مسألة التهدئة. وقال إن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل يتبنى نهجا واقعيا وعمليا يريد الاستمرار في التهدئة لإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني "لالتقاط الأنفاس".

المصدر : الجزيرة + وكالات