الأمم المتحدة تسحب موظفيها من غربي دارفور بسبب تهديدات
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/16 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/6 هـ

الأمم المتحدة تسحب موظفيها من غربي دارفور بسبب تهديدات

طائرة للأمم المتحدة تنقل مساعدات في مطار الجنينة بولاية غرب دارفور (الفرنسية-أرشيف)

سحبت الأمم المتحدة جميع موظفيها الدوليين في ولاية غرب دارفور السودانية باتجاه مدينة الجنينة عاصمة الولاية عقب تهديدات أطلقتها مليشيات عربية باستهداف الأجانب وقوافل الأمم المتحدة في المنطقة.
 
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك إنه تم سحب جميع الموظفين الدوليين من مناطق ولاية غرب دارفور ومنطقة الحدود التشادية، وأضاف أن الحكومة السودانية قامت بخطوات قليلة لنزع سلاح المليشيات المعروفة باسم الجنجويد في الولاية، مشيرا إلى أن الخرطوم مازال أمامها الكثير لفعله.
 
تجدر الإشارة إلى أن الوضع في ولاية غرب دارفور شهد هدوءا في الأشهر الماضية على عكس ولايتي جنوب وشمال دارفور اللتين شهدتا تصاعدا في التوتر منذ اندلاع حركة التمرد في الإقليم في فبراير/شباط عام 2003 والتي خلفت عشرات آلاف القتلى وشردت نحو مليوني شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة.
 
قتلى دارفور
وتأتي هذه التطورات عقب مطالبة حكومة الخرطوم المنظمة الدولية تقديم أدلة تثبت تقديراتها بأن 180 ألف شخص ماتوا بسبب المرض والجوع على مدى الأشهر الـ19 الماضية في إقليم دارفور.
 
أطفال مشردون في مخيم للاجئين قرب الجنينة بدرافور (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك ردا على ما قاله المتحدث باسم منسق الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة يان إيغلاند أول أمس بهذا الشأن. كما أفاد المتحدث بريان غروغان بأن الرقم المعلن لا يشمل قتلى أعمال العنف الدائرة في الإقليم.
 
ووصفت الخرطوم على لسان وزير خارجيتها مصطفى عثمان إسماعيل الرقم بأنه ذريعة تستهدف الضغط على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بمعاقبة السودان.
 
واتهم إسماعيل إيغلاند باتباع سياسة المعايير المزدوجة بسبب مطالبته بفرض عقوبات على السودان دون أن يدعو للأمر نفسه فيما يتعلق بالحرب في العراق وما يحدث في الأراضي المحتلة.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي منقسم حاليا بشأن مشروع قانون لمعاقبة السودان وإحالة المشتبه في ضلوعهم بجرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويجري المجلس في هذا الشأن مشاورات منذ أكثر من شهر.
 
وينفي السودان منذ فترة طويلة تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي بأن حوالي عشرة آلاف شخص يموتون شهريا في مخيمات مؤقتة تؤوي  مشردي الإقليم.

وكانت منظمة الصحة العالمية قالت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إن الرقم الشهري لقتلى المخيمات يتناقص لكنه لا يزال بالآلاف.
المصدر : وكالات