عناصر المخابرات السورية يغادرون المكتب الرئيسي لهم في بيروت (رويترز)

رفض حزب الله دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش له إلى التخلي عن سلاحه، معتبرا ذلك بمثابة التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.
 
وقال عضو المكتب السياسي للحزب علي فياض إن وجود السلاح بيد المقاومه هو نتيجة طبيعية للتهديدات الإسرائيلية المستمره للبنان.

جاء ذلك ردا على دعوة بوش للحزب أمس الثلاثاء بحضور العاهل الأردني عبد الله الثاني في واشنطن لأن يثبت أنه ليس "منظمة إرهابية" عبر إلقاء سلاحه وعدم تهديد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
واعتبر مراقبون أن الدعوة بمثابة مؤشر من واشنطن بعدم معارضة لعب الحزب دورا سياسيا رئيسيا في لبنان إذا قرر التحول للعمل السياسي فقط.
 
وكان البيت الأبيض نفى الأسبوع الماضي تقريرا صحافيا بأن الولايات المتحدة بدأت على مضض تأييد جهود فرنسا والأمم المتحدة لانخراط حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية.
 
سحب المخابرات
من ناحية ثانية أكملت القوات السورية صباح اليوم إخلاء مكتب استخباراتها الرئيسي في العاصمة اللبنانية بيروت في خطوة جديدة ورئيسية على صعيد تحقيق الانسحاب السوري من المناطق اللبنانية باتجاه سهل البقاع الغربي.
 
وقال شهود عيان إن الضباط السوريين أخلوا مقرهم في حي الرملة البيضاء على المدخل الجنوبي لبيروت وركبوا حافلتين عسكريتين بعد أن حملوا عدة شاحنات عسكرية بأثاث ومعدات مكاتبهم وأزالوا صور الرئيس السوري بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد من حول المبنى.
 
ودخل مواطنون لبنانيون من المعارضين للوجود السوري في لبنان إلى المكاتب ورفعوا الأعلام اللبنانية وصور رئيس الوزراء السابق المغتال رفيق الحريري.
 
وكانت الاستخبارات السورية قد أخلت في وقت سابق مكتبا لها بشارع الحمراء وموقعين آخرين في بيروت تحت أنظار قوات الأمن اللبنانية التي سدت منافذ الشارع لتسهيل المهمة.
 
وقال مصدر أمني لبناني إنه يتوقع أن يكون كل ضباط المخابرات السوريين في بيروت والشمال ومنطقة جبل لبنان التي تشرف على العاصمة قد انتقلوا إلى شرق لبنان مشيرا إلى أن عدد هؤلاء يتراوح بين 150 و200.
 
المعارضة تمسكت بمطلب التحقيق الدولي في اغتيال الحريري (الفرنسية)
الحكومة الجديدة

وعلى الصعيد الداخلي يحاول رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي تجنب أزمة دستورية بمحاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة بعد أن فشل في هذه المهمة في الأيام الماضية رغم انتهاء المشاورات البرلمانية الملزمة.
 
وكان كرامي قال إنه يفضل تقديم استقالته على تشكيل حكومة من لون واحد، ولكنه رفض في الوقت ذاته القبول بشروط المعارضة للموافقة على تشكيل الحكومة.
 
وقدم له نواب المعارضة قائمة بالمطالب بما في ذلك إجراء تحقيق دولي في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وعزل قادة أجهزة الأمن مشترطين تنفيذ هذه المطالب قبل بحث الانضمام إلى أي حكومة.
 
وكان الفريق الدولي المكلف تقصي الحقائق في اغتيال الحريري أنهى مهمته حيث سيتوجه إلى نيويورك لرفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات