اتفاق تسليم أريحا قد يقيد الشرطة الفلسطينية داخل المدينة (رويترز-أرشيف)
 
عبرت مصادر أمنية فلسطينية عن بالغ امتعاضها إزاء موافقة السلطة الفلسطينية على الترتيبات الأمنية التي توصل إليها مسؤولون عسكريون فلسطينيون مع نظرائهم الإسرائيليين لتسلم مدينة أريحا من الجانب الإسرائيلي اليوم الأربعاء.
 
وأشارت هذه المصادر إلى أن  الترتيبات الأمنية جاءت مهينة ومزرية، وتبقي القوات الفلسطينية محاصرة داخل المدينة, معتبرة أنها جاءت استكمالا لما تم الاتفاق عليه أول أمس في اجتماع وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف ووزير الدفاع  الإسرائيلي شاؤول موفاز.
 
الشرطة الفلسطينية لن يكون بإمكانها إلا أن تحمل مسدسات في منطقة العوجا (الفرنسية-أرشيف)
بترتيبات إسرائيلية
وأوضحت المصادر للجزيرة نت أن الموافقة الفلسطينية على تسلم مدينة أريحا جاءت بعد فشل وتعثر المباحثات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عند رفض قائد الأمن الوطني بالضفة الغربية اللواء الحاج إسماعيل جبر تسلم المدينة خلال اجتماعه بنظيره الإسرائيلي طال روسو قبل أسبوع.
 
وقد برر اللواء الحاج إسماعيل تسلم المدينة بعدم موافقة الجانب الإسرائيلي على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على المستوى السياسي، وإصرار القائد العسكري روسو على تسليم المدينة للفلسطينيين بما يتناسب مع خطط الجيش الإسرائيلي الأمنية.
 
مسدسات فقط
وبينت المصادر للجزيرة نت أن اتفاق تسلم مدينة أريحا الذي وافق عليه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني مساء أول أمس ينص على أن يتم فتح مسرب صغير من الجهة الغربية للمدينة يسمح بمرور الفلسطينيين من وإلى أريحا وصولاً إلى مدينة رام الله، على أن يكون ذلك المسرب تحت سيطرة إسرائيل الأمنية.
 
وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي رفض إزالة  حاجز منطقة العوجا، وسيحتفظ الجيش الإسرائيلي بحق تفتيش أي سيارة فلسطينية يشتبه فيها عند مرورها عبر الحاجز, ولن يسمح الطرف الإسرائيلي إلا للفلسطينيين المتجهين لجسر اللنبي –الطريق المؤدي إلى الحدود الأردنية- بالمرور عبر خط سير(90).
 
ورغم أن الجانب الإسرائيلي سيسمح بتواجد أفراد من الشرطة الفلسطينية بزيهم الرسمي في منطقة العوجا(منطقة أ)، فإن الاتفاق -حسب هذه المصادر- يلزمهم بأن يحملوا مسدسات فقط.
ـــــــــــــــ

المصدر : غير معروف