انعقاد جلسة البرلمان ببغداد وإيطاليا تنسحب من التحالف
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ

انعقاد جلسة البرلمان ببغداد وإيطاليا تنسحب من التحالف

حضور أمني مكثف داخل المنطقة الخضراء (الفرنسية)

تعقد الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أولى جلساتها اليوم في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
وشملت تلك الإجراءات إغلاق جسري السنك والجمهورية المؤديين إلى قصر المؤتمرات حيث تنعقد الجلسة, وانتشر المئات من عناصر الشرطة والجيش في الأماكن المحيطة بالقصر.
 
ومن المفترض أن تختار الجمعية في أولى جلساتها اليوم رئيسا لها وتصوت على المجلس الرئاسي المكون من رئيس الدولة ونائبين له. ويجب أن يحصل المجلس على ثلثي أصوات النواب البالغ عددهم 275 عضوا.
 
وسيعود للمجلس الرئاسي بعد أسبوعين من انتخابه اختيار رئيس للوزراء بشكل جماعي وكذلك الوزراء بعد استشارة رئيس الحكومة. وفي حال عدم توصل المجلس الرئاسي إلى اتفاق تختار الجمعية رئيسا للوزراء بغالبية الثلثين. وإذا فشل رئيس الوزراء في حصول حكومته على ثقة الجمعية يختار المجلس الرئاسي اسما جديدا.
 
كما يتعين على الجمعية الوطنية صياغة دستور دائم بحلول 15 أغسطس/آب القادم وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويجب أن ينال الدستور غالبية الأصوات شريطة أن لا ترفضه ثلاث محافظات من أصل 18 وبغالبية الثلثين. وفي حال إقرار الدستور يتعين إجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر/كانون الأول القادم وتشكل الحكومة بحلول الـ31 من الشهر ذاته.
 
المشاورات الخاصة
الجانبان يقتربان من التوصل لاتفاق (الفرنسية) 
ووسط أجواء الترقب لما ستتمخض عنه جلسة البرلمان العراقي, لا تزال المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة جارية بين القائمتين الشيعية والكردية. وقال مسؤولون من الطرفين إن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة عراقية جديدة بعد موافقة الأكراد على تسوية قضية كركوك حسب قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية.
 
وينص القانون على تأجيل حسم وضع كركوك حتى إجراء إحصاء سكاني وإقرار الدستور الدائم. وقال عضو الائتلاف الشيعي محمد بحر العلوم إن من المتوقع أن يتم التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة على إعلان المبادئ العامة يتضمن معالجة وضع مدينة كركوك.
 
يشار إلى أنه وبعد فوز لائحة الائتلاف الموحد والقائمة الكردية بنحو ثلثي مقاعد البرلمان في الانتخابات العراقية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي, انهارت محادثات تشكيل الحكومة العراقية عدة مرات. وكان السبب الرئيسي في تلك الانهيارات الرغبة الكردية في السيطرة على كركوك الغنية بالنفط التي يقطنها العرب والأكراد والتركمان، إلى جانب خلافات بشأن اقتسام السلطة.
 
الانسحاب الإيطالي
وسط هذه الأجواء السياسية أعلن رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أنه سيبدأ بسحب قواته من العراق بصورة تدريجية اعتبارا من سبتمبر/أيلول المقبل, وذلك بعد موافقة البرلمان على تمديد فترة بقاء القوات الإيطالية المؤلفة من 3000 جندي لمدة ستة أشهر أخرى هناك.
 
إيطاليا ليست أولى الدول التي أعلنت سحب قواتها (الفرنسية)
وقد قلل المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان من أهمية إعلان روما قائلا إنه لا علاقة بين هذا الإعلان ومقتل ضابط الاستخبارات الإيطالي نيكولا كاليباري. وأوضح أن الانسحاب سيكون مرهونا بقدرة القوات والحكومة العراقية على تحمل المزيد من المسؤوليات.
 
وإيطاليا ليست أولى الدول التي أعلنت سحب قواتها فقد سبقتها كل من أوكرانيا وهولندا وبلغاريا, ما اعتبره المراقبون بداية لانفراط عقد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2003 رغم الضغوط الأميركية على تلك الدول للمكوث في العراق.
 
التطورات المرافقة
ورافقت هذه التطورات جملة من الأحداث أبرزها تعرض مروحيتين عسكريتين أميركيتين أمس الثلاثاء لإطلاق نار غربي العراق مما أدى إلى إصابة إحداهما وذلك قبل أن تدمر المروحيتان السيارة التي أطلقت منها النيران, حسبما أفاد بيان للجيش الأميركي.
 
سبق ذلك مقتل جندي أميركي وإصابة ستة آخرين في انفجارين بسيارتين مفخختين استهدفت الأولى قافلة عسكرية أميركية على طريق في حي العامل القريب من مطار بغداد، واستهدفت الثانية قوات أميركية جاءت لإخلاء جرحى الهجوم الأول. كما قتل في الهجومين أربعة عراقيين وجرح سبعة آخرون. وقد تبنى تنظيم أبو مصعب الزرقاوي الهجومين في بيان على الإنترنت.
 
أطفال يلعبون فوق حطام شاحنة تركية أحرقت قرب بيجي (الفرنسية)
وفي تطور جديد أفاد بيان نشر على الإنترنت بأن جماعتين إسلاميتين غير معروفتين انضمتا إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الزرقاوي. وتعهد تنظيما "سرايا الغضب الإسلامي" و"كتائب أبو اليمان المدائني" في البيان الذي تعذر التحقق من صحته بالولاء للزرقاوي والعمل "تحت رايته".

وقتل جنود أميركيون نائب قائد الجيش العراقي في محافظة الأنبار غربي العراق عند أحد حواجز التفتيش. وقال مصدر أمني عراقي إن القوات الأميركية فتحت النار على اللواء إسماعيل سويد العبيدي أثناء مغادرته قاعدته في منطقة بغدادي بمدينة الرمادي متوجها إلى منزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات