الأسرى الفلسطينيين سيكونون الحاضر الغائب في حوار القاهرة (الفرنسية)

يفتتح مساء اليوم في القاهرة حوار الفصائل الفلسطينية بحضور الأمناء العامين لـ13 فصيلا فلسطينيا إضافة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي سيلقي كلمة الافتتاح بحضور مدير جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان.


 
تهدئة لا هدنة
وستناقش الوفود الفلسطينية في الحوار ثلاثة مواضيع، هي -بالإضافة إلى موضوع الهدنة- الرؤية السياسية للعام 2005 وترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك إعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وترتيبات الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني.
 
وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال عضو وفد الحوار من الحركة إنه ليس من الوارد أن يتوصل المتحاورون لاتفاق هدنة شامل أو طويل الأمد مع إسرائيل.
 
حماس مستعدة لتهدئة وليس لهدنة (الفرنسية)
وأشار نزال في تصريح للجزيرة من القاهرة إلى أن حركته ستعرض تجديد فترة التهدئة فقط مقابل اشتراطات محددة أهمها "توقف العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية".
 
في السياق نفسه أكد نزال في تصريحات صحفية أن حماس لن تدخل الحكومة الفلسطينية بعد مشاركتها في الانتخابات التشريعية التي قال إن المشاركة فيها لا تهدف للسيطرة على السلطة ولكن لخدمة الشعب الفلسطيني ومراقبة أداء السلطة الفلسطينية.     


 
 
القرار السياسي
من جانبه أعلن رئيس وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني زكريا الآغا أن حركة فتح ستطرح آلية مؤقتة لمشاركة الفصائل الفلسطينية في القرار السياسي على أساس الانتخابات التشريعية.
 
وأوضح أن "المجلس التشريعي بالتبعية جزء من المجلس الوطني، ودخول حماس والجهاد إليه سيجعلهم أعضاء في المجلسين الوطني والمركزي (هيئة وسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير)".
 
وتابع أن ذلك "يجعل من حقهم أن يكونوا ممثلين في اللجنة التنفيذية"، ورأى أن هذه "صيغة مؤقتة إلى أن يتم إعادة ترتيب المجلس الوطني على أسس ديمقراطية في الداخل والخارج".


 
أريحا والمعتقلون
يأتي ذلك فيما خيمت على أجواء الحوار تطورات سلبية تمثلت برفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتفاق الهدنة الذي يرتكز إليه الحوار، معتبرا أنه لا يضع حدا للإرهاب.
 
من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا على نقل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا للسلطة الفلسطينية غدا الأربعاء.
 
وقال المراسل إن السلطة قبلت بموجب الاتفاق ببقاء قرية العوجا شمال أريحا والشارع الذي يوصل المدينة بها وكذلك الحاجز العسكري الإسرائيلي في جنوب المدينة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
 
ومقابل ذلك ستزيل إسرائيل حاجز الديوك على الطريق الغربي للمدينة، في حين ستلتزم السلطة من جانبها بجمع سلاح المقاومة في المدينة.
 
في هذا السياق أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ انسحابه من منطقة أريحا اعتبارا من غد الأربعاء وسيزيل جميع الحواجز في مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع، موضحا أن الجيش تعهد أيضا بعدم القيام بعمليات توغل في منطقة أريحا لملاحقة مطلوبين.


 
شالوم رفض تصريحات عباس حول إطلاق سعدات (رويترز)
إطلاق سعدات

في سياق آخر قالت إسرائيل اليوم إنها قد تلغي خطوات بناء الثقة مع الفلسطينيين بعد أن تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات من سجنه بأريحا بعد تسلم الصلاحيات الأمنية في المدينة.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لراديو إسرائيل "سندرس بعناية إن كان هناك أي سبيل لمواصلة العملية في وقت تصبح فيه الرسالة من جانب عباس سلبية للغاية ومتناقضة للغاية مع الروح الجديدة التي نود أن نراها في منطقتنا".
 
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا في اجتماع لهم أمس حول أريحا على إبقاء من أسماهم قتلة وزير السياحة الإسرائيلي السابق.
 
وكانت محكمة فلسطينية أدانت عام 2002 سعدات وثلاثة من كوادر الجبهة الشعبية بتدبير اغتيال الوزير زئيفي عام 2001. واتفقت السلطة الفلسطينية مع إسرائيل على وضع سعدات ورفاقه في سجن بأريحا تحت حراسة أميركية بريطانية كبديل عن تسليمهم لإسرائيل.
 
وقال عباس الذي يزور السعودية إن فؤاد الشوبكي مسؤول المشتريات في عهد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات الذي اتهم بتهريب أسلحة للأراضي الفلسطينية سيتم إطلاق سراحه أيضا.



المصدر : الجزيرة + وكالات