رجل أمن لبناني يحرس مقر المخابرات السورية سابقا حيث رفعت صورة الحريري (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي إلغاء تظاهرة لحلفاء سوريا مقررة الجمعة المقبل، ودعا أحزاب المعرضة بالمقابل لإلغاء تظاهراتها.

ووجه كرامي في بيان اليوم الأربعاء الدعوة إلى المعارضة دون أن يسميها "لوقف التحرك في الشارع والاستجابة لدعوة الحوار" مضيفا أنه قرر إلغاء مظاهرة كانت مقررة في مسقط رأسه بمدينة طرابلس "تكريسا للتهدئة".

وتأتي هذه الخطوة فيما يواصل رئيس الوزراء محاولاته لتجنب أزمة دستورية عبر العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما ترفضه المعارضة ما لم يتجاوب مع شروطها.

وقدم له نواب المعارضة قائمة بالمطالب بما في ذلك إجراء تحقيق دولي في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وعزل قادة أجهزة الأمن، مشترطين تنفيذ هذه المطالب قبل بحث الانضمام إلى أي حكومة.

وكان كرامي قال إنه يفضل تقديم استقالته على تشكيل حكومة من لون واحد، ولكنه رفض في الوقت ذاته القبول بشروط المعارضة للموافقة على تشكيل الحكومة.

حزب الله

تظاهرة حلفاء سوريا في النبطية لن تليها تظاهرة أخرى في طرابلس (الفرنسية)
في سياق آخر رفض حزب الله دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش له إلى التخلي عن سلاحه، معتبرا ذلك بمثابة التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب علي فياض إن وجود السلاح بيد المقاومة هو نتيجة طبيعية للتهديدات الإسرائيلية المستمره للبنان.

جاء ذلك ردا على دعوة بوش للحزب أمس الثلاثاء بحضور العاهل الأردني عبد الله الثاني في واشنطن، لأن يثبت أنه ليس "منظمة إرهابية" عبر إلقاء سلاحه وعدم تهديد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

واعتبر مراقبون أن الدعوة بمثابة مؤشر من واشنطن بعدم معارضة لعب الحزب دورا سياسيا رئيسيا في لبنان، إذا قرر التحول للعمل السياسي فقط.

الرملة البيضاء
من ناحية ثانية أكملت القوات السورية صباح اليوم إخلاء مكتب استخباراتها الرئيسي ببيروت، في خطوة جديدة ورئيسية على صعيد تحقيق الانسحاب السوري من المناطق اللبنانية باتجاه سهل البقاع الغربي.

وقال شهود عيان إن الضباط السوريين أخلوا مقرهم بحي الرملة البيضاء على المدخل الجنوبي للعاصمة، وركبوا حافلتين عسكريتين بعد أن حملوا عدة شاحنات عسكرية بأثاث ومعدات مكاتبهم وأزالوا صور الرئيس بشار ووالده الراحل حافظ الأسد من حول المبنى.
 
ودخل مواطنون لبنانيون من المعارضين للوجود السوري في لبنان إلى المكاتب، ورفعوا الأعلام اللبنانية وصور الحريري.
 

قاضي التحقيق اللبناني أبو عراج يتفقد موقع اغتيال الحريري الذي سيقدم المحققون الدوليون تقريرا آخر بشأنه (الفرنسية)
وكانت الاستخبارات السورية قد أخلت في وقت سابق مكتبا لها بشارع الحمراء وموقعين آخرين في بيروت، تحت أنظار قوات الأمن اللبنانية التي سدت منافذ الشارع لتسهيل المهمة.
 
وقال مصدر أمني لبناني إنه يتوقع أن يكون كل ضباط المخابرات السوريين في بيروت والشمال ومنطقة جبل لبنان التي تشرف على العاصمة قد انتقلوا إلى شرق لبنان، مشيرا إلى أن عدد هؤلاء يتراوح بين 150 و200.


وكان الفريق الدولي المكلف تقصي الحقائق في اغتيال الحريري أنهى مهمته، حيث سيتوجه إلى نيويورك لرفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

المصدر : وكالات