عمرو موسى بمؤتمر صحفي في الجزائر بإطار التحضير للقمة  (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في الجزائر الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية السابعة عشرة المقرر عقدها في العاصمة الجزائرية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بلقاءات على مستوى المندوبين والسفراء في الجامعة العربية.
 
ويبحث المجتمعون جدول أعمال القمة الذي سيطرح يوم السبت القادم على وزراء الخارجية قبل طرحه على قادة الدول العربية المشاركة في القمة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى -الذي وصل أمس إلى الجزائر- إن الإصلاحات والتطور في العالم العربي والجامعة العربية ستشكل الموضوع الرئيسي للقمة.
  
لكنه أوضح أن سوريا ولبنان لم يقدما طلبا رسميا بإدراج الملف السوري-اللبناني على جدول أعمال القمة. من جانبه اعتبر مسؤول في الجامعة العربية أن هذا الملف سيكون رغم ذلك حاضرا خلال أعمال القمة.
  
ويتضمن جدول الأعمال أربعة ملفات رئيسية هي السلام في الشرق الأوسط على خلفية تنشيط مبادرة السلام العربية, ودعم العراق وتقييم الإصلاحات التي تعهدت الدول العربية القيام بها خلال قمة تونس العام الماضي.
 
كما ستبحث القمة إصلاح الجامعة العربية خصوصا إنشاء برلمان عربي وإجراءات جديدة للتصويت على قرارات القمة وهيئة متابعة دائمة للقرارات الصادرة عن القمم.
 
وكانت تسعة اقتراحات بتعديل ميثاق الجامعة العربية رفعت إلى قمة تونس التي أقرت إصلاح آليات عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأرجات التعديلات الأخرى إلى قمة الجزائر.
  
السلام والعراق
العراق يأخذ حيزا مهما من مناقشات القمة عقب انتخاب الجمعية الوطنية (الفرنسية)
وترغب بعض الدول العربية "المعتدلة" إعادة طرح مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 مع "بعض التعديلات في التعابير". وهو اقتراح أردني تم بالتنسيق مع السعودية صاحبة مبادرة بيروت.
 
وفي هذا السياق ستأخذ القمة في الاعتبار التطورات الحاصلة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي مع مشاركة الرئيس الجديد للسلطة الفلسطينية محمود عباس للمرة الأولى في قمة عربية بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني.
 
وبدوره سيشغل العراق حيزا مهما في المناقشات خصوصا وأن القمة ستعقد بعد انعقاد أول جلسة للجمعية الوطنية المنتخبة واقتراب موعد تشكيل حكومة جديدة.

وأكد مسؤول عربي أن القمة ستعيد تأكيد دعمها للعراق وخصوصا إجراء الانتخابات المقبلة كما أنها ستشدد على الحفاظ على عروبة العراق.
 
الإصلاحات

"
القادة العرب سيعربون عن قلقهم حيال "زعزعة استقرار بعض الأنظمة" في حال تسريع خطوات الإصلاح
"

وفيما يخص عمليات الإصلاح أوضح مسؤول عربي طلب عدم ذكر اسمه أن القادة العرب الذين تعهدوا العام الماضي القيام بعملية الإصلاحات السياسية "كل حسب ظروفه وإمكانياته الخاصة" سيعربون عن قلقهم حيال "زعزعة استقرار بعض الأنظمة في حال تسريع الخطوات" في هذا المجال.
 
وقال مسؤول عربي اطلع على وثيقة تقييم للإصلاحات وضعتها جامعة الدول العربية إن الإصلاحات التي أقرتها الدول العربية منذ قمة تونس لا تظهر تقدما يذكر في هذا الشأن.
 
وأوضح هذا المسؤول أن فكرة ترك كل دولة تتحرك وفقا لظروفها ربما لم تكن جيدة وأن بإمكان قمة الجزائر اقتراح خطة شاملة تحدد أولويات الإصلاح ووتيرته من أجل أن تعمد الدول العربية إلى تطبيق مشترك لهذه الإصلاحات.
 
إجراءات أمنية
وقد اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات أمنية مشددة لتأمين انعقاد القمة في أجواء هادئة. ومنعت مرور المركبات الثقيلة في المدينة كما ألغيت بعض الاحتفالات وأغلقت العديد من المكاتب الإدارية وقدمت مواعيد عطلات المدارس.
   
وقالت مصادر صحفية جزائرية إن الحكومة أنفقت 28 مليون دولار لإضفاء صورة عصرية على العاصمة التي تعود إلى العصر الاستعماري. وتعمل السلطات على مدار الساعة في زرع الأشجار وإصلاح الطرق وطلاء الجدران الواقعة على الطرق التي ستمر عليها الوفود المشاركة. 

المصدر : وكالات