سوريا تكمل سحب مخابراتها من بيروت
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ

سوريا تكمل سحب مخابراتها من بيروت

متظاهرون من حزب الله يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي أمام السفارة الأميركية في بيروت (الفرنسية) 

أكملت القوات السورية صباح اليوم الأربعاء عملية إخلاء مكتب استخباراتها الرئيسي في العاصمة اللبنانية بيروت في خطوة جديدة ورئيسية على صعيد تحقيق الانسحاب السوري من المناطق اللبنانية باتجاه سهل البقاع الغربي.
 
وقال شهود عيان إن الضباط السوريين أخلوا مقرهم في حي الرملة البيضاء على المدخل الجنوبي لبيروت وركبوا حافلتين عسكريتين بحراسة قوات الجيش اللبناني بعد أن حملوا عدة شاحنات عسكرية بأثاث ومعدات مكاتبهم وأزالوا صور الرئيس السوري بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد من حول المبنى.
 
ودخل مواطنون لبنانيون من المعارضين للوجود السوري في لبنان إلى المكاتب ورفعوا الأعلام اللبنانية وصور رئيس الوزراء السابق المغتال رفيق الحريري.
 
وكانت الاستخبارات السورية قد أخلت في وقت سابق مكتبا لها بشارع الحمراء وموقعين آخرين في بيروت تحت أنظار قوات الأمن اللبنانية التي سدت منافذ الشارع لتسهيل المهمة.
 
وقال مصدر أمني لبناني إنه يتوقع أن يكون كل ضباط المخابرات السوريين في بيروت والشمال ومنطقة جبل لبنان التي تشرف على العاصمة قد انتقلوا إلى شرق لبنان مشيرا إلى أن عدد هؤلاء يتراوح بين 150 و200.

لبنانيون يرحبون بانسحاب المخابرات السورية من بيروت (الفرنسية)
الحكومة الجديدة
جاء ذلك في وقت طالب فيه عدد من النواب غالبيتهم من المعارضة أمس الرئيس لحود بالاستقالة حتى يجنب البلاد "أزمة سياسية واقتصادية" بعد أن أنهى مشاوراته النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
من جانبه رفض رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي القبول بشروط المعارضة للموافقة على تشكيل حكومة جديدة.
 
وقال كرامي للصحفيين أمس إنه استقبل وفد المعارضة وتمت مناقشة مطالبها وإنه دعا الوفد إلى حوار عميق حول تلك المطالب من أجل التوصل إلى قواسم مشتركة.
 
على صعيد آخر تظاهر حول مقر السفارة الأميركية في ضاحية عوكر ببيروت أمس آلاف المؤيدين للحكومة منددين بما أسموه التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية. تأتي هذه المظاهرة في أعقاب مظاهرة أخرى للمعارضة أول أمس.
 
لا يزال الغموض يكتنف الجهة التي تقف وراء اغتيال الحريري (الفرنسية)
تقصي الحقائق

من ناحية ثانية أنهى الفريق الدولي المكلف تقصي الحقائق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري مهمته.
 
وقال مصدر رسمي في الجهاز الإعلامي للأمم المتحدة في نيويورك إن رئيس الفريق بيتر فيتزجيرالد أبلغ أمس رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود انتهاء مهمته.
 
وشكر فيتزجيرالد الرئيس لحود "على المساعدة التي لقيها" أعضاء فريق العمل الدولي خلال وجودهم في بيروت, خاصة المسؤولين الرسميين والأمنيين والقضائيين.
 
بدوره أوضح الرئيس لحود أن "لبنان متمسك بكشف ملابسات جريمة اغتيال الحريري والمخططين والمحرضين والفاعلين تمهيدا لتقديمهم إلى العدالة".
 
وسيتوجه الفريق إلى نيويورك لرفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، الذي كلف الفريق المكون من خبراء في الطب الشرعي والمجال القضائي بتقصي الحقائق عن عملية الاغتيال لإعداد تقرير خلال مهلة شهر واحد بناء على طلب مجلس الأمن.
 
حزب الله
وعلى صعيد آخر أبقى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الثلاثاء الباب مفتوحا أمام حزب الله اللبناني الذي تضعه الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب للعب دور سياسي رئيسي في لبنان، وحث الحزب على أن يثبت أنه ليس "منظمة إرهابية".
 
وقال بوش للصحفيين بحضور العاهل الأردني عبد الله الثاني في واشنطن "نحن ننظر إلى حزب الله كمنظمة إرهابية وآمل أن يثبت أنه ليس كذلك بأن يلقي الأسلحة وألا يهدد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
 
وأشار إلى أن بلاده أعلنت أن حزب الله منظمة إرهابية بسبب أنشطته "الإرهابية" في الماضي.
 
وكان البيت الأبيض نفى الأسبوع الماضي تقريرا صحافيا بأن الولايات المتحدة بدأت على مضض تأييد جهود فرنسا والأمم المتحدة لانخراط حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات