القوات الإسرائيلية تحتفظ بحق مراقبة حركة العربات الخارجة من أريحا (رويترز-أرشيف)

استلمت السلطة الوطنية الفلسطينية مدينة أريحا من السلطات الإسرائيلية في مراسم رسمية أقيمت صباح اليوم بإحدى نقاط التفتيش بضواحي المدينة, في وقت واصل فيه الجنود الإسرائيليون تفكيك الكتل الإسمنتية في أحد مداخلها الرئيسة.
 
وقال العميد أحمد عيد إن أريحا أصبحت ابتداء من اليوم تحت سيادة السلطة الفلسطينية, ولن تراقب القوات الإسرائيلية حركة المرور داخلها, ولكنها ستحتفظ بحق المراقبة الانتقائية للعربات الخارجة من المدينة عبر نقطة تفتيش على الطريق المؤدية إلى القدس.
 
كما يسمح اتفاق تسليم أريحا للسلطة الوطنية الفلسطينية بالقيام بدوريات في بلدية العوجة إلى الشمال منها على الطريق الرئيسية التي تربطها بشمال إسرائيل.
 
قضية سعدات
وقد اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تسلم السلطة لأريحا نقطة البداية للعودة إلى وضع ما قبل اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر 2000, مبديا أمله في أن ينعكس ذلك على مسيرة السلام والمفاوضات.
 
وقد تم التوصل إلى اتفاق تسليم أريحا في لقاء بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع شاؤول موفاز الاثنين الماضي, على أن تتبعها مدن طولكرم ورام الله وقلقيلية وبيت لحم.
 
غير أن المخاوف من تراجع إسرائيلي ظلت مخيمة بعد حديث فلسطيني عن إطلاق سراح رئيس الحركة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المعتقل بأريحا والمتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 2000.
 
وقد ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت سابق أن مسؤولين فلسطينيين أكدوا أن سعدات لن يخلى سبيله, غير أن صائب عريقات أكد في حديث مع الجزيرة أن قضية سعدات مازالت عالقة معتبرا مسألة المطاردين محورية في المفاوضات مع إسرائيل.
 
تهدئة لا هدنة
وفي القاهرة تواصل حوار السلطة الوطنية الفلسطينية مع الفصائل الفلسطينية بغرض تمديد الهدنة الحالية المعلنة بشكل غير رسمي وتحويلها إلى هدنة رسمية, لكن دون أي مؤشرات على وجود تحول في موقف الفصائل الفلسطينية.
 
وقد أصرت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد على رفض التخلي عن أسلحتها أو التقيد بهدنة في غياب تنازلات إسرائيلية فعلية.
 
وقال مندوب حماس محمد نزال في حوار القاهرة إن الحركة قد توافق في أحسن الأحوال على الحديث عما أسماه فترة تهدئة قد تستمر أشهرا عدة وليس هدنة طويلة المدى.
 
نزال: حماس ترفض الحديث عن هدنة طويلة المدى في الوقت الحالي (رويترز)
الموقف ذاته تبنته حركة الجهاد الإسلامي التي اشترطت لأي وقف لإطلاق النار وقف ما أسمته الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وذكر مندوب الجهاد أنور أبو طه بمطالب الحركة من الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية ووقف سياسة الإغلاق ووضع حد لكل أشكال العدوان والاغتيال التي تستهدف إطاراتها وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين لم يخل سراح سوى 500 منهم من بين 900.
 
أما رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس فدعا الفصائل إلى الانخراط في ما أسماه العملية الديمقراطية من خلال ما أسماه انتخابات حرة, وهو ما يبدو أن حماس قبلته في جزء منه فقط بعد أن أعلنت المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة وليس الحكومة التي قد تنبثق عنها بدعوى أن "هدفها ليس بلوغ السلطة أو التحكم فيها لأنها تعتقد أن الإطار السياسي للسلطة الفلسطينية يناقض سياساتها".


 

 

المصدر : الجزيرة + وكالات